Translate

الأحد، 17 فبراير 2013

قصر هلبوبوليس .... الاتحاديه حاليا ..

في الستينيات من القرن الماضي استخدم القصر الذي صار مهجورا بعد فترة من التأميم كمقر لعدة إدارات ووزارات حكومية.
وفي كانون ثان/ يناير عام 1972 في فترة رئاسة الرئيس الراحل أنور السادات لمصر صار القصر مقرا لما عرف باتحاد الجمهوريات العربية الذي ضم آنذاك كلا من مصر وسورية وليبيا ومنذ ذاك الوقت عرف باسمه الحالي غير الرسمي ''قصر الاتحادية'' أو ''قصر العروبة''
ورغم أن تحول القصر إلى مقر للرئاسة المصرية جعله بمثابة شاهد على عصور ثلاثة رؤساء مصريين يمثلون اتجاهات فكرية وأيدولوجية مختلفة هم
أنور السادات الذي تبنى سياسة ما يسمى بـ '' الانفتاح '' الذي عنى وقتها التوجه إلى الرأسمالية واقتصاد السوق الحر كبديل عن التوجه الاشتراكي الذي تبناه سلفه جمال عبدالناصر أحد قادة ثورة يوليو 1952 ،
والرئيس السابق حسني مبارك الذي شاب حكمه نواقص أدت إلى الإطاحة به من خلال ثورةالخامس والعشرين من يناير 2011 ،
والرئيس الحالي محمد مرسي الذي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين ، والذي جاء بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير إلى كرسي الحكم في أول انتخابات نزيهة تعرفها مصر عبر تاريخها الطويل
لكن للقصر تاريخ طويل بل أطول كثيرا من كونه مقرا للرئاسة يمتد إلى العام 1910 من القرن الماضي وفقا لما أوردته موسوعة '' ويكيبيديا '' فإنه في الأول من ديسمبر من عام 1910 افتتحت شركة فرنسية أول فنادقها في أفريقيا في ضاحية مصر الجديدة الهادئة '' شرق القاهرة '' تحت اسم فندق '' جراند أوتيل '' .
كان الفندق عبارة عن قصرصممه المعماري البلجيكي ارنست جاسبار ، حيث احتوي علي400 حجرة إضافة إلي 55 شقة خاصة وقاعات بالغة الضخامة، وتم بناء القصر من قبل شركتين للإنشاءات كانتا الأكبر في مصر في ذلك الوقت هما شركة ''ليو رولين وشركاه'' وشركة ''بادوفا دينتامارو وفيرو''، فيما قامت شركة ميسس سيمنز آند شوبيرت في برلين بمد الوصلات الكهربائية والتجهيزات.
تم تأثيث حجرات المبنى آنذاك بأثاث فاخر وتحديدا من طرازي لويس الرابع عشر ولويس الخامس عشر،
أما القاعة المركزية الكبرى فقد كانت مكلفة فقد وضعت بها ثريات ضخمة من الكريستال كانت الأضخم في عصرها وكانت تحاكي الطراز الشرقي وبلغ ارتفاع قبة قصر فندق هليوبوليس 55 مترا من الأرض وحتي السقف،
وبلغت مساحة القاعة الرئيسية 589 مترا مربعا وصممها ألكسندر مارسيل ..
وفي الثمانينيات وضعت خطة صيانة شاملة للقصر حافظت علي رموزه القديمة ،
وأعلن بعدها مقرا للرئاسة في مصر في عهد الرئيس السابق حسني مبارك
لم يكن مبارك يقيم في القصر سوى في أوقات العمل الرسمية حيث كان يسكن في منزله الخاص بضاحية هليوبوليس مصر الجديدة في نفس الحي كما أن مبارك لم يكن يستقبل رؤساء وملوك الدول الأجنبية القادمة إلي مصر به إلا إذا كانت الزيارات ''زيارة رسمية''، في حين أن معظم استقبالات الرئيس للرؤساء الأجانب في الأعوام الأخيرة لحكمه كانت تتم في شرم الشيخ علي ساحل البحر الأحمر ..
في 30يونيو أدى الرئيس محمد مرسي اليمين الدستورية ليصبح أول رئيسا لمصر عقب ثورة يناير ، ومع دخول مرسي إلى قصر العروبة الرئاسي الذي استمر مقرا للحكم ، تحول القصر الذي لم يكن يجرؤ المصريون طوال حكم مبارك على الاقتراب منه أو المرور بجواره ، إلى مقصد للمظاهرات والاحتجاجات من فئات مختلفة من المصريين .
ورغم قرار مرسي بإنشاء ديوان للمظالم لتلقي شكاوى المواطنين في مقرات أخرى منها قصر القبة الرئاسي وقصر عابدين التاريخي لتخفيف توافد المحتجين على قصر العروبة ، إلا أن الاحتجاجات لم تنقطع ، فكان المواطنون يقدمون شكاواهم في الأماكن المحددة ثم يتوجهون إلى قصر الرئاسة للتظاهر ،
ليستمر قصر العروبة شاهدا على أدق تفاصيل نظام الحكم والحياة السياسية المصرية ، فمن فندق قصده مشاهير العالم ، إلى مستشفى عسكري خلال الحرب العالمية ، ثم مكانا مهجورا عقب التأميم ، ثم مقرا للرئاسة لثلاث رؤساء يمثلون حقبا مختلفة من تاريخ مصر

ليست هناك تعليقات: