Translate

الأحد، 29 ديسمبر 2013

محمد الفاتح يكتشف قبر ابو ايوب الانصاري



 

 


كاد
السلطان محمد الفاتح أن يغمى عليه من هول الصدمه فلقد أخذه أستاذه الشامي " شمس الدين آق " بعد صلاة الفجر الى مكان مجهول خلف أسوار القسطنطينية هناك طلب منه أستاذه أن يحفر بين الصخور المتراكمة و أن يزيل بمعوله النباتات التي تشابكت أغصانها حول تلك التلة خلف تلك الأسوار العالية في نفس الوقت أخذ الشيخ شمس الدين يتلفت يميناَ و شمالاَ ليتثبت من هذا الموقع الذي رآه في المنام .
عندها اصطدم معول الفاتح بلوحة حجرية مكتوبة باللغه اللاتينية التي كانت إحدى سبع لغات يجيدها السلطان الشاب محمد فما إن فرغ من قراءتها حتى انهمرت دموعه بغزارة و هو ينادي يا أستاذ قد وجدته وجدت قبر الأسطورة وجدت قبر صاحب رسول الله صلى الله عليه و سلم .
نرجع الى الوراء كثيراَ و تحديداَ الى اليوم الذي وصل فيه رسول الله صل الله عليه و سلم الى المدينة مهاجراَ من مكة الى المدينة . هناك تمنى كل انسان ان يكون هو صاحب شرف الاستضافة و رسول الله صلى الله عليه و سلم يجيبهم و على شفتيه ابتسامة مشرقة قائلا : خلوا سبيلها فإنها مأمورة .
فقد ترك رسول الله صلى الله عليه و سلم قرار اختيار مضيفه إلى الله فاختار الله سبحانه و تعالى أبا أيوب من دون كل البشر فقد وقفت الناقة عند بيته فوثب أبو أيوب على الناقة و حمل المتاع قبل ان ينافسه رجل اخر على هذا الشرف .
كان بيت أبو أيوب مكون من طابقين لذلك عرض على رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يسكن الطابق العلوي لأنه يستحي أن ينام فوق رسول الله فأخبره رسول الرحمة أنه يفضل الطابق الأرضي لكثرة ضيوفه .
و يحكي أبو أيوب أنه في ليلة من الليالي انكسرت جرة الماء و نحن نبيت في الأعلى من رسول الله فسال الماء و خشينا أن يتقاطر على النبي و هو نائم فأخذنا أنا و أم أيوب لحافنا و و الله ما كان عندنا غيره فأخذنا ننشف به الماء طيلة الليل .
و تمر الأيام و في عهد أمير المؤمنين معاويه ابن أبي سفيان و بالتحديد سنة 53 هجرية خرج القائد يزيد بن معاوية على رأس جيش يضم عبد الله بن عمر و عبد الله بن العباس و عبد الله بن عمرو بن العاص و عبد الله بن الزبير ليدكو عاصمة الإمبراطوريه الرومانية فأبى أبو أيوب إلا أن يشارك في الجهاد و قد بلغ من العمر الثمانين عاماَ و ما تلاقى الطرفان وجدو رجلاَ ملثماَ يطير بفرسه الأبيض نحو حصون الروم و يحمل على كتائب الروم حتى يشتتها و الروم مذهولين من هول ما يرون فأمعن المسلمون النظر بهذا الرجل فاذا هو أبو أيوب الأنصاري صاحب الثمانين عاماَ
أخذ أبو أيوب يزلزل الروم و لما أحس بدنو أجله فطلب من قائد المسلمين أن يدفنوه على أسوار القسطنطينية .
قصة هذا الصحابي الجليل تصلح لكي تدرس في مقاهي البلاد الإسلامية المكتظة بمئات المسنين و الاف الشباب يضيعون أوقاتهم في المقاهي في انتظار ضياع الأيام
في هذه القصة لا نتكلم عن شاب عشريني أو كهل في الستينيات نتكلم عن هرم جاوز الثمانين و رغم ذلك يخرج مجاهداَ في سبيل الله ليدك حصون أعظم مدينة على وجه الأرض .


صورة: ?كاد السلطان محمد الفاتح أن يغمى عليه من هول الصدمه فلقد أخذه أستاذه الشامي " شمس الدين آق " بعد صلاة الفجر الى مكان مجهول خلف أسوار القسطنطينيه هناك طلب منه أستاذه أن يحفر بين الصخور المتراكمه و أن يزيل بمعوله النباتات التي تشابكت أغصانها حول تلك التله خلف تلك الأسوار العاليه في نفس الوقت أخذ الشيخ شمس الدين يتلفت يمينا و شمالا ليتثبت من هذا الموقع الذي رآه في المنام . عندها اصطدم معول الفاتح بلوحه حجريه مكتوبه باللغه اللاتينيه التي كانت إحدى سبع لغات يجيدها السلطان الشاب محمد فما إن فرغ من قراءتها حتى انهمرت دموعه بغزاره و هو ينادي يا أستاذ قد وجدته وجدت قبر الأسطوره وجدت قبر صاحب رسول الله صل الله عليه و سلم . نرجع الى الوراء كثيرا و تحديدا الى اليوم الذي وصل فيه رسول الله صل الله عليه و سلم الى المدينه مهاجرا من مكه الى المدينه . هناك تمنى كل انسان ان يكون هو صاحب شرف الاستضافه و رسول الله صل الله عليه و سلم يجيبهم و على شفتيه ابتسامه مشرقه قائلا : خلوا سبيلها فإنها مأموره . فقد ترك رسول الله صل الله عليه و سلم قرار اختيار مضيفه الى الله فاختار الله سبحانه و تعالى أبا أيوب من دون كل البشر فقد وقفت الناقه عند بيته فوثب أبو أيوب على الناقه و حمل المتاع قبل ان ينافسه رجل اخر على هذا الشرف. كان بيت أبو أيوب مكون من طابقين لذلك عرض على رسول الله صل الله عليه و سلم أن يسكن الطابق العلوي لأنه يستحي أن ينام فوق رسول الله فأخبره رسول الرحمه أنه يفضل الطابق الأرضي لكثرة ضيوفه  و يحكي أبو أيوب أنه في ليله من الليالي انكسرت جرة الماء و نحن نبيت في الأعلى من رسول الله فسال الماء و خشينا أن يتقاطر على النبي و هو نائم فأخذنا أنا و أم أيوب لحافنا و و الله ما كان عندنا غيره فأخذنا ننشف به الماء طيلة الليل . و تمر الأيام و في عهد أمير المؤمنين معاويه ابن أبي سفيان و بالتحديد سنة 53 هجريه خرج القائد يزيد بن معاويه على رأس جيش يضم عبد الله بن عمر و عبد الله بن العباس و عبد الله بن عمرو بن العاص و عبد الله بن الزبير ليدكو عاصمة الإمبراطوريه الرومانيه فأبى أبو أيوب إلا أن يشارك في الجهاد و قد بلغ من العمر الثمانين عاما و ما تلاقى الطرفان و جدو رجلا ملثما يطير بفرسه الأبيض نحو حصون الروم و يحمل على كتائب الروم حتى يشتتها و الروم مذهولين من هول ما يرون فأمعن المسلمون النظر بهذا الرجل فاذا هو أبو أيوب الأنصاري صاحب الثمانين عاما  أخذ أبو أيوب يزلزل الروم و لما أحس بدنو أجله فطلب من قائد المسلمين أن يدفنوه على أسوار القسطنطينيه  قصة هذا الصحابي الجليل تصلح لكي تدرس في مقاهي البلاد الإسلاميه المكتظه بمئات المسنين و الاف الشباب يضيعون أوقاتهم في المقاهي في انتظار ضياع الأيام  في هذه القصه لا نتكلم عن شاب عشريني أو كهل في الستينيات نتكلم عن هرم جاوز الثمانين و رغم ذلك يخرج مجاهدا في سبيل الله ليدك حصون أعظم مدينه على وجه الأرض?

السبت، 28 ديسمبر 2013



طبائع الاستبداد

****
مجموعة املي الجنة الإسلامية
الاستبداد يقلب الحقائق في الأذهان
فيسوق الناس إلى إعتقاد أن طالب الحق
 فاجر ، وتارك حقه مطيع 
 والمشتكي المتظلم مفسد 
 والنبيه المدقق ملحد
والخامل المسكين صالح  ويصبح
- كذلك - النصح فضولا
والغيرة عداوة، الشهامة عتوا
 والحمية حماقة ، والرحمة مرضا
 كما يعتبر أن النفاق سياسة والتحيل كياسة والدناءة لطف والنذالة دماثة .
 عبد الرحمن الكواكبي
مجموعة املي الجنة الإسلامية


في التأني الندامة و في السرعة السلامة
هل قرأت العنوان جيدا ؟
ان هذا صحيح حق ، وقد تكون هذه الجملة هي الادق على الاطلاق .

ولكن كيف ان التأني يأتي بالاخطاء والسرعة تأتي بالسلامة
وتؤدي الى تفادي هذه الاخطاء ؟
لتستطيع ادراك هذه المعلومة عزيزي القارىء عليك ان تعلم ان العقل
البشري قد صمم ليدرك المعلومات بسرعة كبيرة ، وذلك لان العقل قد
صمم بهذا الشكل ، اي ان المعلومات التي تأتي الى العقل ببطىء لا
يستطيع العقل معالجتها او حفظها بشكل جيد ولكن ان ماتم تلقين
المعلومات بسرعة اكبر ، يصبح العقل اكبر قدرة على حفظ
واستخدام المعلومات بشكل اسهل واكثر سرعة .
وهذا في بحث افاد به مؤسس البرمجة اللغوية العصبية ،
ريتشارد باندلر ، في كتابه الاخير حول طريقة احداث التنويم بالايحاء .

وهذه المعلومة بني عليها العديد من مناهج تقوية التركيز الذهني العقلي
مثل القراءة السريعة او التصويرية والتي تتعلم فيها انك كلما اسرعت
قراءتك كلما زاد استيعابك اضعاف مضاعفة .وزاد على ذلك منهج القراءة
التصويرية والذي يمكنك تعلمه على يد العديد من خبراء التدريب في
الشرق الاوسط ، والذي يمكنك من قراءة صفحة كاملة بشكل سريع
دون الحاجة الى قراءة جميع المحتويات بالصفحة كلمة كلمة .
اي ان العقل يستطيع ان يستوعب المعلومات التي تمر امامه اسرع
ولكن عندما تبدأ في التأني في قراءه هذه المعلومات يبدأ العقل
في ايجاد العديد من الصعوبات الخاصة والتي يواجهها العديد مننا
مثل النسيان وغيره من المشكلات .

اذا كيف نستخدم هذه المعلومة ؟
استطاع مكتشفوا هذه المعلومة الخاصة بالعقل من ايجاد العديد من ان
يوجدوا العديد من التقنيات والتي يمكك تعلمها والتدرب عليها والوصول
الى قمة الاداء العقلي مثل : القراءة السريعة والقراءة التصويرية
والقراءة بالكم ، وغيره من الاساليب التي تضمن لك النجاح ولكني
سوف اعرض عليك تقنية بسيطة الان تمكنك من الاستيعاب بشكل
افضل بكثير اذا ماداومت وحرصت على تطبيقها .
الخطوات :
اولا على سبيل المثال فلنفترض انك في طور المذاكرة وامامك صفحة
تريد ان تفهمها جيدا .والان وبعد ان فهمت هذه المعلومة عن عقلك
قم بامرار عينك سريعا على النص المطلوب قرائته الان قم بتفعيل تقنية
الصياد بعقلك ، عن طريق البحث عن المصطلحات الهامة فقط من كل هذه
الصفحة واعلم ان اكثر من نصف الكلام المكتوب لا اهمية له ، فقط شرح
للفكرة الرئيسية .الان وبعد ان انهيت القراءة السريعة قم الان بالتفكير
في المصطلحات الهامة التي قمت باصطيادها اثناء عملية القراءة .
الان وبعد ان عرفت كيفية تطبيق هذه المعلومة الخاصة بالعقل اثناء
القراءة تأكد انه عندما تقوم باخذ قرار ما اعلم ان القرار كلما كان سريعا
كلما كان اكثر صحة ودقة وكلما اخذت وقتا اطول في اتخاذه كلما بدأ
التشويش يصل الى عقلك ، العقل له القدرة على اتخاذ القرار المناسب
ولكن محاولتك المستمرة في ادخال عقلك الواعي كي يأخذ القرار بدلا
عن عقلك الباطن ، يجعلك مشوش ويبطىء من النتيجة في النهاية .
وفي الابحاث النفسية الخاصة بتحليلات الشخصية ، يقوم العلماء
او المتخصصين بالاقتراح للمتطوعين بالرد سريعا على الاسئلة لان
الاجابة الاولى التي تأتي الى العقل غالبا ما تكون الصحيحة ولانك اذا
ما قمت بالتفكير في السؤال الخاص بتحليل الشخصية اكثر من مرة ،
تجد نتيجة اخرى في كل مرة ، وفي احدى المقالات تحدثت عن انك في
الاختبارات اذا ماكان امامك اسئلة تقوم على الاختيار بين اكثر من اجابة
، تاكد من التركيز على الاجابة الاولى التي يختارها العقل سريعا .

لذلك فجملة في التأني الندامة وفي العجلة السلامة


يبدوا حقا بانها الاكثر دقة على الاطلاق

Talkray" للمحادثات المجانية ينافس "فايبر" ويجذب الملايين

Talkray" للمحادثات المجانية ينافس "فايبر" ويجذب الملايين


يسعى تطبيق للأجهزة الذكية إلى هز عرش أكثر تطبيقات الرسائل والمحادثات المجانية عبر الإنترنت استخداماً، مثل "فايبر" و"سكايب"، وهو تطبيق "Talkray" الذي يتوافر لنظامي "iOS" و"أندرويد".

ويوفر تطبيق "Talkray" عدة مزايا للتراسل وإجراء المحادثات مجاناً عبر الإنترنت، حيث يتيح التطبيق إجراء مكالمات بين مستخدمين، أو إجراء محادثات جماعية بين عدة مستخدمين بحد أقصى 25 مستخدم.

Talkray للمحادثات المجانية ينافس فايبر ويجذب الملايين
ويستطيع مستخدمو التطبيق القيام بتبادل الرسائل مع بقية المستخدمين سواء كانت نصية أو صوتية أو تتضمن صور أو فيديو، دون حدود لحجم أو عدد الرسائل. ويمكن التطبيق مستخدميه من استخدام أي من مزاياه أثناء إجراء المحادثات، حيث يستطيع المستخدم تبادل الفيديو أو الصور ومشاهدتها دون غلق المحادثات أو تأثر جودتها.

وتعد الميزة الأبرز في التطبيق هي الجودة العالية للصوت خلال المحادثات التي تتم من خلاله، حيث يؤكد فريق مطوري "TiKL Inc"، القائم على التطبيق، أن "Talkray" يضمن إجراء مكالمات عالية الوضوح بين مستخدميه سواء خلال المكالمات بين شخصين أو في المحادثات الجماعية.

ويشدد مطورو التطبيق على أن التطبيق مجاني بالكامل، حيث لا يعرض إعلانات على مستخدميه أو يتطلب أي مصاريف تحت أي مسمى، وأن مزايا التراسل أو المحادثات تتم عبر الإنترنت سواء تم الإتصال عبر "واي فاي" أو عبر شبكات الإتصالات.

ويتوافر التطبيق  عبر متجر "غوجل بلاي" بحجم 16 ميغابايت ومتاح للتثبيت على الأجهزة العاملة بنظام "أندرويد 2.3.3" والإصدارات الأحدث، كما يتوافر عبر متجر "آب ستورز" لأجهزة "آبل" الذكية بحجم 16.6 ميغابايت ويعمل مع إصدار "iOS 5" والإصدارات الأحدث.

والجدير بالذكر أن التطبيق يدعم عدة لغات من ضمنها اللغة العربية والإنجليزية والفرنسية والهندية والإندونيسية والإسبانية، وهو التطبيق الذي اقترب عدد مستخدميه من تخطى حاجز خمسة ملايين مستخدم على نظام "أندرويد" فقط، ولا يحتاج التطبيق للعمل بعد التثبيت سوى لكتابة اسم المستخدم والبريد الإلكتروني ورقم الهاتف النقال ووضع صورة شخصية.

القراءات السبع و سبب إنتشارها و إشتهارها


القراءات السبع و سبب إنتشارها و إشتهارها

أسباب تعدد تعددت قراءات القرآن ورواياته
نظرا لاختلاف الظواهر اللفظية التي أنزل عليها القرآن الكريم فقد تعددت
قراءاته ورواياته، وكثر الناقلون لهذه القراءات، وكان عددهم كبير جدا
في عصر الصحابة والتابعين ثم لم تزل الأمة تنتقي وتختار – وفق ضوابط
علمية عالية لقبول الرواية – من هذه القراءات حتى طغى الاختيار السباعي 
  للقراءات في القرن الثالث الهجري على الاختيارات الأخرى.

القراءات هى
وهو ذلك الاختيار المنقول عن سبع من الأئمة الكبار تميزوا بخصائص
إتقان نادرة جعلتهم مؤهلين لأن يكونوا فلكا تنسب إليه القراءات
الصحيحة للقرآن الكريم، وقد تبلورت فكرة الاختيار هذه على يد
الإمام أبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد الملقب بـ
( مُسبّع السبعة ) - وهو شيخ قراء زمانه، تلميذ الطبري وشيخ
الدارقطني - الذي ألف عام 300 للهجرة كتابه: " قراءات السبعة "
جمع فيه قراءة: نافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم،
وحمزة، والكسائي، وهم أئمة قراء الأمصار الخمسة: المدينة، ومكة،
والبصرة، والشام، والكوفة، وقد لاقى هذا العمل قبولًا عند علماء
القراءات، ورواجا كبيرا عند جمهور الأمة .

إلى جانب هذا الاختيار للقراءات الصحيحة
عرف عدد آخر من الاختيارات الأخرى:
 فأبو حاتم السجستاني (المتوفى سنة 255 هـ)
روى 24 قراءة منها 4 من القراءات السبع و20 قراءة أخرى.

 وأبو جعفر الطبري (المتوفى سنة 310 هـ) كان له اختيار جمعه
من بين 22 قراءة قرأ بها وضمنها في كتابه القراءات .

 وروى الإمام الهذلي (المتوفى سنة 465 هـ) في كتابه الكامل
50 قراءة عن الأئمة، و1459 رواية وطريقا .

 واشتهر كذلك اختيار ابن الجزري (المتوفى سنة 833 هـ) العشري
للقراءات؛ الذي أضاف فيه قراءة ثلاثة من الأئمة المتقنين للقراءات
السبع، وهم أبو جعفر المدني ويعقوب الحضرمي وخلف العاشر
ليصبح العدد الإجمالي للقراءات المتواترة عشر قراءات، ومعظم القراء
ومدارس القراءات في العصر الحديث يعتمدون اختيار ابن مجاهد
مضافا إليه استدراك ابن الجزري؛ فهم يقرؤن بالعشر .

بقي الاختيار السباعي للقراءات هو الرائج والمنتشر بين أوساط
المسلمين كافة، حتى ظهرت نصوص من بعض الفقهاء تحصر القراءات
المتواترة في القراءات السبع وتفسر الأحرف السبع التي أنزل عليها
القرآن بأنها السبع القراءات
[انظر: تحفة المحتاج في شرح المنهاج
وحواشي الشرواني والعبادي في الفقه الشافعي ]

ولا ريب أنها غير صحيحة لكنها تبين – وبوضوح - أن الأثر الذي وصله
اختيار ابن مجاهد لم يصله أي اختيار آخر، وتوضح إلى أي مدى تغلغل
هذا الاختيار حتى في أوساط المتخصصين والفقهاء ناهيك عن عامة الناس.

والذي سنحاول الإجابة عنه في هذه المقالة؛ هو:
أولاً: لماذا جعلت هذه القراءات سبعا؟ ولم تكن ثلاثاً أو أربعاً مثلاً؟!

ثانياً: لماذا اختير هؤلاء القراء بأعينهم: ( نافع وابن كثير وأبوعمرو ...)
دون غيرهم؟ ولماذا اختير نافع - مثلا - دون مشايخه الذين اشتهروا
بالإتقان وتواترت قراءتهم مثل أبي جعفر المدني الذي لا نجد قراءته
إلا في الثلاث المتممة للعشر؟!

أما عن التساؤل الأول:
وهو لم جعلت هذه القراءات سبعا؟ لم لم تكن أكثر أو أقل؟ فيجيب عنه
الإمام مكي بن أبي طالب القيسي؛ حيث يقول: " الجواب أنها جعلت
سبعا لعلتين: إحداهما: أنعثمان رضي الله عنه كتب سبعة مصاحف،
ووجه بها إلى الأمصار، فدل عدد القراءات على عدد المصاحف .

والثانية: أنه جعل عددها على عدد الحروف التي نزل بها القرآن، على أنه 
  لو جعل عددها أكثر أو أقل لم يمنع ذلك، لأن عدد الرواة الموثوق بهم أكثر 
  من أن يحصى، وقد ألف ابن جبير المقري - وكان قبل ابن مجاهد - كتاباً
في القراءات وسماه كتاب الخمسة ذكر فيه خمسة من القراء، وألف غيره
كتابأً وسماه الثمانية وزاد على هؤلاء السبعة يعقوب الحضرمي ... وهذا
باب واسع وإنما الأصل الذي يعتمد عليه في هذا: أن ما صح سنده،
واستقام وجهه في العربية، ووافق لفظه خط المصحف فهو من السبعة
المنصوص عليها، ولو رواه سبعون ألفاً مفترقين أو مجتمعين فهذا
هو الأصل الذي بني عليه من قبول القراءات عن سبعة
أو سبعة آلاف فاعرفه وابن عليه " .

ما العلة التي من أجلها اشتهر هؤلاء السبعة بالقراءات ؟
وعن التساؤل الثاني: وهو ما العلة التي من أجلها اشتهر هؤلاء السبعة
بالقراءات دون من هو فوقهم؟ أو من هو في طبقتهم؟ فنسبت إليهم
الأحرف السبعة مجازاً وصاروا من زمانهم إلى وقتنا هذا أشهر من
غيرهم، ممن كان مساو لهم في العلم والإتقان أو هو أفضل منهم
وأعلى رتبة وقدراً وسنداً؟!

يجيب عن هذه التساؤلات الدمياطي (تـ 1117هـ):
فيقول: " ... ليعلم أن السبب الداعي إلى أخذ القراءة عن القراء
المشهورين دون غيرهم أنه لما كثر الاختلاف فيما يحتمله رسم
المصاحف العثمانية التي وجه بها عثمان رضي الله عنه إلى الأمصار
( الشام واليمن والبصرة والكوفة ومكة والبحرين )
وحبس بالمدينة واحداً - الذي يقال له الإمام - فصار أهل البدع والأهواء
يقرؤون بما لا يحل تلاوته وفاقاً لبدعتهم، أجمع رأي المسلمين أن يتفقوا
على قراءات أئمة ثقات تجردوا للاعتناء بشأن القرآن العظيم فاختاروا
من كل مصرٍ به مصحف عثماني أئمة مشهورين بالثقة والأمانة في النقل
وحسن الدراية وكمال العلم، أفنوا أعمارهم في القراءة والإقراء، واشتهر
أمهرهم، وأجمع أهل مصرهم على عدالتهم، ولم تخرج قراءتهم عن خط مصحفهم ".

ويقول الفضل بن الحسن الطبرسي (تـ 548هـ):
" وإنما اجتمع الناس على قراءة هؤلاء واقتدوا بهم لسببين: 

أحدهما: أنهم تجردوا لقراءة القرآن، واشدت بذلك عنايتهم، مع كثرة
علمهم، ومن كان قبلهم أو في زمنهم ممن نسب إلى القراءة من العلماء
وعدت قراءاتهم في الشواذ لم يتجردوا لذك تجردهم، وكان الغالب على
أولئك الفقه أو الحديث أو غير ذلك من العلوم . 

ثانيهما: أن قراءتهم وجدت مسندة لفظاً أو سماعاً حرفاً حرفاً من أول
القرآن إلى آخره مع ما عرف من فضائلهم وكثرة علمهم بوجوه القرآن".

ويقول مكي بن أبي طالب:
" الرواة عن الأئمة من القراء كانوا في العصر الثاني والثالث كثيراً
في العدد، كثيراً في الإختلاف، فأراد الناس في العصر الرابع أن يقتصروا
من القراءات التي توافق المصحف على ما يسهل حفظه، وتنضبط القراءة
به، فنظروا إلى إمام مشهور بالثقة والأمانة في النقل، وحسن الدين
وكمال العلم، واشتهر أمره وأجمع أهل مصره على عدالته فيما نقل،
وثقته فيما قرأ وروى، وعلمه بما يقرئ به، ولم تخرج قراءته عن
خط مصحفهم المنسوب إليهم، فأفردوا من كل مصر وجه إليه عثمان
رضي الله عنه مصحفاً، إماماً هذه صفته وقراءته على مصحف ذلك
المصر، فكان أبو عمرو من أهل البصرة، وحمزة وعاصم من أهل
الكوفة وسوادها، والكسائي من أهل العراق، وابن كثير من أهل مكة،
وابن عامر من أهل الشام، ونافع من أهل المدينة، كلهم ممن اشتهرت
أمانته، وطال عمره في الإقراء، وارتحل الناس إليه من البلدان، ولم يترك
الناس مع هذا النقل ما كان عليه أئمة هؤلاء من الإختلاف ولا القراءة بذلك "

ويضيف أبو شامة رحمه الله معللاً:
" وهؤلاء السبعة لزموا القيام بمصحفهم وانتصبوا لقراءته، وتجردوا
لروايته، ولم يشتهروا بغيره، واتبعوا ولم يبتدعوا، وقد كان في وقتهم
جماعة في مصر كل واحد منهم من القَرَاء ولم يجتمعوا عليهم لأجل
مخالفتهم للمصحف في يسير من الحروف ".

القراءة و الرواية و الطريق و الوجه :
تجدر الإشارة إلى أن مصطلح القراءات مرتب على أربع مراتب؛ وهي:
القراءة فالرواية فالطريق فالوجه، فالقراءة: هي: ما ينسب إلى إمام من
السبعة أو العشرة أو الأربعة عشرة أو غيرهم؛ كفتح سين:

{ مُرْسَاهَا }
[هود: 41]،

لعاصم، والرواية: ما ينسب إلى الراوي عن الإمام؛ كإمالة:

{ مَجْرَاهَا }
[هود: 41]

لحفص عن عاصم، والطريق: ما ينسب إلى مَنْ دون الراوى؛ كإدغام:

{ ارْكَبْ مَعَنَا }
[هود: 42]

من طريق الهاشمى عن حفص عن عاصم، أما الوجه: فلا ينسب
إلى أحد، إذ هو مخير فيه عند الجميع، كالوقف على

{ نَسْتَعِينُ }
[الفاتحة: 5] 
  
بالسكون، أو الروم: وهو الإتيان ببعض الحركة، أو الإشمام: وهو
هنا الإشارة إلى ضمة النون بضم الشفتين من غير صوت .

وهنا لا بد من التنبيه إلى
أن إضافة هذه القراءات إلى شخص معين إنما هي إضافة ملازمة
واعتناء واختيار من بين القراءات الواردة، حسب ظروفه لا لأنه
اخترعها، وقد كان بعض السلف يكره أن تنسب القراءة إلى شخص
معين؛ كأن يقال: قراءة فلان؛ لكن دائرة الرواية لما اتسعت، وبَعُدَ
العهد، وتشعبت الأسانيد، وكثُر الرواة احتاج الناس لضبط هذا الشأن
فنسبت القراءات والروايات إلى أشهر من رواها من المحققين الأعلام،
حتى استفاض استخدام هذا اللفظ على لسان السلف - أنفسهم،
عليهم رحمة الله - في الموطإ والصحيحين وغيرهما.

وكثيرا ما يستخدم المفسرون مصطلح
" قراءة النبى صلى الله عليه وسلم "  ويعنون به أن أهل الحديث
نقلوها عنه ولم يدونها القراء من طرقهم، وإلا فجميع القراءات
المعمول بها قراءة النبى صلى الله عليه وسلم.