مدونة ثقافية اجتماعية سياسيه و دينية Art Beauty Books Business Children Christian Christianity Cooking Crafts Culture Design Education Entertainment Faith Family Fashion Food Fun Health Humor Illustration Internet Kids Life Lifestyle Literatura Literature Love Marketing Media Movies Music Parenting Photography Photos Poetry Politica Politics Real Estate Recipes Religion Reviews Scrapbooking Social Media Spirituality Sports
Translate
الخميس، 15 نوفمبر 2012
فيضانات عارمة تجتاح مدينة البندقية بإيطاليا
فيضانات عارمة تجتاح مدينة البندقية بإيطاليا، والمياه تصل لأعلى مستوياتها منذ عام 1872.
مجموعة من الأشخاص وسط مياه الفيضانات في ساحة القديس مرقص في مدينة البندقية بإيطاليا
من الشائع حدوث فيضانات في البندقية خلال هذه الفترة من العام، لكن ليس رؤية أشخاص يسبحون في المدينة

مجموعة من السكان يحاولون العبور
يستغلان الظروف في السباحة

القوارب وسيلة انتقال دائمة في البندقية لكن الآن بات الوصل إليها مستحيل بدون بلل

مقاعد وموائد في الماء
فيضانات عارمة تجتاح مدينة البندقية بإيطاليا، والمياه تصل لأعلى مستوياتها منذ عام 1872.
مجموعة من الأشخاص وسط مياه الفيضانات في ساحة القديس مرقص في مدينة البندقية بإيطاليا
من الشائع حدوث فيضانات في البندقية خلال هذه الفترة من العام، لكن ليس رؤية أشخاص يسبحون في المدينة
مجموعة من السكان يحاولون العبور
يستغلان الظروف في السباحة
القوارب وسيلة انتقال دائمة في البندقية لكن الآن بات الوصل إليها مستحيل بدون بلل
مقاعد وموائد في الماء
البرزخ
البرزخ – الجزء الأول: مشاهد مذهلة لظاهرة إلتقاء الأنهار وعدم إختلاط مياهها
قد تكون لهذه الظاهرة خصوصية عند المسلمين من حول العالم, كيف لا فهي ظاهرة طبيعية مذهلة وصفت في القرآن الكريم منذ عدة قرون وهي ما يعرف باللغة العربية بـ “البرزخ” “نفس اللفظ المستخدم في القرآن الكريم” في زمن كانت هذه الظاهرة مجهولة وغير معروفة في المنطقة العربية, حيث تلتقي الأنهر والبحور مع بعضها البعض ولا تختلط مياه كل منها مع الآخر كأن بينهما “برزخ \ حاجز” لأسباب فيزيائية وهي إختلاف الكثافة والحرارة وكمية العوالق والرواسب وإختلاف سرعة المياه في كل مجرى عن الآخر. هذا الموضوع هو أول أجزاء سلسلة سنتحدث فيها عن هذه الظاهرة الطبيعية سنبدأها بهذا الجزء الذي سيسرد أحد أكبر وأجمل مناطق إلتقاء الأنهار مع بعضها من حول العالم, أما الأجزاء القادمة فنعدكم بأنها ستدهشكم للغاية, سنبدأ جولتنا بسرد بعض أجمل مناطق إلتقاء المياه العذبة (الأنهر مع بعضها) وأول أمثلتنا من القارة الأوروبية وتحديدا من سويسرا بلاد الجمال والعجائب والأثرياء.
أولا: إلتقاء نهري (الرون \ Rhone) و (أرفي \ Arve). (على الخريطة)
يلتقي نهري (الرون \ Rhone) على يسار الصورة مع (أرفي \ Arve) على اليمين في العاصمة السويسرية جنيف. حيث يحمل نهر آرفي كميات أعلى من الطمي من ما يسبب هذا التباين الواضح والرائع في ملتقى النهرين.
منظر الإلتقاء من الخرائط الجوية.
صور عن قرب للإلتقاء.
ثانياً: إلتقاء ثلاثة أنهر وهي (إن \ Inn) و (الدانوب \ Danube) و (إلز \ Ilz) . (على الخريطة)
يقع هذا المنظر الساحر لهذه الظاهرة الطبيعية الرائعة في مدينة (باساو \ Passau) في ألمانيا, حيث تعرف المدينة أيضا بإسم (Dreiflüssestadt) وهي كلمة ألمانية تعني مدينة الثلاثة أنهر.
منظر الإلتقاء من الخرائط الجوية.
صور عن قرب للإلتقاء.
صورة ساحرة لملتقى الأنهر الثلاثة ألتقطت بتقنية التصوير بالمدى الديناميكي العالي (HDR).
ثالثا: إلتقاء نهري (جيالينج \ Jialing) و (يانجتزي \ Yangtze). (على الخريطة)
يلتقي كل من المياه النظيفة من نهر (جيالينج \ Jialing) و والمياه المليئة بالطمي والرواسب إلى درجة تغير اللون إلى اللون الني من نهر (يانجتزي \ Yangtze) في منظر رائع في قلب مدينة (تشونج كوينج \ Chongqing) الصينية.
منظر الإلتقاء من الخرائط الجوية.
صور عن قرب للإلتقاء.
رابعاً: إلتقاء نهري (ريو نيجرو \ Rio Negro) و (ريو سوليمويز \ Rio Solimoes). (على الخريطة)
قد يكون هذا الإلقاء أحد أكثر المناطق توضيحا لهذه الظاهرة الطبيعية حيث يلتقي نهري ريو نيجرو و ريو سوليمويز بالقرب من مدينة (ماناوس \ Manaus) في البرازيل.
ما يزيد وضوح وتميز هذا الإلتقاء هو إختلاف ألوان مياه النهرين فأحدهما غامق قريب من اللون الأسود والآخر يتميز بلونه الطيني والعجيب أن كلا مياه النهرين لا تختلطان مع بعضهما على الفور بل إنها تسير جنبا إلى جنب لمسافة تزيد عن 6 كلم وأهم أسباب هذا الفاصل العجيب هو إختلاف حرارة وسرعة كلا النهرين حيث يسير نهر ريو نيجرو بسرعة 2 كلم في الساعة ويبلغ معدل درجة حرارته 28 درجة مئوية أما نهر ريو سوليمويز فيبلغ معدل سرعته ما بين 4-6 كلم في الساعة وتبلغ درجة حرارته 22 درجة مئوية. والصورة الجوية التالية توضح طول المسافة.
الصور التالية لهذا الإلتقاء الرائع عن قرب.
هذه نهاية الجزء الأول والذي إستعرضنا فيه مجموعة مختارة من أجمل أماكن إلتقاء أنهر المياه العذبة من حول العالم ولكن هذا ليس كل شيء. إنتظرونا في الجزئين الثاني والثالث من هذه السلسلة حيث سنتحدث عن موضوعين يعدان من أغرب أماكن وظروف حدوث هذه الظاهرة العجيبة.
قال تعالى: (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ) [الرحمن: 19-20]
الكعبة المشرفة
الكعبة هي بيت الله الحرام ، وقبلة المسلمين ، جعلها الله سبحانه وتعالى مناراً للتوحيد ، ورمزا للعبادة ، يقول الله تعالى : { جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس} ( المائدة97) ، وهي أول بيت وضع للناس من أجل عبادة الله جل وعلا ، قال تعالى : { إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين} ( آل عمران96) .
وللكعبة المشرفة تاريخ طويل ، مرت فيه بمراحل عديدة ، ويبتدأ تاريخها في عهد نبي اللهإبراهيم وولده إسماعيل - عليهما السلام - حين أمره الله سبحانه وتعالى بأن يسكن مكة هو وأهله ، وكانت مكة في ذلك الوقت جدباء قاحلة .
وبعد الاستقرار في مكة وبلوغ إسماعيل - عليه السلام - أذن الله تعالى لهما ببناء الكعبة ، ورفع قواعدها ، يقول الله تعالى : { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا } ( البقرة127) ، فجعل إسماعيل - عليه السلام - يأتي بالحجارة و إبراهيم يبني ، وارتفع البيت شيئا فشيئا ، حتى أصبح عاليا لا تصل إليه الأيدي ، عندها جاء إسماعيل - عليه السلام - بحجر ليصعد عليه أبوه ويكمل عمله ، واستمرا على ذلك وهما يقولان : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} ( البقرة127) حتى تم البناء واستوى.
ثم استقرت بعض القبائل العربية في مكة من "العماليق" و"جرهم" ، وتصدع بناء الكعبة أكثر من مرة نتيجة لكثرة السيول والعوامل المؤثرة في البناء ، وكان أفراد تلك القبيلتين يتولون إصلاحها ، ورعايتها.
ومرت السنون ، حتى قامت قريش ببناء الكعبة ، وذلك قبل البعثة بخمس سنين ، وكان بناء الكعبة آنذاك على هيئة حجارة منضودة موضوعة بعضها فوق بعض من غير طين ، مما جعل السيول التي تجتاح مكة بين الحين والآخر تؤثر على متانة الكعبة فأوهت بنيانها ، وصدعت جدرانها ، حتى كادت أن تنهار ، فقررت قريش إعادة بناء الكعبة بناء متينا يصمد أمام السيول ، ولما أجمعوا أمرهم على ذلك وقف فيهم أبو وهب بن عمرو فقال : " يا معشر قريش ، لاتدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيبا ، لايدخل فيها مهر بغي ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة أحد من الناس" لكن قريشا تهيبت من هدم الكعبة ، وخشيت أن يحل عليهم بذلك سخط الله ، فقال لهم الوليد بن المغيرة : - أنا أبدؤكم في هدمها، فأخذ المعول وبدأ بالهدم وهو يقول : اللهم لم نزغ ، ولا نريد إلا الخير ، فهدم من ناحية الركنين ، فترقب الناس ليلتهم ليروا هل أصابالمغيرة شر بسبب ما فعل ؟ فلما رأوه يغدو عليهم لا بأس به ، قامو إلى الكعبة فأكملوا هدمها ، حتى لم يبق منها إلا أساس إبراهيم - عليه السلام - .
ثم تلى ذلك مرحلة البناء ، فتم تقسيم العمل بين القبائل ، وتولت كل واحدة منها ناحية من نواحي الكعبة ، فجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود دبَ الشقاق بين قبائل قريش ، فكل يريد أن ينال شرف رفع الحجر إلى موضعه ، وكادوا أن يقتتلوا فيما بينهم ، حتى جاء أبو أمية بن المغيرة المخزومي فاقترح عليهم أن يحكّموا فيما اختلفوا فيه أول من يدخل عليهم من باب المسجد الحرام ، فوافقوا على اقتراحه وانتظروا أول قادم ، فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما إن رأوه حتى هتفوا : هذا الأمين ، رضينا ، هذا محمد ، وما إن انتهى إليهم حتى أخبروه الخبر فقال : ( هلمّ إلي ثوبا ) فأتوه به فوضع الحجر في وسطه ثم قال : ( لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا ) ففعلوا ، فلما بلغوا به موضعه ، أخذه بيده الشريفة ووضعه في مكانه.
ولما كانت قريش قد عزمت على بناء الكعبة من حلال أموالها ، فقد جمعت لهذا الأمر ما استطاعت ، إلا أن النفقة قد قصرت بهم عن إتمام بناء الكعبة بالمال الحلال الخالص ، ولهذا أخرجوا الحِْجر ( الحطيم ) من البناء ، ووضعوا علامة تدل على أنه من الكعبة ، وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة - رضي الله عنها : ( ألم تري أن قومك قصرت بهم النفقة ؟ ولولا حدثان قومك بكفر لنقضت الكعبة ، وجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا ، وأدخلت فيها الحجر ) .
ولما جاء عهد ابن الزبير - رضي الله عنه - قرر أن يعيد بناء الكعبة على نحو ما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، فقام بهدمها ، وأعاد بناءها ، وزاد فيها ما قصرت عنه نفقة قريش - وكان حوالي ستة أذرع - ، وزاد في ارتفاع الكعبة عشرة أذرع ، وجعل لها بابين أحدهما من المشرق والآخر من المغرب ، يدخل الناس من باب ويخرجون من الآخر ، وجعلها في غاية الحسن والبهاء ، فكانت على الوصف النبوي كما أخبرته بذلك خالته عائشةأم المؤمنين - رضي الله عنها - .
وفي عهد عبدالملك بن مروان كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إليه فيما صنعه ابن الزبير في الكعبة ، وما أحدثه في البناء من زيادة ، وظن أنه فعل ذلك بالرأي والاجتهاد ، فرد عليهعبدالملك بأن يعيدها كما كانت عليه من قبل ، فقام الحجاج بهدم الحائط الشمالى وأخرج الحِجْر كما بنته قريش ، وجعل للكعبة بابا واحد فقط ورفعه عاليا ، وسد الباب الآخر ، ثم لما بلغ عبدالملك بن مروان حديث عائشة - رضي الله عنها ندم على ما فعل ، وقال : " وددنا أنا تركناه وما تولى من ذلك" ، وأراد عبدالملك أن يعيدها على ما بناه ابن الزبير ، فاستشار الإمام مالك في ذلك ، فنهاه خشية أن تذهب هيبة البيت ، ويأتي كل ملك وينقض فعل من سبقه ، ويستبيح حرمة البيت .
وأما آخر بناء للكعبة فكان في العصر العثماني سنة1040 للهجرة ، عندما اجتاحت مكة سيول عارمة أغرقت المسجد الحرام ، حتى وصل ارتفاعها إلى القناديل المعلقة ، مما سبب ضعف بناء الكعبة ، عندها أمر محمد علي باشا - والي مصر - مهندسين مهرة ، وعمالاً يهدمون الكعبة ، ويعيدون بناءها ، واستمر البناء نصف سنة كاملة ، وكلفهم ذلك أموالا باهظة ، حتى تم العمل ، ولازالت الكعبة شامخة ، تهفو إليها قلوب المؤمنين ، وستظل كذلك حتى يقضي الله أمره في آخر الزمان بهدم الكعبة على أيدي الأحباش واستخراج كنز الكعبة ، وفي الجملة فإن الكعبة لها تاريخ طويل مليء بالأحداث والعبر التي لابد لنا أن نعيها ونستفيد منها.
الشمس تتعامد على الكعبة ويختفي الظل تماماً
اختفاء ظل الكعبة المشرفة غدا الجمعة
ذكرت الجمعية الفلكية بجدة انه وبمشيئة الله تعالى تشهد مكة المكرمة ظاهرة فلكية هامه
ظهر يوم الجمعة 14 جمادى الآخرة حيث تتعامد الشمس على الكعبة المشرفة بحيث ستكون على ارتفاع 89 درجة وزاوية سمت 356 درجة ويكون ميل الشمس مساويًا لخط عرض الكعبة المشرفة في ظاهرة فريدة تدعى التعامد وهي تعتبر هامه في معرفة الاتجاه الدقيق للقبلة للبلدان البعيدة عن مكة المكرمة
وأضاف رئيس الجمعية المهندس ماجد ابوزاهرة : انه في تمام الساعة 12:18 ظهرا حسب التوقيت المحلي سوف تكون الشمس عاموديه تماما فوق الكعبة المشرفة فيختفي ظلها وظلال الأجسام في مكة فيكون ظل الزوال يساوي صفراً ، وسوف تكون الشمس في أقصى ارتفاع لها فوق الحرم المكي في مسارها ( الظاهري ) إلى مدار السرطان الذي سوف تصله في التاسع من رجب المقبل موعد الانقلاب الصيفي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية
وتعتبر هذه الظاهرة هامه في معرفة اتجاه القبلة بشكل دقيق ، ففي لحظة التعامد تكون الشمس مشاهدة في كافة المناطق المجاورة للقطب الشمالي وأوروبا وإفريقيا وروسيا والصين وشرق آسيا وأفضل توقيت لتلك المناطق لمعرفة اتجاه القبلة النظر الى الشمس في توقيت الغروب ، أما لأمريكا الشمالية والجنوبية فيتم تحديد اتجاه القبلة الدقيق عند شروق الشمس في ذلك اليوم
ويعود سبب هذه الظاهرة : أن الشمس تتحرك ظاهريا بين خط الاستواء ومدار السرطان شمالا وهنا يحدث فصل الصيف بالنسبة للمناطق الواقعة شمال خط الاستواء ثم تعود جنوبا إلى خط الاستواء ثم تستمر في الاتجاه إلى مدار الجدي وهنا يحدث فصل الشتاء . وتتصف به أماكن قليلة من الكرة الأرضية وهي المحصورة بين خط الاستواء ومداري السرطان والجدي . والكعبة المشرفة تقع بين خط الاستواء ومدار السرطان شمالا وهذا يعني أن الشمس تتعامد مرتين في السنة وعلية سوف تعود الشمس بمشيئة الله تعالى تتعامد مرة أخرى على الكعبة المشرفة مرة أخرى في يوم الجمعه 4 شعبان القادم .
لماذا مكة والكعبة المشرفة مكرمتين لدى المسلمين؟ ولماذا يصلي المسلم باتجاه الكعبة(القبلة)؟ ولماذا يطوف الحجّاج والمعتمرين حول الكعبة بعكس عقارب الساعة ؟ ما هي علاقة مكة والكعبة بالسماء ؟ هل كان دين الأولين في الأرض هو الإسلام ؟ لكل من يشكك بالإسلام وصلاة المسلمين لكل من يبحث عن الحقيقة والنجاة لكل من يصدر أحكامه بدون دليل لكل شخص عاقل يقبل بالدليل العلمي أعرض المعجزة الكبرى في مكة والكعبة بالأدلة العلمية يرجى الصبر على قراءة الموضوع لأهميته البالغة جدا
















وللكعبة المشرفة تاريخ طويل ، مرت فيه بمراحل عديدة ، ويبتدأ تاريخها في عهد نبي اللهإبراهيم وولده إسماعيل - عليهما السلام - حين أمره الله سبحانه وتعالى بأن يسكن مكة هو وأهله ، وكانت مكة في ذلك الوقت جدباء قاحلة .
وبعد الاستقرار في مكة وبلوغ إسماعيل - عليه السلام - أذن الله تعالى لهما ببناء الكعبة ، ورفع قواعدها ، يقول الله تعالى : { وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا } ( البقرة127) ، فجعل إسماعيل - عليه السلام - يأتي بالحجارة و إبراهيم يبني ، وارتفع البيت شيئا فشيئا ، حتى أصبح عاليا لا تصل إليه الأيدي ، عندها جاء إسماعيل - عليه السلام - بحجر ليصعد عليه أبوه ويكمل عمله ، واستمرا على ذلك وهما يقولان : { ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} ( البقرة127) حتى تم البناء واستوى.
ثم استقرت بعض القبائل العربية في مكة من "العماليق" و"جرهم" ، وتصدع بناء الكعبة أكثر من مرة نتيجة لكثرة السيول والعوامل المؤثرة في البناء ، وكان أفراد تلك القبيلتين يتولون إصلاحها ، ورعايتها.
ومرت السنون ، حتى قامت قريش ببناء الكعبة ، وذلك قبل البعثة بخمس سنين ، وكان بناء الكعبة آنذاك على هيئة حجارة منضودة موضوعة بعضها فوق بعض من غير طين ، مما جعل السيول التي تجتاح مكة بين الحين والآخر تؤثر على متانة الكعبة فأوهت بنيانها ، وصدعت جدرانها ، حتى كادت أن تنهار ، فقررت قريش إعادة بناء الكعبة بناء متينا يصمد أمام السيول ، ولما أجمعوا أمرهم على ذلك وقف فيهم أبو وهب بن عمرو فقال : " يا معشر قريش ، لاتدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيبا ، لايدخل فيها مهر بغي ، ولا بيع ربا ، ولا مظلمة أحد من الناس" لكن قريشا تهيبت من هدم الكعبة ، وخشيت أن يحل عليهم بذلك سخط الله ، فقال لهم الوليد بن المغيرة : - أنا أبدؤكم في هدمها، فأخذ المعول وبدأ بالهدم وهو يقول : اللهم لم نزغ ، ولا نريد إلا الخير ، فهدم من ناحية الركنين ، فترقب الناس ليلتهم ليروا هل أصابالمغيرة شر بسبب ما فعل ؟ فلما رأوه يغدو عليهم لا بأس به ، قامو إلى الكعبة فأكملوا هدمها ، حتى لم يبق منها إلا أساس إبراهيم - عليه السلام - .
ثم تلى ذلك مرحلة البناء ، فتم تقسيم العمل بين القبائل ، وتولت كل واحدة منها ناحية من نواحي الكعبة ، فجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود دبَ الشقاق بين قبائل قريش ، فكل يريد أن ينال شرف رفع الحجر إلى موضعه ، وكادوا أن يقتتلوا فيما بينهم ، حتى جاء أبو أمية بن المغيرة المخزومي فاقترح عليهم أن يحكّموا فيما اختلفوا فيه أول من يدخل عليهم من باب المسجد الحرام ، فوافقوا على اقتراحه وانتظروا أول قادم ، فإذا هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما إن رأوه حتى هتفوا : هذا الأمين ، رضينا ، هذا محمد ، وما إن انتهى إليهم حتى أخبروه الخبر فقال : ( هلمّ إلي ثوبا ) فأتوه به فوضع الحجر في وسطه ثم قال : ( لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا ) ففعلوا ، فلما بلغوا به موضعه ، أخذه بيده الشريفة ووضعه في مكانه.
ولما جاء عهد ابن الزبير - رضي الله عنه - قرر أن يعيد بناء الكعبة على نحو ما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته ، فقام بهدمها ، وأعاد بناءها ، وزاد فيها ما قصرت عنه نفقة قريش - وكان حوالي ستة أذرع - ، وزاد في ارتفاع الكعبة عشرة أذرع ، وجعل لها بابين أحدهما من المشرق والآخر من المغرب ، يدخل الناس من باب ويخرجون من الآخر ، وجعلها في غاية الحسن والبهاء ، فكانت على الوصف النبوي كما أخبرته بذلك خالته عائشةأم المؤمنين - رضي الله عنها - .
وفي عهد عبدالملك بن مروان كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إليه فيما صنعه ابن الزبير في الكعبة ، وما أحدثه في البناء من زيادة ، وظن أنه فعل ذلك بالرأي والاجتهاد ، فرد عليهعبدالملك بأن يعيدها كما كانت عليه من قبل ، فقام الحجاج بهدم الحائط الشمالى وأخرج الحِجْر كما بنته قريش ، وجعل للكعبة بابا واحد فقط ورفعه عاليا ، وسد الباب الآخر ، ثم لما بلغ عبدالملك بن مروان حديث عائشة - رضي الله عنها ندم على ما فعل ، وقال : " وددنا أنا تركناه وما تولى من ذلك" ، وأراد عبدالملك أن يعيدها على ما بناه ابن الزبير ، فاستشار الإمام مالك في ذلك ، فنهاه خشية أن تذهب هيبة البيت ، ويأتي كل ملك وينقض فعل من سبقه ، ويستبيح حرمة البيت .
وأما آخر بناء للكعبة فكان في العصر العثماني سنة1040 للهجرة ، عندما اجتاحت مكة سيول عارمة أغرقت المسجد الحرام ، حتى وصل ارتفاعها إلى القناديل المعلقة ، مما سبب ضعف بناء الكعبة ، عندها أمر محمد علي باشا - والي مصر - مهندسين مهرة ، وعمالاً يهدمون الكعبة ، ويعيدون بناءها ، واستمر البناء نصف سنة كاملة ، وكلفهم ذلك أموالا باهظة ، حتى تم العمل ، ولازالت الكعبة شامخة ، تهفو إليها قلوب المؤمنين ، وستظل كذلك حتى يقضي الله أمره في آخر الزمان بهدم الكعبة على أيدي الأحباش واستخراج كنز الكعبة ، وفي الجملة فإن الكعبة لها تاريخ طويل مليء بالأحداث والعبر التي لابد لنا أن نعيها ونستفيد منها.
لماذا مكة والكعبة المشرفة مكرمتين لدى المسلمين؟ ولماذا يصلي المسلم باتجاه الكعبة(القبلة)؟ ولماذا يطوف الحجّاج والمعتمرين حول الكعبة بعكس عقارب الساعة ؟ ما هي علاقة مكة والكعبة بالسماء ؟ هل كان دين الأولين في الأرض هو الإسلام ؟ لكل من يشكك بالإسلام وصلاة المسلمين لكل من يبحث عن الحقيقة والنجاة لكل من يصدر أحكامه بدون دليل لكل شخص عاقل يقبل بالدليل العلمي أعرض المعجزة الكبرى في مكة والكعبة بالأدلة العلمية يرجى الصبر على قراءة الموضوع لأهميته البالغة جدا
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)