أسرة محمد علي.. البداية والنهاية في يوم واحد
أسرة محمد علي
يوافق اليوم 18 يونيو ذكرى تولي محمد علي ولاية مصر، وهو اليوم الذي شهد أيضًا سقوط حكم الأسرة العلوية.
استمر حكم ولاة أسرة محمد علي باشا لمصر في الفترة ما بين 1805 و1953، وشمل حكمهم أيضًا السودان لمدة طويلة بالإضافة إلى الشام والحجاز خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر.
أرسلت الإمبراطورية العثمانية عام 1801 محمد علي باشا بجيشه إلى مصر لطرد الفرنسيين.
 نجح محمد علي في طرد وهزيمة الفرنسيين، مما أدى إلى حدوث فراغ في السلطة وحكم البلاد، التي كانت ولاية عثمانية منذ القرن السادس عشر، بالرغم من احتفاظ المماليك ببعض السلطات والنفوذ عسكرياً.
وتمكن محمد علي من توطيد سيطرته على مصر والتخلص من المماليك، وأعلن نفسه الخديوي على البلاد.
جنود محمد علي يحاوطون المماليك
رفض الباب العالي العثماني الاعتراف بهذا اللقب، واعترف في 18 يونيو، 1805 لمحمد علي بلقب "والي" خلفًا لأحمد خورشيد باشا.
مارس محمد علي دور الخديوي على أرض الواقع، وبسط نفوذه بعد توطيده للسلطة جنوبًا على السودان، وشرقًا على المشرق العربي والشام تحديداً.
ويعتبر محمد على هو مؤسس مصر الحديثة وحاكمها ما بين عامي 1805 إلى 1848.
وفي عام 1840 ضمنت اتفاقية لندن لمحمد علي طلبه بخصوص توريث سلالته الحكم.

محمدعلي:
 نجح محمد علي في طرد وهزيمة الفرنسيين، مما أدى إلى حدوث فراغ في السلطة وحكم البلاد، التي كانت ولاية عثمانية منذ القرن السادس عشر، بالرغم من احتفاظ المماليك ببعض السلطات والنفوذ عسكرياً، وتمكن  من توطيد سيطرته على مصر، وأعلن نفسه الخديوي على البلاد.
 رفض الباب العالي العثماني الاعتراف بهذا اللقب، واعترف في 18 يونيو، 1805 لمحمد علي بلقب "والي" خلفاً لأحمد خورشيد باشا، ومارس محمد علي دور الخديوي على أرض الواقع، وبسط نفوذه بعد توطيده للسلطة جنوباً على السودان، وشرقاً على المشرق العربي والشام تحديداً.
ويعتبر محمد على هو مؤسس مصر الحديثة في الفترة من 1805 إلى 1848، واستطاع أن ينهض بمصر عسكريًا وتعليميًا وصناعيًا وزراعيًا وتجاريًا، مما جعل من مصر دولة ذات ثقل في تلك الفترة.
واتجه محمد علي إلى بناء دولة عصرية على النسق الأوروبي في مصر، واستعان في مشروعاته الاقتصادية والعلمية بخبراء أوروبيين، وكانت أهم دعائم دولته العصرية سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة، حيث كان يؤمن بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الأوروبي المتقدم ويزودها بكل التقنيات العصرية وأن يقيم إدارة فعالة واقتصاد مزدهر يدعمها ويحميها إلا بإيجاد تعليم عصري يحل محل التعليم التقليدي.
وأدرك محمد علي أنه لتحقيق أهدافه التوسعية، كان لا بد له من تأسيس قوة عسكرية نظامية حديثة، تكون بمثابة الأداة التي تحقق له تلك الأهداف. قبل وفي بداية عهد محمد علي، كان الجيش مؤلفًا من فرق غير نظامية تميل بطبيعتها إلى الشغب والفوضى، معظمها من الأكراد والألبان والشراكسة، إضافة إلى تلك القوات جماعات من الأعراب الذين كان الولاة يلجأون إليهم كمرتزقة، وكانت أعمالها لا تتعدى أساليب حرب العصابات والكرّ والفرّ. رأى محمد على أن هذا الجيش لا يعتمد عليه، فبذل جهده في إنشاء جيش يضارع الجيوش الأجنبية في قتالها، وقرر أن يستبدل جنوده غير النظامية بجيش على النظام العسكري الحديث.
محمد علي يتفقد جيشه محمد علي يتفقد اسطوله البحري
كما أدرك أنه لكي تنهض دولته، يجب عليه أن يؤسس منظومة تعليمية، تكون العماد الذي يعتمد عليه لتوفير الكفاءات البشرية التي تدير هيئات دولته الحديثة وجيشها القوي. لذا فقد بدأ محمد علي بإرسال طائفة من الطلبة الأزهريين إلى أوروبا للدراسة في مجالات عدة، ليكونوا النواة لبدأ تلك النهضة العلمية. كما أسس المدارس الابتدائية والعليا، لإعداد أجيال متعاقبة من المتعلمين الذين تعتمد عليهم دولته الحديثة.
حكم محمد علي مصر حكمًا أوتوقراطيًا مع ميل لاستشارة بعض المقربين قبل إبرام الأمور، إلا أنه اختلف عن الحكم الاستبدادي للمماليك في أنه كان يخضع لنظام إداري بدلاً من الفوضى التي سادت عصر المماليك. فقد أسس محمد علي مجلسًا حكوميًا عرف باسم "الديوان العالي" مقره القلعة يترأسه نائب الوالي محمد علي، ويخضع لسلطة هذا الديوان دواوين تختص بشئون الحربية والبحرية والتجارة والشئون الخارجية والمدارس والأبنية والأشغال.
إبراهيم باشا:
ابن محمد علي باشا الذي تولى الحكم عقب مرض والده، وحكم مصر طيلة 6 أشهر فقط، قبل أن يتمكن منه المرض وتوافيه المنيّة في 10 نوفمبرسنة 1848 حيث كان مصابا بالسل .
عباس حلمي الأول:
حكم مصر بين عامي "1848 - 1854"، وهو أحد حكام الأسرة العلوية التابعة اسميا للدولة العثمانية، ويعتبر البعض عهده عهد رجعية وقفت فيه حركة التقدم والنهضة التي ظهرت في عهد جده محمد علي باشا.
عباس حلمي الاول
محمد سعيد باشا:
والي مصر من سلالة الأسرة العلوية، تولى الحكم من 24 يوليو 1854 إلى 18 يناير 1863 تحت حكم الدولة العثمانية،  كان الابن الرابع لمحمد علي، وتلقى تعليمه في باريس.
قام سعيد بتأسيس البنك المصري في عام 1854م، وعطى فرديناند ديلسبس الموافقة على حفر قناة السويس، وقام بإغلاق المدارس العليا  التي أنشأها والده، وخفض الضرائب على الأراضي الزراعية، وأسقط المتأخرات عن الفلاحين ومنحهم حق تملك الأرض، وقام بتطهير ترعة المحمودية، وإتمام سكة حديد القاهرة - الإسكندرية، واهتم بالملاحة التجارية الداخلية والخارجية، فأنشأ شركتين للملاحة أحداهما نيلية والأخرى بحرية، وقصر مدة الخدمة العسكرية ثم عممها على جميع الشبان على اختلاف طبقاتهم، فجعل متوسط الخدمة سنة واحدة ، وأصدر لائحة المعاشات للموظفين المتقاعدين، وأصلح مجلس الأحكام وقام بعدة تغييرات في هيكله، وأصلح القضاء الشرعي، ومنع نقل الآثار المصرية وأمر بجمعها في مخازن أعدت لها في بولاق، أنهى الاختلاط الذي كان متبعًا في التقويم، حيث كان هناك التقويم الهجري والميلادي والقبطي فحدد لكل وظيفته.
الخديوي إسماعيل:
خامس حكام مصر من الأسرة العلوية، حكم مصر من 18 يناير 1863 إلى أن خلعته إنجلترا عن العرش في 26 يونيو 1879.الخديوي اسماعيل
حصل علي لقب خديوي من السلطان العثماني بموجب فرمان مقابل زيادة في الجزية، وتم بموجب هذا الفرمان أيضًا تعديل طريقة نقل الحكم لتصبح بالوراثة لأكبر أبناء الخديوي سنًا، كما حصل عام 1873 على فرمان آخر يتيح له استقلال أكثر عن الدولة العثمانية وعرف بالفرمان الشامل، وكان منحه حق التصرف بحرية تامة في شئون الدولة ما عدا عقد المعاهدات السياسة وعدم حق التمثيل الدبلوماسي وعدم صناعة المدرعات الحربية مع الالتزام بدفع الجزية السنوية.
قام الخديوي إسماعيل بعدة تغيرات في الحياة السياسية ومنها أنه حول مجلس المشورة الذي أسسه جده محمد علي باشا إلى مجلس شورى النواب، وحول الدواوين إلى نظارات، ووضع تنظيم إداري للبلاد، كما انشأ مجالس محلية منتخبة للمعاونة في إدارة الدولة.
وأصبح في عهده للمجالس المحلية حق النظر في الدعاوي الجنائية والمدنية، وانحصر اختصاص المحاكم الشرعية في النظر في الأحوال الشخصية، كما تم إلغاء المحاكم القنصلية وتبديلها بالمحاكم المختلطة.
كما تم في عهد الخديوي إسماعيل الانتهاء من حفر قناة السويس وإقامة احتفالاتها، وإنشاء دار الأوبرا الخديوية، وكوبري قصر النيل، كما تم استخدام البرق والبريد وتطوير السكك الحديدية وإضاءة الشوارع ومد أنابيب المياه.
الخديوي توفيق
ابن الخديوي إسماعيل  حكم مصر من 1852 حتى توفى في  1892وهو  سادس حكام مصر من الأسرة العلوية.الخديوي توفيق
شهد عهده الثورة العرابية، ثم الاحتلال البريطاني الذي حظي بتأييده، وفي عام 1884 سقطت الخرطوم في يد الثورة المهدية وقتل الحاكم المصري للسودان تشارلز جورج غوردون وفقدت مصر حكم السودان. وأصدر 1 مايو 1883 القانون النظامي، والذي بمقتضاه شكل مجلس شورى القوانين.
عرابي يسلم توفيق مطالب الشعب
وبيع في عهد الخديوي توفيق حصة مصر في أرباح قناة السويس"1%"، وكانت مرهونة لبعض الماليين الفرنسيين منذ عهد إسماعيل، وبذلك فقدت مصر ما تبقى لها من الفائدة المادية للقناة.
عباس حلمي الثاني
أكبر أولاد الخديوي توفيق حكم مصر من 1892 إلى أن تم عزله في1914، وكان آخر خديوي لمصر والسودان.عباس حلمي الثاني
حاول أن ينتهج سياسة إصلاحية ويتقرب إلى المصريين ويقاوم الاحتلال البريطاني، فانتهز الإنجليز فرصة بوادر نشوب الحرب العالمية الأولى وكان وقتها خارج مصر، فخلعوه من الحكم وطلبوا منه عدم العودة ونصبوا عمه حسين كامل سلطانًا على مصر بدلًا من أن يكون خديوي. وفرضوا على مصر الحماية رسميًا،
ووقعت في عهده حادثة دنشواي حيث عقدت محاكمة للأهالي وصدر ضدهم أحكام قاسية، وسافر مصطفى كامل لإنجلترا وشرح المأساة حتى نجح في خلق رأى عام ضد سياسة لورد كرومر في مصر، واستجابت الحكومة البريطانية ومجلس النواب لهم وعزلوا اللورد كرومر من منصبه.
السلطان حسين كاملاللطان حسين كامل
ابن الخديوي إسماعيل نصب سلطانًا على مصر بعدما عزل الإنجليز ابن أخيه الخديوي عباس حلمي الثاني وأعلنوا مصر محمية بريطانية في عام 1914 وذلك في بداية الحرب العالمية الأولى.

 الملك فؤاد الأول:
 نجل الخديوي إسماعيل حكم مصر من 1917 إلى 1935 وكان سلطان من بداية حكمه إلى عام 1922، ثم ملك حتى نهاية حكمه.الملك فؤاد الاول
في عهده قامت ثورة 1919 واضطر الإنجليز إلى رفع حمايتهم عن مصر والاعتراف بها مملكة مستقلة ذات سيادة، فأعلن الاستقلال في 15 مارس 1922.
وفى 13 إبريل 1922 أصدر القانون رقم 25 لسنة 1922 الخاص بوضع نظام لوراثة العرش فى أسرة محمد على وتم في عهده تأليف أول وزارة شعبية برئاسة سعد زغلول وذلك في يناير من عام 1924.
وفي صيف 1936 عقدت معاهدة بين مصر والمملكة المتحدة اعترفت الأخيرة بمصر دولة مستقلة.

الملك فاروق:
آخر ملوك المملكة المصرية وآخر من حكم مصر من الأسرة العلوية،حكم مصر من 1936 إلى 1956بعدما أطاح به تنظيم الضباط الأحرار في انقلاب 23 يوليو وأجبره على التنازل عن العرش لابنه.
استمر حكم فاروق مدة سته 16 عاما إلى أن أرغمته ثورة 23 يوليو 1952 على التنازل عن العرش لابنه.الملك فاروق
وطالب الملك فاروق أن يحافظ على كرامته في وثيقة التنازل عن العرش، فطمأنه علي ماهر باشا وذكر له أنها ستكون مثل الوثيقة التي تنازل بها ملك بلجيكا عن عرشه، واتصل علي ماهر باشا بالدكتور عبد الرازق السنهوري طالبًا منه تحرير وثيقة التنازل.
أعدت الوثيقة وعرضت على محمد نجيب فوافق عليها، واقترح جمال سالم إضافة عبارة "ونزولًا على إرادة الشعب" على صيغة الوثيقة، وتم تكليف سليمان حافظ بحمل الوثيقة وتوقيعها من الملك.
وثيقة تنازل الملك فاروق عم العرش
وفي مساء يوم 26 يوليو 1952 غادر الملك فاروق مصر على ظهر اليخت الملكي المحروسة وأدى الضباط التحية العسكرية وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة لتحية الملك فاروق عند وداعه، وكان في وداعه اللواء محمد نجيب وأعضاء حركة الضباط الأحرار و الذين كانوا قد قرروا الاكتفاء بعزله ونفيه من مصر بينما أراد بعضهم محاكمته وإعدامه كما فعلت ثورات أخرى مع ملوكها.
الملك أحمد فؤاد الثاني
ملك مصر من 26 يوليو 1952 إلى إعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953.أحمد فؤاد الثاني عند التنازل له عن الحكم
تنازل له والده الملك فاروق عن العرش تحت ضغط الضباط الأحرار قادة ثورة يوليو في 26 يوليو 1952، وغادر بصحبة والده مصر إلى إيطاليا على متن يخت المحروسة. وشكلت لجنة الوصاية على العرش المكونة من الأمير محمد عبد المنعم وبهي الدين باشا بركات والقائمقام رشاد مهنا وذلك إلى تاريخ إعلان الجمهورية في 18 يونيو 1953.
يذكر أن الأسرة العلوية تسلمت حكم مصر في يوم 18 يونيو 1805 وانتهى في نفس اليوم 18 يونيو عام 1853.
ا