Translate

الاثنين، 12 سبتمبر 2016

قصة الحج ... رائعه

قصة الحج .. رائعة
الحج في الإسلام هو حج المسلمين إلى مدينة مكة في موسم مخصص من كل عام، وله طقوس معينة تسمى مناسك الحج، وهو واجب لمرة واحدة في العمر لكل بالغ قادر من المسلمين.وهو الركن الخامس من أركان الإسلام، لقول النبي محمد عليه الصلاة والسلام: « بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا»، والحج فرض عين على كل مسلم بالغ قادر لما ذكر في القرآن: وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
تبدأ مناسك الحج في الثامن من شهر ذي الحجة بأن يقوم الحاج بالإحرام من مواقيت الحج المحددة، ثم التوجه إلى مكة ليقوم بطواف القدوم، ثم التوجه إلى منى لقضاء يوم التروية ثم التوجه إلى عرفة لقضاء يوم عرفة، بعد ذلك يرمي الحاج الجمرات في جمرة العقبة الكبرى، ويعود الحاج إلى مكة ليقوم بـ طواف الإفاضة، ثم يعود إلى منى لقضاء أيام التشريق، ويعود الحاج مرة أخرى إلى مكة ليقوم بطواف الوداع ومغادرة الأماكن المقدسة.
الحج طقس ديني موجود من قبل الإسلام، ويعتقد المسلمون أنه شعيرة فرضها الله على أمم سابقة مثل الحنيفية أتباع ملة النبي إبراهيم، ذكر في القرآن: وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ  وأن الناس كانو يؤدونها أيام النبي إبراهيم ومن بعده، لكنهم خالفوا بعض مناسك الحج وابتدعوا فيها،وذلك حين ظهرت الوثنية وعبادة الأصنام في الجزيرة العربية على يد عمرو بن لحي. وقد قام النبي بالحج مرة واحدة فقط هي حجة الوداع في عام 10هـ، وفيها قام النبي بعمل مناسك الحج الصحيحة، وقال: « خذوا عني مناسككم»، كما ألقى النبي خطبته الشهيرة التي أتم فيها قواعد وأساسات الدين الإسلامي.
فرض الحج في السنة التاسعة للهجرة، ويجب على المسلم أن يحج مرة واحدة في عمره، فإذا حج المسلم بعد ذلك مرة أو مرات كان ذلك تطوعا منه، فقد روى أبو هريرة أن النبي محمد قال: « يا أيها الناس، قد فرض عليكم الحج فحجوا». فقال رجل من الصحابة: "أيجب الحج علينا كل عام مرة يا رسول الله؟"، فسكت النبي، فأعاد الرجل سؤاله مرتين، فقال النبي: « لو قلت نعم لوجبت، وما استطعتم»، ثم قال: « ذروني ما تركتكم».
شروط الحج خمسة؛ الشرط الأول الإسلام بمعنى أنه لا يجوز لغير المسلمين أداء مناسك الحج. الشرط الثاني العقل فلا حج على مجنون حتى يشفى من مرضه. الشرط الثالث البلوغ فلا يجب الحج على الصبي حتى يحتلم.الشرط الرابع الحرية فلا يجب الحج على المملوك حتى يعتق. أما الشرط الخامس الاستطاعة بمعنى ان الحج يجب على كل شخص مسلم قادر ومستطيع.
يؤمن المسلمون أن للحج منافع روحية كثيرة وفضل كبير، والطوائف الإسلامية المختلفة، من سنة وشيعة، تؤدي مناسك الحج بنفس الطريقة، ولكن يختلف الشيعة عن أهل السنة من ناحية استحباب زيارة قبور الأئمة المعصومين وفق المعتقد الشيعي، وأضرحة وقبور أهل البيت المعروفة، وبعض الصحابة الذين يجلونهم.

يرجع تاريخ الحج في الإسلام إلى فترة سابقة على بعثة النبي محمد بآلاف السنين، وبالتحديد إلى عهد النبي إبراهيم الخليل. تنص المصادر الإسلامية إلى أن إبراهيم كان نازلا في بادية الشام، فلما ولد له من جاريته هاجر إسماعيل، اغتمت زوجته سارة من ذلك غما شديدا لأنه لم يكن له منها ولد فكانت تؤذي إبراهيم في هاجر وتغمه، فشكا إبراهيم ذلك إلى الله، فأمره أن يخرج إسماعيل وأمه عنها، فقال: "أي رب إلى أي مكان؟" قال: "إلى حرمي وأمني وأول بقعة خلقتها من أرضي وهي مكة"، وأنزل عليه جبريل بالبراق فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم، فكان إبراهيم لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع إلا قال: "يا جبريل إلى ها هنا إلى ها هنا" فيقول جبريل: "لا إمض لا إمض" حتى وافى مكة فوضعه في موضع البيت، وقد كان إبراهيم عاهد سارة أن لا ينزل حتى يرجع إليها، فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه شجر فألقت هاجر على ذلك الشجر كساء كان معها فاستظلت تحته فلما سرحهم إبراهيم ووضعهم وأراد الانصراف عنهم إلى سارة قالت له هاجر: "لم تدعنا في هذا الموضع الذي ليس فيه أنيس ولا ماء ولا زرع؟"، فقال إبراهيم: "ربي الذي أمرني أن أضعكم في هذا المكان"، ثم انصرف عنهم فلما بلغ كدى وهو جبل بذي طوى التفت إليهم إبراهيم فقال:  رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ، ثم مضى وبقيت هاجر.

لما ارتفع النهار عطش إسماعيل، فقامت هاجر في الوادي حتى صارت في موضع المسعى فنادت: "هل في الوادي من أنيس؟" فغاب عنها إسماعيل، فصعدت على الصفا ولمع لها السراب في الوادي وظنت أنه ماء فنزلت في بطن الوادي وسعت فلما بلغت المروة غاب عنها إسماعيل، ثم لمع لها السراب في ناحية الصفا وهبطت إلى الوادي تطلب الماء فلما غاب عنها إسماعيل عادت حتى بلغت الصفا فنظرت إلى إسماعيل، حتى فعلت ذلك سبع مرات فلما كان في الشوط السابع وهي على المروة نظرت إلى إسماعيل وقد ظهر الماء من تحت رجليه فعدت حتى جمعت حوله رملا وكان سائلا فزمته بما جعلت حوله فلذلك سميت زمزم، وكانت قبيلة جرهم نازلة بذي المجاز وعرفات فلما ظهر الماء بمكة عكفت الطيور والوحوش على الماء فنظرت جرهم إلى تعكف الطير على ذلك المكان فاتبعوها حتى نظروا إلى امرأة وصبي نزول في ذلك الموضع قد استظلوا بشجرة قد ظهر لهم الماء فقال لهم كبير جرهم: "من أنت وما شأنك وشأن هذا الصبي؟"، قالت: "أنا أم ولد إبراهيم خليل الرحمن وهذا ابنه أمره الله أن ينزلنا ها هنا"، فقالوا لها: "أتأذنين أن نكون بالقرب منكم؟" فقالت: "حتى أسأل إبراهيم"، فزارهما إبراهيم يوم الثالث فاستأذنته هاجر ببقاء قبيلة جرهم، فقبل بذلك، فنزلوا بالقرب منهم وضربوا خيامهم وأنست هاجر وإسماعيل بهم، فلما زارهم إبراهيم في المرة الثانية ونظر إلى كثرة الناس حولهم سر بذلك سرورا شديدا.
عاش إسماعيل وأمه مع قبيلة جرهم إلى أن بلغ مبلغ الرجال، فأمر الله إبراهيم أن يبني البيت الحرام في البقعة حيث أنزلت على آدم القبة، فلم يدر إبراهيم في أي مكان يبني البيت، كون القبة سالفة الذكر استمرت قائمة حتى أيام الطوفان في زمان نوح فلما غرقت الدنيا رفعها الله،  فبعث الله جبريل فخط لابراهيم موضع البيت وأنزل عليه القواعد من الجنة، فبنى إبراهيم البيت ونقل إسماعيل الحجر من ذي طوى، فرفعه في السماء تسعة أذرع، ثم دله على موضع الحجر الأسود، فاستخرجه إبراهيم ووضعه في موضعه الذي هو فيه وجعل له بابين: بابا إلى المشرق وبابا إلى المغرب، فالباب الذي إلى المغرب يسمى المستجار، ثم ألقى عليه الشيح والأذخر وعلقت هاجر على بابه كساء كان معها فكانوا يكونون تحته، فلما بناه وفرغ حج إبراهيم وإسماعيل ونزل عليهما جبريل يوم التروية لثمان خلت من ذي الحجة، فقال: "يا إبراهيم قم فارتو من الماء"، لأنه لم يكن بمنى وعرفات ماء فسميت التروية لذلك، ثم أخرجه إلى منى فبات بها ولما فرغ إبراهيم من بناء البيت قال: ﴿رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير﴾.
أخذ المؤمنون برسالة إبراهيم وإسماعيل ومن خلفهما من الأنبياء يحجون إلى الكعبة سنويا، واستمر الأمر على هذا المنوال حتى انتشرت الوثنية بين العرب أيام سيد مكة عمرو بن لحي الخزاعي، الذي يعتبر أول من أدخل عبادة الأصنام إلى شبه الجزيرة العربية، وغير دين الناس الحنيفي. وقام العرب مع مرور الزمن بنصب الأصنام والأوثان الممثلة لآلهتهم حول الكعبة، وأخذت بعض قبائل مكة تتاجر بها، فسمحت لأي قبيلة أو جماعة أخرى، بغض النظر عن دينها أو آلهتها، أن تحج إلى البيت العتيق. استمر بعض الأحناف والمسيحيون يحجون إلى الكعبة بعد انتشار الوثنية، وبعد بعثة محمد بتسع سنوات، أو عشر، فرض الحج على من آمن بدعوته ورسالته، وذلك في سورة آل عمران: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾. لم يحج المسلمون إلى مكة قبل عام 631، أي سنة فتحها على يد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، الذي دمر كافة الأصنام والأوثان، وطاف بالكعبة هو ومن معه وأدوا كافة المناسك الأخرى التي استقرت منذ ذلك الحين على هذا النحو.
فضل الحج:
وردت عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام العديد من الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل أداء مناسك الحج وعن الثواب الذي يجنيه المسلم جراء أداء هذا الركن من أركان الإسلام، ومن أبرز هذه الأحاديث: ما ورد في سنن الترمذي عن عبد الله بن مسعود أنه قال: أن رسول الله قال: « تابعوا بين الحج والعمرة، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة» وما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه قال: "أن رسول الله سئل أي العمل أفضل؟ فقال: « إيمان بالله ورسوله». قيل: ثم ماذا؟ قال: « الجهاد قي سبيل الله». قيل: ثم ماذا؟ قال: « حج مبرور»". وما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله يقول: « من حج، فلم يرفث ولم يفسق، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه». وما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه قال: أن رسول الله قال: « العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». وما ورد في سنن النسائي عن أبي هريرة أنه قال: أن رسول الله قال: « جهاد الكبير والضعيف والمرأة: الحج والعمرة». وما ورد في صحيح البخاري عن عائشة أنها قالت: قلت لرسول الله "يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ قال: « لكن أفضل من الجهاد حج مبرور». وما ورد في صحيح مسلم عن عائشة أنها قالت: أن رسول الله قال: « ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة».
أنواع نسك الحج:
ينقسم الحج من حيث طبيعة النسك إلى ثلاثة أنواع هي:

حج التمتع: ويعني أن الحاج ينوي أولا أداء العمرة وذلك في الأيام العشرة الأوائل من شهر ذو الحجة، ثم يحرم بها من الميقات، ويقول: "لبيك بعمرة"، ويتوجه الحاج بعد ذلك إلى مكة، وبحسب الفقه الجعفري يجب عدم التظليل عبر الجلوس تحت مايحجب السماء مثل سقف مبنى أو سقف وسائل النقل من سيارة وغيرها أثناء الانتقال إلى مكة بالنسبة للرجال ومن يفعل ذلك من غير بأس فعليه كفارة بالنسبة للرجال، وبعد الوصول لمكة يتم المحرم مناسك العمرة من الطواف والسعي، ثم يتحلل من الإحرام بالتقصير، ويحل له كل شيء حتى النساء، ويظل كذلك إلى يوم الثامن من ذي الحجة فيحرم بالحج ويؤدي مناسكه من الوقوف بعرفة وطواف الإفاضة، والسعي وسواه، فيكون قد أدى مناسك العمرة كاملة ثم أتبعها بمناسك الحج كاملة أيضا. ويعد حج التمتع أفضل أنواع الحج عند الحنابلة والشيعة، ويشترط لصحة التمتع أن يجمع بين العمرة والحج في سفر واحد، وفي أشهر الحج، وفي عام واحد.
حج القران: ويعني أن ينوي الحاج عند الإحرام الحج والعمرة معا فيقول: "لبيك بحج وعمرة"، ثم يتوجه إلى مكة ويطوف طواف القدوم، ويبقى محرما إلى أن يحين موعد مناسك الحج، فيؤديها كاملة من الوقوف بعرفة، ورمي جمرة العقبة، وسائر المناسك، وليس على الحاج أن يطوف ويسعى مرة أخرى للعمرة بل يكفيه طواف الحج وسعيه، وذلك لما ورد في صحيح مسلم أن رسول الله قال لعائشة: « طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك». ويعد حج القران أفضل أنواع الحج عند الأحناف.
حج الإفراد: ويعني أن ينوي الحاج عند الإحرام الحج فقط ويقول: "لبيك بحج" ثم يتوجه إلى مكة ويطوف طواف القدوم، ويبقى محرما إلى وقت الحج، فيؤدي مناسكه من الوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة، ورمي جمرة العقبة، وسائر المناسك، حتى إذا أنهى المناسك بالتحلل الثاني خرج من مكة وأحرم مرة أخرى بنية العمرة - إن شاء - وأدى مناسكها. والإفراد أفضل أنواع النسك عند الشافعية والمالكية؛ لأن حجة الرسول كانت عندهم بالإفراد.

المواقيت

تنقسم مواقيت الحج إلى مواقيت زمانية ومواقيت مكانية، المواقيت الزمانية هي الشهور المحددة لتكون زمنا للحج، وهذه الشهور هي شوال، ذو القعدة وذو الحجة، وتحديدا من أول شهر شوال إلى يوم العاشر من ذي الحجة. أما المواقيت المكانية فهي الأماكن التي حددها النبي محمد لمن أراد أن يحرم لأداء مناسك الحج والعمرة، وهي كالتالي:
ذو الحليفة: تسمى الآن آبار علي وهي أبعد المواقيت عن مكة، وهي الميقات المخصص لأهل المدينة المنورة وكل من أتى عليها من غير أهلها، وتبعد عنها حوالي 18 كم.
الجحفة: وهي ميقات أهل الشام ومصر وكل دول المغرب العربي ومن كان وراء ذلك، وقد اندثرت هذه القرية حاليا، ولما كانت محاذية لمدينة رابغ وقريبة منها حلت مدينة رابغ محلها فأصبحت هي الميقات البديل.
قرن المنازل: يسمى أيضا ميقات السيل الكبير، وهو الميقات المخصص لأهل نجد، ودول الخليج العربي وما وراءهم، ويبعد عن مكة حوالي 74 كم تقريبا.

يلملم: وهو ميقات أهل اليمن، وكل من يمر من ذلك الطريق، وسمي الميقات بهذا الاسم نسبة لجبل يلملم في تهامة.
ذات عرق: هو ميقات أهل العراق وما ورائها، وهذا الميقات لم يذكر في حديث النبي محمد عن المواقيت، ولكن تم تحديده من خلال الخليفة عمر بن الخطاب.
ميقات أهل مكة: أهل مكة يحرمون من بيوتهم أو المسجد الحرام إن شاءوا، إلا للعمرة فإن عليهم أن يخرجوا إلى حدود الحرم للإحرام إما من التنعيم أو عرفة.

وادي محرم : هو الميقات الذي يحرم منه الحجاج والمعتمرون المارون من الشرق بالهدا، الطائف. (وهم في الغالب من أهل نجد  ممن يرغب النزول عن طريق جبل كرا)، ويسيل من الجبال الواقعة بين جبال غفار غرباً وجبل الغمير شرقاً، ويقع جنوب وادي قرن في لحف جبل كرا.
التنعيم : هو أحد مساجد مكة، يعتبر مسجد التنعيم أحد مواقيت الإحرام لأهل مكة المكرمة
الجعرانة : أحد مساجد مكة المكرمة، والجعرانة فيها مسجد يعتمر منه أهل مكة، وهي حد الحرم المكي من الجهة الشمالية الشرقية لمكة المكرمة.
المواقيت.
ذو الحليفة
الجحفة
قرن المنازل
وادي محرم
يلملم
ذات عرق
مكة
الحرام

مراحل رحلة الحج.
الإحرام هو الركن الأول من أركان الحج، وهو نية الدخول في النسك مقرونا بعمل من أعمال الحج كالتلبيية وهو واجب من واجبات الإحرام بمعنى أن على من تركه فدية، إما أن يذبح شاة، أو يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين. إذا وصل المسلم إلى الميقات وأراد أن يحرم فيستحب له أن يقص أظفاره ويزيل شعر العانة، وأن يغتسل ويتوضأ. ثم يلبس بعد ذلك ملابس الإحرام، بالنسبة للرجل فيلبس إزار ورداء أبيضين طاهرين، أما المرأة فتلبس ما تشاء من اللباس الساتر دون أن تتقيد بلون محدد، لكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين. بعد ذلك يصلى الحاج ركعتي الإحرام، ثم ينوي بعد ذلك الحج بقلبه أو بلسانه، فأما الحاج المتمتع فيقول: "لبيك بعمرة" لإنه سيقوم بأداء مناسك العمرة أولا قبل الحج، أما الحاج المقرن فيقول: "لبيك بحج وعمرة"، أما الحاج المفرد فيقول: "لبيك بحج".

محظورات الإحرام يقصد بها الأمور التي يمنع المحرم من فعلها بسبب إحرامه،وتنقسم المحظورات إلى محظورات مشتركة بين الرجال والنساء، ومحظورات خاصة بالنساء وأخرى بالرجال، أما المحظورات المشتركة فهي إزالة الشعر، تقليم الأظافر، الجماع أو مباشرة النساء لشهوة، التطيب أي وضع العطر في البدن أو في ثياب الإحرام، قتل الصيد البري كالأرانب والغزلان وخلافه، وعقد الزواج. أما المحظورات الخاصة بالرجال فهي لبس الملابس المخيطة، وهو أن يلبس الثياب ونحوها مما هو مفصل على هيئة البدن كالقميص أو البنطال، كما يحرم عليه إنزال المني باستنماء أو جماع، وتغطية الرأس بملاصق، كالطاقية وما شابهها. أما المحظورات الخاصة بالنساء فهي لبس القفازين أو النقاب. فإن فعل المحرم المحظور جاهلا أو ناسيا أو مكرها فلا إثم عليه ولا فدية، وإن فعل المحرم المحظور لحاجة إليه فلا إثم عليه ولكن عليه فدية.
إذا انتهى الحاج من إحرامه خرج من الميقات، فإذا وصل مكة فدخلها يستحب له أن يقول: "اللهم هذا حرمك وأمنك فحرم لحمي ودمي على النار وأمنى من عذابك يوم تبعث عبادك واجعلني من أوليائك وأهل طاعتك يا رب العالمين"، وعندما يدخل المسجد الحرام يقول: "لا إله إلا الله والله أكبر اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة ورفعة وبرا، وزد من زاره شرفا وتعظيما وتكريما ومهابة ورفعة وبرا"، بالنسبة للحاج المتمتع فيقوم بأداء مناسك العمرة أولا من طواف وسعي ثم يتحلل من إحرامه، ويظل كذلك إلى يوم الثامن من ذي الحجة فيحرم بالحج ثم يتوجه إلى منى لقضاء يوم التروية. أما الحاج المقرن والمفرد فيطوف طواف القدوم ويبقى محرما إلى يوم الثامن فيتوجه إلى منى لقضاء يوم التروية.

يوم التروية:
يوم التروية هو يوم الثامن من شهر ذي الحجة، وسمي بهذا الاسم لأن الناس كانوا يتروون من الماء فيه يعدونه ليوم عرفة، وقيل: سمي بذلك لأن إبراهيم عليه السلام رأى تلك الليلة في المنام ذبح ابنه فأصبح يروي في نفسه أهو حلم؟ أم من الله؟ فسمي يوم التروية، بالنسبة للحاج المقرن والمفرد فهما يبقيان على إحرامهما من الميقات‏، أما الحاج المتمتع فيحرم بالحج، والمستحب أن يحرم به صباحا قبل الزوال، يتوجه الحاج بعد ذلك إلى مشعر منى لقضاء هذا اليوم والمبيت بها، والمبيت في منى سنة وليس واجب؛ بمعنى أن الحاج لو تقدم إلى عرفة ولم يبت في منى في ليلة التاسع فلا حرج عليه، ومنى منطقة صحراوية تبعد حوالي 7 كم شمال شرق مكة على الطريق الرابط بين مكة ومزدلفة، ويستحب للحاج الإكثار من الدعاء والتلبية أثناء فترة إقامته في منى، كما يقوم الحاج بأداء صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب وصلاة العشاء قصرا دون جمع؛ بمعنى أن كل صلاة تصلى منفردة، ثم يقضي ليلته هناك، ويصلي الحاج بعد ذلك صلاة الفجر ويخرج من منى متجها إلى عرفة لقضاء يوم الحج الأكبر.

يوم عرفة:
يوم عرفة هو يوم التاسع من شهر ذي الحجة، وهو أهم أركان الحج، وقد تعددت الروايات التي تتحدث عن سبب تسمية عرفة بهذا الاسم، لكن الروايتين الأكثر تأكيداً هما؛ أن أبو البشر آدم التقى مع حواء وتعارفا بعد خروجهما من الجنة في هذا المكان ولهذا سمي بعرفة، والثانية أن جبريل طاف بالنبي إبراهيم فكان يريه مشاهد ومناسك الحج فيقول له: "أعرفت أعرفت؟" فيقول إبراهيم: "عرفت عرفت" ولهذا سميت عرفة. تقع عرفة شرق مكة على الطريق الرابط بينها والطائف بنحو 22 كم، تبلغ مساحتها حوالي 10,4 كم²، تبعد عن منى حوالي 10 كم، وعن مزدلفة حوالي 6 كم. وعرفة عبارة عن سهل واسع مستو على شكل قوس كبير، تحيط الجبال بأطراف هذا القوس، ووتر هذا القوس هو وادي عرنة. يحدها من الشمال الشرقي جبل سعد، ومن الشرق جبل أمغر، ومن الجنوب سلسلة جبلية سوداء اللون، أما في الغرب والشمال الغربي فيوجد وادي عرنة والطريق الرابط بين مكة والطائف.
مع شروق شمس يوم التاسع من ذي الحجة يخرج الحاج من منى متوجهاً إلى عرفة للوقوف بها، والوقوف بعرفة يتحقق بوجود الحاج في أي جزء من أجزاء عرفة، سواء كان واقفا أو راكبا أو مضطجعا، لكن إذا لم يقف الحاج داخل حدود عرفة المحددة في هذا اليوم ففد بطل حجه، يعد الوقوف بعرفة أهم ركن من أركان الحج وذلك لقول النبي محمد عليه الصلاة والسلام: « الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه». وقد وردت بعض الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل هذا اليوم منها: ما رواه أبو هريرة عن النبي محمد أنه قال: « إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثا غبرا»، وما روته عائشة عن النبي محمد أنه قال: « ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو يتجلى، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم»

وقت الوقوف بعرفة هو من زوال شمس يوم عرفة إلى طلوع فجر اليوم التالي وهو أول أيام عيد الأضحى ويصلي الحاج صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين، ويستحب للحاج في يوم عرفة أن يكثر من الدعاء والتلبية وذلك لقول النبي محمد عليه الصلاة والسلام: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"، يبقى الحجاج في عرفة حتى غروب الشمس، فإذا غربت الشمس ينفر الحجاج من عرفة إلى مزدلفة للمبيت بها، ويصلي بها الحاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير؛ بمعنى أن يؤخر صلاة المغرب حتى دخول وقت العشاء، ويستحب للحاج الإكثار من الدعاء والأذكار، ويتزود الحاج بالحصى وعددها 70 حصاة (فوق حجم الحمص وأقل من البندق) وذلك لرمي الجمرات كلها، ثم يقضي ليلته في مزدلفة حتى يصلي الفجر، بعد ذلك يتوجه الحاج إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.
عيد الأضحى
اليوم العاشر من ذي الحجة هو يوم عيد الأضحى، بعد صلاة الفجر يخرج الحاج من مزدلفة متوجها إلى مشعر منى وذلك لرمي جمرة العقبة الكبرى، وقت الرمي المحدد هو من فجر يوم عيد الأضحى إلى فجر اليوم التالي، ولكن السنة أن يكون الرمي ما بين طلوع الشمس إلى الزوال، ويجوز الرمي بعد الغروب إلى الفجر لكن لعذر، عند وصول الحاج يقطع التلبية ويستحب له أن يجعل منى عن يمينه، والكعبة عن يساره، وجمرة العقبة أمامه، أما الرمي من فوق الجسر فمن أي جهة كانت، رمي الجمرة يتم بحيث تضرب الحصية في شاخص الجمرة أو تقع في الدائرة المحيطة به، ثم يقوم الحاج برمي الشاخص بسبع حصيات متعاقبات، يرفع يده مع كل حصاة، ويكبر قائلا "بسم الله، والله أكبر، رغما للشيطان وحزبه وإرضاء للرحمن".

إذا فرغ الحاج من رمي جمرة العقبة قام بذبح الهدي، وهي الإبل أوالبقر أو الغنم، والنحر واجب على الحاج المتمتع والقارن فقط، ويستحب أن يقول عند ذبحه أو نحره "بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك، اللهم تقبل مني"، ويسن ذبح الشاة على جنبها الأيسر وفي اتجاه القبلة، ويستحب للحاج أن يأكل منها ويتصدق منها أيضا، ويمتد وقت الذبح إلى غروب شمس اليوم الثالث من أيام التشريق، ويجوز للحاج أن يذبح في منى أو في مكة، وذلك لقول النبي محمد عليه الصلاة والسلام: « كل عرفة موقف وكل منى منحر وكل المزدلفة موقف وكل فجاج مكة طريق ومنحر». ثم إذا فرغ الحاج من ذبح الهدي لمن كان له هدي، حلق رأسه أو قصره، والحلق هو الأفضل للرجال ذلك لأن الرسول عليه الصلاة والسلام دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين مرة واحدة، أما المرأة فليس عليها إلا التقصير بأن تأخذ من كل قرن قدر الأنملة أو أقل. بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للمحرم كل شيء حرم عليه بالإحرام إلا النساء ويسمى هذا التحلل الأول، فإذا تحلل الحاج التحلل الأول استحب له أن يتطيب ويستحب له أن يتنظف ويلبس أحسن ثيابه.
يتوجه الحاج بعد الأعمال السابقة إلى مكة ليطوف حول الكعبة، ويسمى هذا الطواف طواف الإفاضة، وهو ركن من أركان الحج، وقد ذكر في القرآن في: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ  ثم يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم ويستحب أن يشرب من ماء زمزم. بعد الطواف وصلاة الركعتين يسعى الحاج بين الصفا والمروة في حالة إذا كان الحاج متمتعا، وذلك لأن سعيه الأول كان للعمرة أما هذا السعي فللحج، أما الحاج القارن والمفرد فليس عليه إلا سعي واحد، فإن كان قد سعاه بعد طواف القدوم كفاه ذلك عن السعي بعد طواف الإفاضة، وإلا سعى بعد طواف الإفاضة، وبهذا يتحلل الحاج التحلل الثاني، ويحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام حتى النساء، ثم يرجع الحاج بعد ذلك إلى منى ليبيت بها أيام التشريق.
أيام التشريق
أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تتبع يوم النحر، وهي أيام الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من شهر ذي الحجة، وسميت بأيام التشريق لأن الناس كانوا يشرقون فيها لحوم الأضاحي ويبرزونها للشمس، وقيل لأن صلاة عيد الأضحى تقام بعد شروق الشمس وأن هذه الأيام تتبع يوم العيد فسميت أيام التشريق، وفي هذه الأيام يقوم الحجاج برمي الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى على الترتيب. اليوم الحادي عشر وهو أول أيام التشريق، فيه يقوم الحاج برمى الجمرات الثلاث متعاقبة، بدء من وقت الزوال وحتى غروب الشمس، وفي كل مرة يرمي الحاج سبع حصيات ويكبر مع كل حصاة، ثم يقف للدعاء، عدا جمرة العقبة الكبرى فينصرف بعد الرمي مباشرة، ويقضي الحاج ليلته في منى، وكذلك الحال في ثاني وثالث أيام التشريق. بعد انتهاء الرمي ثاني أيام التشريق يجوز للحجاج المتعجلين الخروج من منى قبل غروب الشمس والتوجه إلى مكة، ويسمى ذلك بالنفر الأول، أما من تأخر في الخروج من منى؛ فعليه ان يقضي ليلته، ويرمي الجمرات في ثالث أيام التشريق ويخرج بعد ذلك، ويسمى ذلك النفر الثاني.

طواف الوداع:
بعد أن ينتهي الحجاج من رمي الجمرات ومغادرة مشعر منى، وأرادوا الخروج من مكة والعودة إلى بلدانهم بعد الانتهاء من المناسك وجب عليهم أن يطوفوا طواف الوداع، بأن يطوفوا حول الكعبة سبعة أشواط، ويصلوا خلف مقام إبراهيم ركعتين ختاما للمناسك وليكون آخر عهدهم المسجد الحرام قبل مغادرتهم لمكة المكرمة، وذلك لما ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس أنه قال: "كان الناس ينصرفون من كل وجه"، فقال النبي محمد: « لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت»، بمعنى أنه طواف الوداع واجب على كل الحجاج، وذكر في صحيح البخاري عن عبد الله بن عباس أنه قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض"، بمعنى أن الحائض والنفساء ليست مطالبة بأداء الطواف ولا حتى فدية، وبعد الانتهاء من الطواف يخرج الحجاج من مكة عائدين إلى بلدانهم.

إدارة الحج
تقوم المملكة العربية السعودية عبر وزارة الحج السعودية بالتنسيق والأشراف على تنظيم قدوم الحجاج عبر البعثات الرسمية للدول والشركات والوكالات السياحية ومنح التأشيرات للمسلمين القادمين لأداء فريضة الحج أو العمرة في مكة والمدينة بالإضافة إلى الحجاج من داخل المملكة السعودية، وتعنى بتأمين وتسهيل انتقال الحجيج والمعتمرين بالإضافة إلى الخدمات الميدانية.

مذبحة دمنهور

مذبحة دمنهور وصفحات منسية
*في يوم 10 مايو سنة 1799 ثارت المدينة ثورة عظيمة ضد الفرنسيين وعندها قام الجنرال لانوس بإحراق وتدمير معظم المدينة وقتل العديد من أبنائها الثوار وبلغ عدد القتلي 1500. .
ولكن دعونا نعود بذاكرة التاريخ إلي ليلة 24- 25 أبريل سنة 1799 عندما تمكن ثوار دمنهور بقيادة أحمد المهدي من السيطرة الكاملة علي المدينة بعد القضاء علي الحامية الفرنسية ولذلك زحف الفرنسيون بقيادة الجنرال لانوس إلي المدينة ودخلوها ليلة 9- 10 مايو تحت قصف المدافع ودوي القنابل وقاموا بدك المدينة وحرقها .
وأرسل الجنرال لانوس إلي الجنرال ديجا يُبشره :
إن دمنهور زالت من الوجود وقد قُتل مابين 1250 إلي 1500 من أهلها ولا يُعرف هل فر المهدي أم كان من بين القتلي .

***المصدر ( كتاب نابليون في مصر ) تأليف ج. كريستوفر هيرولد

الاثنين، 8 أغسطس 2016

تاريخ وتطور العاميّة المصرية عبر العصور
تعتبر العامية المصرية من أوسع اللهجات انتشارا وفهما بين العرب، وبيرجع دا لأنتشار الأفلام والمسلسلات المصرية من بدايات القرن العشرين، كمان لتحرُّر اللهجة نفسها وكلماتها من قواعد النحو والصرف العربية، وصارت كمان مفرداتها وكلماتها منتشرة ومفهومة بين باقي البلاد والمدن العربية كافة رغم ان كتير منها مش عربية الأصل. نشأت منين اللهجة دي؟ وازاي تطورت في ضوء معرفتنا السابقة بالتركيبة السكانية للمصريين (للمزيد طالع هنا) بعد دخول العرب للبلاد في 642م؟.. دا موضوع التدوينة النهاردا،

سكان مصر من الاف السنين بيتكلموا اللغة الخاصة بهم واللي بتعتبر من عائلة اللغات الحامية الأفريقية،و كانت في الأول لغة غير مكتوبة، وبعدين كتبوها في اول صورة لها بالنقوش الهيروغليفية المعروفة، ولاحقا كتبوها في نقوش اكثر تحررا عرفوها بالديموطيقية واخدت عدد من الأشكال المشهورة والمعروفة بين علماء المصريات. وبعد انتشار الثقافة اليونانية في مدينة الأسكندرية عصر البطالمة، وكمان بعد انتشار الديانة المسيحية في العصر الروماني بدأت تنحسر الكتابات الهيروغليفية لصعوبة رسوماتها وكمان للأتجاه الى تحويل اللغة الى رموز أبجدية زي اليونانية والفينيقية واللاتينية مش مقاطع ورموز صوتية زي الهيروغليفي، عشان كدا أخدت اللغة شكل جديد بدخول بعض الحروف اليونانية وبعض الرموز الخاصة المكملة على نفس الكلمات والمفردات والمعاني، بل وقواعد النحو وتصريف الأفعال وبناء الجملة بتاعت اللغة القديمة، وعرفت باللغة القبطية (للمزيد عن الموضوع دا طالع هنا)

13015621_10209409968795144_6616077493559742694_n (1).jpg

وبعد دخول العرب، ظل أهل مصر الأصليين على لغتهم بتكلموا بيها فيما بينهم (اللغة القبطية) لأكثر من 3 قرون لغاية يمكن اوائل العصر الفاطمي، وانحسرت اللغة العربية بلهجات اهل نجد واليمن (اوائل من استوطن مصر) محصورة في الفسطاط وبين العرب اللي عاشوا في المدن الأخرى زي اسكندرية ومدن وجه قلبي (الصعيد)، وفي العصر الأموي قرر الخليفة عبد الملك بن مروان تعريب جميع الدواوين (الهيئات الحكومية والوزارات في الوقت دا) وإبطال اي لغات اخرى خلاف اللغة العربية في التعامل الحكومي في سائر الدولة الأسلامية ومنها مصر، ورغم كدا ظلت لغة المصريين (القبطية) منتشرة ومحكية في كثير من المدن لفترة، وبعدين بدأوا المصريين شوية بشوية في تعلم اللغة العربية ولكن ظلت نفس التأثيرات اللغوية القبطية في بناء الجملة بل وفي كثير من المفردات اللغوية، ومن هنا ظهرت لهجة جديدة من اللغة العربية، وأغلب الظن انها ظهرت اولا في مدينة الفسطاط واللي كانت عاصمة مصر في الوقت دا، وبدأت منها تنتشر بين المصريين في كافة المدن والقرى على مدار 3 قرون (حوالي 5 أجيال) لغاية سنة 1000م تقريبا اللي بعدها اندثرت اللغة القبطية من استخدام العامة وانحسر استخدامها للأغراض الدينية وبس.

trade

اخدت العامية المصرية من اللغة القبطية كثير من المفردات، وحافظت على بناء الجملة ومكان كل كلمة بها الى حد كبير، فمثلا لو قلنا باللغة العربية (يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق، وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعامل بعضهم بعضاً بروح الإخاء) لو حبينا نقولها باللهجة المصرية بنقول (كل الناس بيتولدوا أحرار ومتساويين في الكرامة والحئوء. إتوهبوا العقل والضمير، والمفروض يعاملوا بعض بروح الأخوة). ومن الكلمات القبطية اللي مازالت مستخدمة لغاية دلوقت (بَلح/ أمبُو (بمعنى يشرب)/ بُعْبُعْ/ عَو/ بَح (بمعنى انتهى)/ بلاّص/ بَنْهَا (مدينة)/ مِيْتْ (قرية)/ إيتاي/ بِصارة/ بَرسِيم/ بَطّط (بمعنى يفرد)/ بَشْبِشْ (بمعنى يبلل أو يفتت)/ لبوة (أنثى الأسد)/ لَعْلَعْ (بمعنى يزداد ضياء)/ ماسخ/ تِرمس/ تِمساح/ طَمي/ تَنْدَة/ جَوَاب/ تاتا (بمعنى يمشي)/ بُنْدُق/ بَرقُوق/ أبَّاي (علامة الدهشة)/ أوطَة (بمعنى ثمرة وصارت تطلق على الطماطم بلهجة اهل القاهرة)/ إرْدَبّ (مكيال)/ فتافيت (اجزاء صغيرة)/ فاشوش (لاشيء)/ فَطّ (هرب)/ قُلْقَاس/ كُحّ (بمعنى السُعال)/ قُلَّة (من كلمة كَالُول الفرعونية وهي إناء فخاري)/ ماجور (وعاء فخاري)/ ننوسة (عروسة لعبة)/ نونو (طفل صغير)/ وغوش (بمعنى حائر)/ كَوِّشْ (بمعنى استحوذ)/ بَحْبَحْ (توسع)/ واد/ بِتّ/…الخ) وأكثر من 3000 كلمة قبطية لاتزال مستخدمة من العصر الفرعوني مع تحوير طفيف.

الأبجدية القبطية

وبفعل انتشار اللهجة اليمنية والنجدية في مصر، دخلت بعض الكلمات والمصطلحات في اللهجة المصرية واللي بقت بتميزها زي مثلا (عايز ايه؟) فمصدرها من (ايش عائز؟) النجدية الأصل، بعد حذف (ش) واستبدال (ئ) بـ(ي) لسهولتها على اللسان، كمان استخدام أدوات الأشارة عند أهل اليمن (ذا “هذا”، ذي “هذه”، هذولي “هؤلاء”) تحولت الى ادوات الأشارة المعروفة في لهجة اهر مصر (دا، دي، دول)، كمان تغيرت بعض الحروف اللي كانت ثقيلة على لسان المصريين زي حرف (ث) الى حرف (س) في نطق كتير من الكلمات العربية، وكمان (ظ) اللي تحول الى (ض) و(ذ) اللي تحول الى (د) وبكدا ظهرت كلمات جديدة تختلف أحيانا عن اصلها العربي زي مثلا (دِبّانة) بمعنى ذُبابة و(ضَلمة) بمعنى الظلام، و(تُوم) وهو الثوم، وظهرت مصطلحات زي (ماكَلتِش) بمعنى ما أكلت شئ، و(معلهش/معلِش) بمعنى ماعليه شئ، وهكذا..

وبانتشار الثقافة الفارسية دخلت بعض الكلمات في اللهجة زي مثلا (بندر) بمعنى مرسى او ميناء، وعرفت في مصر بمعنى الحضر، و(استاذ) بمعنى معلم، و(بخت) بمعنى حظ، و(طُرشي) بمعنى مخلل، و(ترزي) من كلمة دَرزي الفارسية بمعنى خياط او حائك، (مورستان) بمعنى مستشفى، و(فندق) وهي معروفة.. وهكذا..

Alexandre-Gabriel Decamps - The Guardsmen 1841

وفي العصر الأيوبي والمملوكي والعثماني جم المماليك والعثمانيين من بلاد القوقاز وما وراء النهر بلغاتهم التركية والخزرية والأرمنية، وبدأوا في تعلم اللغة العربية ودخلت معاهم بعض المفردات الجديدة للغة زي مثلا، (أوضة) بمعنى غرفة، و(سراي) بمعنى قصر، و(كوبري) بمعنى جسر أو معبر، و(دوغري) بمعنى مستقيم أو طوالي، و(طز) بمعنى ملح وبقت بعد كدا تستخدم للتقليل من قيمة الشيء او الشخص بغرض الأهانة، وكلمة (أفندم) بمعنى سيدي بقت تستخدم للرد على المنادي بمعنى نعم!، وكلمة (شَرَاب/شُرَاب) وهو الجورب من التركية çorap و(كراكون) وهي كلمة قديمة شوية بمعنى قسم الشرطة، وهكذا.. كمان اشتهر المصريين بنطق حرف (ج) بطريقة خاصة بهم عن اهل الحجاز والعراق ودا من التأثير التركي عليهم، كمان استبدال حرف (ق) في نطق كتير من الكلمات بالهمزة (ء/ئ/ؤ) ودا برضه من تأثير الثقافة التركية.

وبعد خروج الفرنسيين من مصر عام 1801م وعلى الرغم من قلة الوجود الفرنسي اللي يقدر يفرض الثقافة على الفرنسيين لكن ولاة مصر اللي جم بعد كدا زي محمد علي باشا واسماعيل باشا وغيره كانوا بيبعتوا بعثات دراسية لفرنسا للعلم ونشر الثقافة وكمان تم استخدام اللغة الفرنسية كلغة تانية في دواوين الحكومة مع اللغة التركية لغاية ماتم قصر التعامل على اللغة العربية مطلع القرن العشرين وبعد ثورة 1919م، كمان انتشر الاوروبيين من يونان وطلاينة وانجليز وفرانسويين وخلافه بين المصريين في كافة المدن زي القاهرة واسكندرية وطنطا والأسماعيلية وبورسعيد، فدخلت المفردات والكلمات من اللغات دي للهجة المصرية زي مثلا (طرابيزة) من اليونانية Τραπέζι بمعنى منضدة، و(فانوس) من اليونانية φανός بمعنى مصباح، و(كوافير) من الكلمة الفرنسية Coiffeur بمعنى مصفف شعر، و(چيبه) من الفرنسية jupe بمعنى تنورة البنت، و(ڤاترينة) من الأيطالية Vetrina بمعنى واجهة عرض، و(بلياتشو) من الأيطالية Pagliaccio بمعنى مهرّج، و(بوليس) بمعنى الشرطة من الأنجليزية Police و (اوتوبيس) من الفرنسية Autobus وكافة مصطلحات الميكانيكا (فتيس/دركسيون/مارشدير/ جادون/موتور/كاربيراتير/ … الخ) جاءت من الثقافة الفرنسية، وهكذا..

159 بيت زرع النوى - شارع باب الوزير بالدرب الأحمر
ومع مرور الزمن بتتغير اللهجة وبتدخلها مفردات ومصطلحات جديدة مما يجعل منها أكثر اللهجات ديناميكية ومرونة، ودا بيخلي المصريين اللي من الجيل الحالي لهم مفردات وكلمات مش مستخدمة في الأجيال اللي فاتت وتحس بالموضوع دا كتير لما تتفرج على أفلام قديمة من بداية السينما المصرية فتلاقي مصطلحات ماعادتش مستخدمة في الوقت الحالي وكتير بيستغرب المعنى أو مش بيفهمه!..

أنور وجدي أحب الغلط حسين صدقي فيلم عربي
ناس كتير (بالذات القوميين اللي بينحازوا للقومية المصرية) بيعتبروا “العامية المصرية” لغة مستقلة عن اللغة العربية ومش مجرّد لهجة بيتم التعامل بها في منطقة ما، ولهم اسبابهم اللي بتخليهم يطالبوا بدا، فهم بيعتبروها لها مفرداتها الخاصة وكمان تعبيراتها ومصطلحاتها اللي بتخرج بيها عن اللغة العربية وتديها أصل حامي أفريقي ومش أصل سامي عربي وإن كانت مكتوبة بالأبجدية العربية (بيقولوا ان زيها زي الفارسي والكردي والأوردو وغيره، مكتوب بحروف عربي وهو لغة خلاف العربي تماما) وتستخدم مصطلحات كتير من اللغة العربية. كما نجحوا في فتح قسم خاص بها في موسوعة ويكيبيديا الحرة (ويكبيديا مصري) وبقا فيها اكتر من 15 ألف مقالة حتى تاريخ كتابة التدوينة، وكمان بقا لها ترميز وكود خاص ومواقع كتير على شبكة الأنترنت لتعليم اللغة المصرية (دا واحد منهم كمثال). و لكن، في رأيي الخاص، ان اللي بيخلي “العامية المصرية” عبارة عن لهجة وليست لغة مستقلة هو انها غير معترف بها من دولتها، فاللغة الرسمية المعمول بها في مصر هي اللغة العربية اللي بيتكتب بها القوانين والدستور والمخاطبات والمستندات بالإضافة إلى الأدب والأشعار والصحف القومية والخاصة والكتب والمؤلفات والرسائل العلمية، وعلى الرغم من انه فيه شعراء كتير تخصصوا في شعر العامية المصرية، كمان فيه أدباء وروائيين كانوا بيكتبوا الحوار في رواياتهم بالعامية، ولكن برغم كدا فالعامية المصرية هي لغة التعامل بين الناس على اختلاف اللهجات المستخدمة بطول مصر وعرضها، وهي لغة الحوار في الشارع وفي الأعلام والأعمال الفنية من مسلسلات وأفلام ومسرحيات وأغاني ولكن كل دا لا يخرج بها عن نطاق انها لهجة محكية واسعة الأنتشار، فلهجة اهل الساحل الشرقي لأمريكا (نيويورك) تختلف عن لهجة اهل الغرب (سان فرنسيسكو) تختلف قليلا عن لهجة اهل الجنوب (نيو مكسيكو) ولكن لا تخرج بها عن نطاق انها لغة انجليزية أمريكية يفهمها اللي بيتكلم انجليزي في ايرلاندا وانجلترا وجنوب أفريقيا، ولا يجعلها لغة منفردة.

ايا كان، وبعيدا عن خلاف القوميين مع الأصوليين، فالعامية المصرية تعتبر اوسع اللهجات العربية انتشارا، فاللي بيتكلموا بيها اكثر من 90 مليون نسمة، كما انها مفهومة في غالبية الدول الناطقة باللغة العربية ودا اللي بيخلي ادبياتها واشعارها واعمالها الفنية بتعتبر من انجح الأعمال واكثرها قبولا في كل دول العالم العربي.

الأربعاء، 3 أغسطس 2016

وفاة الدكتور أحمد زويل

نعي الدكتور محمد سلطان محافظ البحيرة، ببالغ الحزن وعميق الأسى العالم المصري الدكتور أحمد زويل ابن مدينة دمنهور الذي وافته المنية بالولايات المتحدة.وأكد محافظ البحيرة  أن الدكتور أحمد زويل  سوف يظل رمزًا للعالِم الذي أفني حياته للعلم منذ صغره حتي وفاته، مضيفا أن الفقيد سعي لنقل تجاربه إلي أبنائه الطلاب المصريين لمواكبة التطوير التكنولوجي الهائل في الأبحاث العلمية.
الجدير بالذكر ان  الدكتور زويل كان مصابا بمرض خطير، وهو سرطان النخاع الشوكى، وهذا المرض لم يتم اكتشاف علاج له
كما أوصى الدكتور أحمد زويل بدفنه فى مصر وشدد على ضرورة الاهتمام بمشروعه”مدينة زويل”، مطالبا الشعب المصرى بالدعاء له بالرحمة.
  العالم المصري الراحل أحمد زويل فى سطور
أحمد زويل، عالم مصري “حاصل علي جائزة نوبل في الكيمياء”، ولد عام 1946م في مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، حصل علي بكالوريوس من قسم الكيمياء بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية، كما حصل على شهادة الماجستير في علم الضوء وشهادة الدكتوراه في علوم الليزر.تزوج “احمد زويل” من الدكتورة “ديمة” ابنة الدكتور السوري “شاكر الفحام” وهي طبيبة في مجال الصحة العامة، ولديهم أربعة أبناء، وهو يقيم حالياً في سان مارينو بلوس أنجلوس.
يُعد زويل من أبرز علماء العالم، نظراً لأبحاثه ومجهوداته في العلوم الكيميائية والفيزيائية التي أحدثت ثورة علمية حديثة، وجاء هذا النجاح عقب رحلة طويلة من الكفاح حيث بدأ تعليمه الأساسي بمدينة دمنهور ثم انتقل مع أسرته إلي مدينة دسوق بكفر الشيخ حيث أكمل تعليمه الثانوي.بينما التحق بكلية العلوم في جامعة الإسكندرية التي حصل منها على بكالوريوس من قسم الكيمياء عام 1967م بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف حيث تم تعيينه معيداً بالكلية،
أخبار ذات صلة
ثم حصل على شهادة الماجستير في علم الضوء من الجامعة نفسها. وسافر بعد ذلك في منحة علمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حصل خلالها على الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا الأميركية في علوم الليزر عام 1974م، ثم عمل باحثاً في جامعة كاليفورنيا خلال الفترة (1974 ـ 1976) لينتقل للعمل بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا “كالتك” أحد أكبر الجامعات العلمية في أمريكا. تدرج العالم المصري في العديد من المناصب العلمية الدراسية إلى أن أصبح مدير معمل العلوم الذرية وأستاذ رئيسي لعلم الكيمياء الفيزيائية وأستاذاً للفيزياء بجامعة “كالتك”، وهو أعلى منصب علمي جامعي في أميركا خلفاً للعالم الأميركي “لينوس باولنج” الذي حصل على جائزة نوبل مرتين الأولى في الكيمياء والثانية في السلام، إلى جانب عمله كأستاذ زائر في أكثر من 10 جامعات بالعالم والجامعة الأميركية بالقاهرة.
قدم للعلم العديد من الأبحاث الهامة والإنجازات، من أهمها ابتكاره لنظام تصوير يعمل باستخدام الليزر وله القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض، والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي “فيمتو ثانية” هو جزء من مليون مليار جزء من الثانية، حصل “زويل” على جائزة نوبل في الكيمياء عام 1999م لتوصله لهذا الانجاز الذي ساعد في التعرف علي الكثير من الأمراض بسرعة.
كما حصل العالم المصري على العديد من الأوسمة والجوائز العالمية التي بلغت حوالي 31 جائزة دولية من أبرزها جائزة “ماكس بلانك” في ألمانيا، وجائزة “الملك فيصل العالمية” في العلوم وجائزة الامتياز باسم ليوناردو دافنشي و جائزة “كارس” السويسرية من جامعة زيورخ في الكيمياء والطبيعة، و جائزة بنجامين فرانكلين.
قامت مصر بتكريمه بعدة جوائز مصرية منها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس المصري السابق “حسنى مبارك” عام 1995م، وقلادة النيل العظمى “أعلى وسام مصري”، كما أطلق اسمه على بعض الشوارع و الميادين، وأصدرت هيئة البريد طابعين بريد باسمه وصورته، ومنحته أيضاً جامعة الإسكندرية الدكتوراه الفخرية وتم إطلاق اسمه علي صالون الأوبرا.وورد اسمه في قائمة الشرف بالولايات المتحدة الأمريكية التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأميركية، كما جاء اسمه رقم 18 من بين 29 شخصية بارزة باعتباره أهم علماء الليزر في الولايات المتحدة (وتضم هذه القائمة اينشتين وجراهام بل).في أبريل 2009م أعلن البيت الأبيض عن اختيار “زويل” ضمن مجلس مستشاري الرئيس الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا، والذي يضم 20 عالماً مرموقاً في عدد من المجالات، كما تم تعيينه كمبعوث علمي للولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط. ونشر أكثر من 350 بحثاً علمياً في المجلات العلمية العالمية المتخصصة، كما أصدر عدد من المؤلفات بالعربية والإنجليزية منها “رحلة عبر الزمن .. الطريق إلى نوبل” و” عصر العلم” عام 2005م، و”الزمن” عام 2007م، و”حوار الحضارات” عام 2007م.
كان لزويل مشاركة فعالة خلال أحداث ثورة 25 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس السابق “محمد حسنى مبارك” وأسفرت عن العديد من التغيرات الدستورية والحكومية، كما كان أحد أعضاء لجنة الحكماء التي تشكلت من مجموعة من مفكري مصر لمشاركة شباب الثورة في القرارات المتخذة بشأن تحسين الأوضاع السياسية والقضاء علي رموز الفساد في مصر، وتبنى مبادرة لإنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا من اجل تنفيذ مشروعه القومي بترسيخ قواعد العلم الحديث في مصر، وتطوير المنظومة التعليمية في مصر.