Translate

الخميس، 26 مايو 2016

 سر الشقة الوحيدة التي نجت من حريق العتبة
................. 

حكايات وروايات كثيرة خرجت من وسط نيران الحريق المهول
الذي تعرضت له منطقة الرويعي بالعتبة


وكان أبرزها حكاية العقار الذي يحمل الرقم «13» شارع محمد نجيب
 كان المنظر عجيبا، فالنار تأكل بشراهة أدواره الست
 التي يوجد خمس شقق في كل دور فيها إلا شقة واحدة في الدورالثاني،
 وزاد العجب عندما اكتشفوا أن النار كانت بردا وسلاما علي هذه الشقة،
 وتابع كثيرون المشهد منذ اندلاع الحريق
 بعد تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي « الفيس بوك »
 صورة العقار والنار تشتعل في كل ركن فيه
 باستثناء هذه الشقة


ذهبنا إلي هذه الشقة لنكتشف الحقيقة الأعجب من الخيال،
فوجدنا انفسنا نعيش في قصة « خيالية وواقعية »


وبمجرد أن وضعنا قدمنا في مدخل العقار كانت كل المشاهد تؤكد
  وجود حريق هائل ، ظهر ذلك من تأثير النيران علي  بوابة العقار
 وترابزين السلم وباب الاسانسير المعطل، ورغم أن كلها من الحديد
 فقد لانت من شدة حرارة النيران التي أستمرت
 لما يقرب من 12ساعة


 وصعدنا علي درجات السلم التي أخذت نصيبها هي الأخري
 من الكارثة وغلب لون الهباب والسواد في كل الحوائط
وحولت المكان إلي ظلام دامس،علي الرغم من إننا في وضح النهار


ووصلنا للدور الثاني، وفوجئنا بأن الباب الخشبي الخاص بالشقة سليما
لم تصبه النار بأي ضرر، وأخذنا نتفقد الشقة وغرفها التي مازالت كما هي
 وكأن شيئا لم يحدث عدا عمليات النهب والسرقة
 التي تمت عقب الانتهاء من الحريق مما ترتب عليه حالة من الفوضي
 البسيطة ولكن اكثر ما لفت نظرنا في الثلاث غرف بالشقة
هو كثرة اعداد المصاحف وكتب تفسير القرآن الكريم بالدولاب
وعدد من البراويز التي تحتوي علي أيات القرأن الكريم


والتقينا بصاحب الشقة عم محمد عبد العزيز 55 عاما
الذي يسكن في الشقة مع شقيقه منير 52 عاما وأطفال شقيقه الستة،
ويقيمون جميعا فيها بعقد ايجار قديم امتد اليهم من والدهم
 الحاج عبد العزيز


ويقول لنا إن الحريق حدث في الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل
 فهربت أنا وأخي وزوجته وأطفاله الصغار من هول النيران
فقد كانت تلتهم كل ما تراه أمامها،
و لم نستطع حتي أن نأخذ أوراقنا الشخصية أو مصوغات زوجة أخي
 للنجاة بأرواحنا، وتركنا كل شيء كما هو،
ترك الأطفال المصحف مفتوحا في حجرتهم حيث كانوا يتلون
ويحفظون القرأن، والراديو أيضا كان مفتوحا علي أذاعة القرآن الكريم،
وذهبنا جميعا وأقمنا في بيت حماة أخي


وكانت المفاجأة التي تداولها نشطاء الفيس بوك
هي نفس المفاجأة التي جعلت أسرة الحاج محمد تسجد شكرا لله،
 فقد اكتشفوا بعد عودتهم لمنزلهم عقب اخماد الحريق،
أن شقتهم سليمة لم يمسسها سوء


ويقول :

إلتهمت النيران العقار الذي نسكن فيه بالكامل الا شقتي
 علي الرغم من وجود 5 شقق بكل دور بالعقار
وبجواري عدد من المخازن وجميعم احترقوا جميعا
وتحولوا إلي تراب وضاعت أموال الناس وبضائعهم
ولم يبق منها سوي الرماد


يبتسم عم محمد
وهو يسترجع ماتم تداوله علي « الفيس بوك »
 ويقول وضحكته تضيء وجهه :

الحمد لله
فضل الله كبير ورحمته أكبر
أشعر بالعجز ولا استطيع تفسير ما حدث إلا بشيء واحد
وهو قراءة القرأن الكريم آناء الليل وأطراف النهار،
وأعتقد أنها السبب الوحيد في نجاة شقتنا من الهلاك
الذي نال من منطقة الرويعي


 ويشير إلي أنه يداوم مع شقيقه منير
علي تلاوة القرآن الكريم بصورة يومية ،
كما يقوم اخوه يوميا بتحفيظ أولاده السته الصغار القرآن الكريم


ويؤكد عم  محمد ان المصاحف ليست للزينة في المنازل
وتكون لقراءتها تأثير في حماية المنزل،
وذلك بدليل أن الغرف الثلاث التي نقرأ فيها القرآن
كانت خالية من أي علامات للحريق أو حتي رائحته البغيضة
 الكاتمة للأنفاس


سألناه :

ولكن كل المخازن التي من حولك احترقت
برغم وجود نسخ القرآن الكريم فيها ؟


فأجابنا :

كانت موجودة للزينة أوللعرض فقط