Translate

الثلاثاء، 19 يوليو 2011

مشاهير



رغم شهرتهم و ذيوع صيتهم في الدنيا ، فقد جمع بينهم انهم كانوا نماذج غريبة من البشر.



تولستوي....

الكاتب القصصي الروسي الذي حاول اصلاح المجتمع بالعدل و المحبة ، ومن أشهر رواياته (أنا كارنينا) و (الحرب و السلام) .. فشل في دراسته و كان في مطلع حياته ينفق امواله على الترف و البذخ. أما في الشطر الأخير منها فكان يرتدي ثياب الفلاحين و يصنع أحذيته بيديه و يكنس غرفته و يأكل في طبق من الخشب.

فولتير..

الفيلسوف والأديب لم يكن يستطيع الكتابة الا اذا وضع امامه مجموعة من أقلام الرصاص و بعد أن ينتهي من الكتابة يحطمها و يلفها في الورقة التي كتب فيها ثم يضعها تحت وسادته وينام.


فرنسيس بيكون..

السياسي و الأديب ، اتهم أكثر من مرة بالرشوة ، و خان أقرب اصدقائه نظير مبلغ من المال و قدم للمحاكمة بتهمة الخيانة العظمى.. تميزت شخصيته بالتناقض العجيب ، فبعد ان وضع مؤلفه العظيم(تقدم العلم) رأس غرفة التعذيب الخاصة بالبلاط الملكي.

بلزاك..

الكاتب والقصصي الفرنسي الذي درس أحوال عصره دراسة دقيقة..من العادات الغريبة التي عرفت عنه انه كان يسير في أحد الشوارع و يسجل أرقام المنازل في ورقة ثم يجمع هذه الأرقام ،فاذا كان المجموع من مضاعفات الرقم 3 ، شعر بسعادة غامرة لأنه كان يتفاءل بهذا الرقم ، أما اذا لم يكن المجموع كذلك فانه يغير اتجاهه الى شارع آخر.



تشارلز ديكنز..
الكاتب الانجليزي الشهير الذي أبدع وصف البؤساء من الناس و كانت رواياته تبدو و كأنها بركان ثائر من العبقرية و النبوغ ، عرف عنه غرابة أطواره و سرعة غضبه و تشدده في تربية أبنائه..أحياناً كان يغادر منزله في منتصف الليل و يظل سائراً في الطريق بلاهدف ، و أحياناً كان يدخل الى بيوت أصدقائه من نوافذها وهو يرتدي ملابس البحارة ،وحدث ذات مرة ان دعي الى تناول الطعام في حفل عام فاذا به يتوقف عن تناول الطعام ويخرج من جيبه ((مشطاً)) راح يسرح به شعره و لحيته و شاربه على مرأى من الحاضرين وهم في دهشة من تصرفه.

دوستويفسكي..

الكاتب الروائي الروسي الذي كان له تأثير ملموس في الفكر الروسي المعاصر و امتازت رواياته بالتحليل النفسي منها((بين الموتى)) و ((الجريمة و العقاب)) ، كان مولعاً بالمقامرةحتى انه فر من وطنه هارباً من دائنيه وكان كلما خسر كتب الى زوجته يقول لها : سيجيءالوقت الذي أصبح فيه جديراً بك فأكف عن سلبك مالك كاللص.




باستير..

العالم الفرنسي الذي كرس حياته لدراسة الأمراض المنتشرة و اكتشف علاج داء الكلب كان مصاباً بداء النسيان و شرودالذهن..يروى عنه انه في يوم زواجه اجتمع المدعوون و ظلوا في انتظاره ، و لكنه لم يحضر فأسرع اليه أحد اصدقائه يبحث عنه فوجده في معمله يجري احدى التجارب!


أديسون..

الفيزيائي الامريكي الذي اخترع المصباح الكهربائي وآلة التصوير السينمائية و الفوتوغرافية و حفظ عن ظهرقلب كل الحقائق العلمية التي تزخر بها المجلدات الضخمة في مكتبته. كان في المرحلةالابتدائية من دراسته مصاباً بضعف الذاكرة و شرود الذهن ، لذا كان يأتي في مؤخرةزملائه و كان كثيراً ما ينسى تناول الطعام ظناً منه انه تناوله..ويروى عنه انه ذهب ذات يوم لتأدية ما عليه من ضرائب ووقف في الصف في انتظار دوره فلما جاء دوره لم يتذكر اسمه ولاحظ احد الواقفين بجواره ارتباكه فذكره بأن اسمه توماس اديسون !

نابليون..

امبراطور فرنسا وصاحب الانتصارات المتعددة و أعظم عبقرية عسكرية عرفها التاريخ. لم يكن يشرع في رسم أي خطة حربية الا و هو يمتص أقراص السوس. كما كان خطه في الكتابة رديئاً جداً ، حتى ان البعض ظن رسائله رموز أو خرائط حربية . و قال عنه المقربون اليه انه كان غريب الأطوار طيب القلب حتى ان اي انسان يستطيع خداعه.

جورج واشينطون..

الجنرال السياسي و أول رئيس للولايات المتحدة الامريكية الذي خاض غمار حرب التحرير ضد انجلترا ، عرف عنه كبرياؤه و خجله الشديد ، حته انه لم يكن يستطيع الخطابة في المجالات العامة ، و كان بطيئاً في الافصاح عن مشاعره متعثراً في تفكيره ، كما كان يرتبك في وجود الغرباء فيلزم الصمت ولم تكن لديه الأفكار التي تناسب منصبه كرئيس دولة عظمى و أحياناً كانت تصدر عنه تصرفات شاب مراهق كغرامياته المتعددة بالحسناوات

الأحد، 12 يونيو 2011

A visit to Egyptزيارة وفد دول العالم الصديقة لمصر , لمدينة دمنهور

  • زيارة وفد دول العالم الصديقة لمصر , لمدينة دمنهور اليوم الخميس 6 يونيو 2011.,وتم استقبالهم فى مركز تدريب دمنهور للزراعه الآلية

  • وكان على رأس المستقبلين المهندس أحمد عبد المحسن رئيس قطاع الزراعة الآلية, وقد قام بالقاء كلمة الترحيب بالوفد الذي حضر من قارات آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وعددهم 24 فردا المهندس علي الخراشي مدير عام مركز التدريب النموذجى بدمنهو ر والتى أشار فيها للوفد الذى خضر للتعرف على دور قطاع الزراعة الآلية فى تنمية مصر الحبيبة , أنهم موجودون الآن على أرض دمنهور المدينة العريقة التي تعد أم الثورات على مر العصور بواجهة الطغاة من الداخل و الخارج وأخرها ثورة 25 يناير حيث كان ميدان الساعة بدمنهور مناصرا و داعما لميدان التحرير























IMG_0089.JPG



كلمة رئيس قطاع الزراعة الآلية






IMG_0099.JPG












كلمة الترحيب يلقيها مدير عام مركز التدريب بدمنهور

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ



مكتب مدير مركز التدريب







جزء من البوفيه المعد للبريك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
















الأحد، 5 يونيو 2011

هكذا فعل هؤلاء


هكذا فعل هؤلاء
لفضيلة الشيح/ محمد صالح المنجد

( الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
إن معرفة أخبار الماضين مما يحمس النفوس للعمل ويطرد عنها غبار الكسل انهم عرفوا قيمة الوقت رجال عرفوا الله وصدقوا المرسلين ، انهم اغتنموا أعمارهم وشبابهم و أموالهم وصحتهم انهم عرفوا قيمة هذه النعمة نعمة العمر ، كانوا يغتنمون أيام دهرهم في عبادة الله – عز وجل – فكيف كانوا ؟ وماذا فعلوا ؟ هكذا فعل هؤلاء سلفنا فما حالنا نحن ؟ ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه وقدر وقته فلا يضيع منه لحظة في غير قربى ويقدم فيه الأفضل فالأفضل من القول والعمل ونيته للخير قائمة إضاعة الوقت اشد من الموت لأن الوقت يقطعك إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا هكذا كان أولئك السلف لو قيل لحماد بن سلمة : انك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا ، كنت تراه دائما مشغولا إما أن يحدث و أما أن يقرأ وسبح أو يصلي وقد قسّم النهار على ذلك .
كانوا يقولون : افقد الساعات عليّ ساعة آكل فيها . أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة يباحث عند الموت فزاره بعض عواده فقال لتلميذه إبراهيم بن الجراح : يا إبراهيم ما تقول في مسألة قال : في مثل هذه الحالة وأنت في النزع ، قال : ولا بأس بذلك ندرس لعله ينجو به ناج ثم قال : يا إبراهيم أيهما افضل في رمي الجمار أن يرميها ماشيا أو راكبا؟ قلت : راكبا قال : أخطأت قلت : ماشيا ، قال: أخطأت ، قلت : قل فيها يرضى الله عنك ، قال : أما ما كان يوقف عنده للدعاء في الجمرة الأولى والثانية فالأفضل فيها ماشيا وأما ما كان لا يوقف عنده أي الجمرة الأخيرة الكبرى فالأفضل أن يرميه راكبا ، ثم قمت من عنده فما بلغت باب الدار حتى سمعت الصراخ عليه وإذا هو قد مات – رحمه الله - .
عبيد بن يعيش يقول : أقمت ثلاثين سنة ما أكلت بيدي بالليل كانت أختي تلقمني وأنا اكتب الحديث . فهكذا كان يشغلهم كتابة الحديث عن الطعام . الطبري المفسر المحدث الفقيه حافظ الوقت كان يصلي الظهر يجلس يكتب في التصنيف إلى العصر ثم يجلس للناس يُقرئ ويقرأ عليه إلى المغرب ثم يجلس للفقه والدرس إلى العشاء الآخرة ثم يدخل منزله قد قسم ليلة ونهاره في مصلحة نفسه ودينه والخلق كما وقفه لله – عز وجل – مرت عليه أربعين سنة لا يمر عليه يوم منها إلا يكتب فيها أربعين ورقة . الخطيب البغدادي يمشي وفي يده جزء يطالعه حتى يستفيد حتى من مشوار الوقت في المشي . سليم الرازي أحد أئمة الشافعية – رحمه الله – نزل داره يوما ورجع فقال قرأت جزءا في طريقي . وهكذا كان بعضهم إذا أراد أن يبري القلم بعدما ذهب حده يحرك شفتيه بذكر الله وبمسائل العلم لن لا يمضي الزمان وهو فارغ .
يقول ابن عقيل : انه لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة أو مناظرة وبصري عن مطالعة أعملت فكري في حال راحتي وأنا منطرح فلا انهض إلا وقد خطر لي ما اسطره و إني لأجد من حرصي على العلم وأنا في عشر الثمانين اشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين سنة . وأنا اقصر بغاية جهدي أوقات أكلي اختصار أوقات الطعام حتى اختار سف الكعك وتحسيه بالماء على الخبز لماذا ؟ لأن الخبز يأخذ وقتا في المضغ أما سف الكعك على الماء فإنه يوفر وقتا وهكذا للمطالعة أو تسطير فائدة غنيمة يجب أن تنتهز أين هذا من أصحاب البوفيهات المفتوحة اليوم الذين يقضون الساعات الطوال فيها والتسالي والمشهيات والمقبلات قبلها وبعدها .
 يقول ابن الجوزي – رحمه الله - : كتبت بإصبعي هاتين آلفي مجلد قال الذهبي : ما علمت أحدا من العلماء صنف مثل هذا الرجل كان يجمع برايات أقلامه فلما مات سُخِّن به الماء الذي غسل به ففاض منها من برايات الأقلام ، استعملت حطب لتسخين الماء الذي غسل به عند موته . وشيخ الإسلام تبلغ تصانيفه ثلاثمائة مجلد قال الذهبي : وما يبعد أن تصانيفه إلى الآن تبلغ خمسمائة مجلد وهكذا في سننه وكلامة وإقدامه وكتابته رأى طلابه أمرا عجبا رحمه الله شيخ الإسلام . وهكذا النووي كان لا يضيع وقتا لا في ليل ولا في نهار إلا بالاشتغال بالعلم وطلبه ست سنين متواصلة لا يأكل في اليوم والليلة إلا أكله بعد العشاء الآخرة ويشرب شربة واحدة عند السحر وربما امتنع عن بعض الطعام قال : أخاف أن يرطب جسمي ويجلب لي النوم . ابن النفيس الذي اكتشف الدورة الدموية كان فقيه كان من أهل العلم إذا أراد أن يصنف تُوضَع له الأقلام مبرية جاهزة ليس واحد عدد ثم يولي وجهه إلى الحائط ويأخذ في التصنيف إملاء من خاطره فيكتب مثل السيل إذا انحدر يأخذ قلم ينتهي القلم يرميه ويأخذ الثاني والثالث وهكذا لأنه لا يريد أن يضيع وقتا في بري الأقلام .
همة السلف كانت في هذا العلم طلبه حفظه المحافظة عليه تدريسه التأليف فيه التصنيف كما سيأتي العمل والعمل هتف العلم بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل .
  في العبادة قراءة القرآن والصيام والبكاء
كان علقمه يقرأ القرآن في خمس ليالي . الأسود صاحبه كان يقرأه في ست . عبد الرحمن بن يزيد في سبع . مسلم بن يسار كان إذا صلى كأنه وتد لا يميل يمينا ولا شمالا وهكذا عطاء كما صحبه ابن جرير ثمانية عشرة سنة لما كبر وضعف كان يقوم الليل بمائتي آية من البقرة فكيف أيام الشباب ؟! ونحن كيف يضيع ليلنا اليوم ، سلفنا ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومن مما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) . كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون يبيتون لربهم سجدا وقياما هكذا كان الحال فأي شيء صار الحال اليوم ؟! كانوا يحيون ليلهم بطاعة ربهم بتلاوة وتضرع وسأل وعيونهم تجري بفيض دموعهم مثل انهمال وابل هطال في الليل رهبان وعند جهادهم لعدوهم من أشجع الأبطال بوجوههم اثر السجود لربهم وبها أشعه نوره المتلالي قال محمد بن منكدر : ما بقي من الدنيا إلا ثلاث قيام الليل ولقاء الإخوان والصلاة في جماعة . باقي اللذات ما عاد لها طعم . يقول مخلد بن حسين : ما انتبهت من الليل إلا أصبت إبراهيم بن ادهم يذكر الله ويصلي فأغتم يعني كيف حالي بالنسبة لحاله ثم اعزي نفسي بهذه الآية ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) . قام أبو حنيفة ليلة بقوله تعالى ( بل الساعة موعدهم والساعة أدهى و أمر ) يرددها ويبكي حتى اصبح .يقول إبراهيم بن شماس : كنت أرى احمد بن حنبل يحي الليل وهو غلام .
 يقول أبو بكر المرودي : كنت مع احمد نحوا من أربعة اشهر في العسكر رباط وجهاد وصلاة وعبادة لا يدع قيام الليل وقراءة القران فما علمت بختمه ختمها مع انه ختم كثيرا لكنه كان يسر بعمله . البخاري يقوم يتهجد من الليل عند السحر يقرأ ما بين النصف إلى الثلث من القرآن . ابن عبد الهادي يقول عن قيام ابن تيميه : إذا دخل في الصلاة ترتعد فرائصه وأعضاؤه . وهكذا يقول ابن حجر عن شيخة العراقي تربية جيل عن جيل هذا أبو الروح وذاك أبو النطف فأبو الروح مقدم قال : ابن حجر لازمته فلم أره ترك قيام الليل بل صار له كالمألوف . السلف كانوا في قيام الليل على أنواع المُقل والمستكثر منهم من كان يحيي الليل كله حتى ربما صلى الصبح بوضوء العشاء ، منهم من كان يقوم شطره نصفه ، منهم من كان يقوم ثلثه ،منهم من كان يقوم سدسه، منهم من كان لا يراعي تقديرا يصلي حتى يغلبه النوم فينام ، منهم من كان يصلي من الليل ركعات محدودة ،منهم من كان يحي بين العشائيين ويعسلون في السحر فيجمعون بين الطرفين . ألم يأتك نبأ عباد بن بشر الصحابي الذي رمى بثلاث سهام في جسده فينتزعها ويمضي في صلاته . وهكذا كان يحرص النبي – صلى الله عليه وسلم – و أصحابه . عامر لا يزال يصلي ابن عبد قيس من طلوع الشمس إلى العصر فينصرف فقد انتفخت ساقاه فيقول يا أمارة بالسوء إنما خلقت للعبادة . يقولون له أتحدث نفسك وأنت في الصلاة ، يقول أحدثها بالوقوف بين يدي الله . لم يكن ذلك مقتصرا على الرجال بل حتى النساء كنا نحضر أم الدرداء كما في الرواية تحضرها نساء عابدات يصلين عندها تنتفخ أقدامهن من طول القيام بل حتى الجواري والإماء . هذه جارية الحسن بن صالح لما باعها لقوم كانت إذا صلت العشاء افتتحت الصلاة تصلي وربما إلى الفجر وتقول لأهل الدار : يا أهل الدار قوموا يا أهل الدار صلوا ،فيقولون لها : نحن لا نقوم إلا إلى الفجر ، الناس الآن لا يقومون حتى إلى الفجر !! جاءت إلى الحسن بن صالح قالت : بعتني إلى قوم سوء ينامون الليل كله ما عندهم قيام ليل أخاف أن اكسد ردني ردني فرأف بها وردها . وهكذا كانت امرأة الهيثم بن حجاز لا تكاد تنام من الليل ولكن زوجها ما كان يصبر معها فكان إذا نعس ترش عليه الماء وتنبهه وتقول أما تستحي من الله إلى كم هذا الغطيط قال : فوالله أن كنت لأستحي بما تصنع .
 ثالثا : نفقاتهم في سبيل الله
( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) الإنفاق في سبيل الله يشمل الإنفاق في الجهاد في إعداد الغزاة في ترميم الثغور والحصون وهكذا في تغطية العلوم النافعة وجميع المشروعات الخيرية والمحتاجين والفقراء والمساكين وعلى أبواب الخير توزع الصدقات ولإقامة الطاعات تنفق . يأتي عمر بن الخطاب يريد أن ينافس أبا بكر الصديق فيأتي بنصف ماله ويقول : اليوم اسبق أبا بكر أن سبقته يوما يعني ما سبقته ولا يوم فجئت بنصف مالي فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟قلت : مثله ، وأتى أبو بكر بكل ما عنده فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ما أبقيت لأهلك ؟ قال : أبقيت لهم الله ورسوله ، فقلت : لا أسابقك إلى شيء أبدا . وهكذا ربما كان الواحد منهم يتصدق بإفطاره ويبقى جائعا ، تصدق ابن عمر بطعام إفطاره وقضى الليل جائعا . تصدق احمد بن حنبل بطعام إفطاره ، طرق الباب عليه مسكين قبل المغرب فقدم له إفطاره وبات طاويا . وكان بعضهم تُعِدُّ له زوجته طعام الإفطار في الصباح فينوي الصيام ويأخذ الطعام معه إلى الدكان يتصدق به في الطريق ثم يرجع إلى أهله عند المغرب فيفطر هنالك لا يظنونه إلا انه مفطر في النهار . ويطفئون السراج ليأكل الضيف وذلك فعل الصحابي وزوجته أبو طلحه حتى لا يُحْرَجَ الضيف على الطعام القليل الموجود فيأكله كله ويبقى أبو طلحة وزوجه وأولاده في جوع يتقلبون ولكن في رحمه الله – عز وجل – هم في الحقيقة ينقلبون ، ضحك الله من صنيع فلان و فلانة هكذا فعل هؤلاء . سعيد بن العاص كان يُجِلّ الفقير أو المحتاج أن ينظر إلى وجهه ووجهه يتغير عند الطلب والذل والمسكنة كان يعشي الناس في رمضان فتأخر عنده ليلة من الليالي شاب من قريش بعدما تفرق الناس فقال له سعيد : احسب الذي خلفك حاجة ؟ قال : نعم أصلح الله الأمير ، فضرب سعيد الشمعة بكمه فأطفأها ثم قال : ما حاجتك ؟ قال : تكتب لي إلى أمير المؤمنين أن علي دينا وأحتاج إلى مسكن وخادم ، قال : كم دينك ؟ قال : ألفا دينار وذكر ثمن المسكن والخادم ، فقال سعيد : نكفيك مؤونة السفر اغدوا فخذها منا ، فكان الناس يقولون : إن إطفاء الشمعة احسن من إعطائه المال ، لماذا ؟ لئلا يرى في وجهه ذل المسألة ، أطفأ الشمعة لئلا يرى في وجه الفقير ذل المسألة وهو يسأل . زين العابدين أصحاب صدقات السر علي بن الحسين كان يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به، لما مات غسلوه وجعلوا ينظرون لآثار سواد في ظهره قالوا : ما هذا ؟ فقيل : كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة ، كان أناس يعيشون لا يدرون من أين كان معاشهم فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يُؤْتَوْن به في الليل . لك يكن ذلك خاص بالرجال حتى النساء لما دعا النبي – صلى الله عليه وسلم – الصحابيات إلى الصدقة امتلأ ثوب بلال من أقراطهن وخلاخيلهن وصخبهن و أسورتهن يلقينه في ثوب بلال . روى البخاري في الأدب المفرد وهو حديث صحيح أن عائشة كانت تجمع الشيء حتى إذا اجتمع عندها قسمته على الفقراء . أما أسماء فكانت لا تمسك شيئا للغد وزينب بنت جحش أم المساكين تعمل بيدها لأنه ما كان عندها تعمل بيدها وتكسب لتتصدق به في سبيل الله . وهكذا ذهبت حميدةً متعبدةً قالت عائشة عنها : مفزع الأيتام والأرامل . الهمة العالية في العمل هكذا كان هؤلاء .
 رابعا : طلبهم للعلم
 يكثر التعب في التحصيل عندما يكون الشيء نفيساً خطيراً العلم كان لا ينال بالراحة ولا بالنوم ولا بالذات ،قال بعض الفقهاء : بقيت سنين اشتهي الهريسة ولا اقدر لأن وقت بيعها كان وقت سماع الدرس ، وقت الدرس هو وقت البيع وإذا انتهى الدرس كان البائع قد ذهب . قال ابن القيم : أما سعادة العلم فلا يورثك إياها إلا بذل الوسع وصدق الطلب وصحة النية . من طلب الراحة ترك الراحة ، كيف ؟ من طلب راحة الآخرة ترك راحة الدنيا . ينبغي لطالب العلم أن يكون حريصا على التعلم في جميع أوقاته ليلا ونهارا سفرا وحضرا هكذا لا يقضي في نومه وطعامه إلا الضرورة استراحة يسيرة لإزاحة الملل وهكذا من أراد أن يكون على ميراث الأنبياء .ابن عباس ابن عم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يبلغه الحديث عن رجل يأتيه والرجل نائم في بيته في القيلولة يفرش ابن عباس ردائه ويتوسد على باب الرجل ، الريح تسفي عليه التراب فيخرج صاحب البيت ويراه ويقول يا ابن عم رسول الله ألا أرسلت إلى فأتيك فأقول : أنا أحق أن آتيك فأسألك . ابن معين خلف له أبوه ألف ألف درهم يعني مليون أنفقها كلها في تحصيل الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه .
هكذا لقاء الشيوخ والسماع لئلا يفوت عندما دخل على عبد بن حميد وسأله عن حديث حماد قال : لو كان من كتابك فقام الشيخ ليأتي بالكتاب ليحدث به فقبض يحي على ثوبه وقال : أمليه علي الآن فإني أخاف أن لا ألقاك فأمليته عليه ثم أخرجت كتابي فقرأته عليه . يخاف أن يقبض أحدهما في هذه البرهة . مكحول كان عبدا لما اعتق بمصر قال : لم ادع بها علما إلا حويته فيما أرى ثم أتيت العراق ثم المدينة فلم ادع بهما علما إلا حويته ثم أتيت الشام فغربلتها . شعبة وما أدراك ما شعبة قال : إني لا اذكر الحديث يفوتني فامرض أمير المؤمنين في الحديث . سعيد بن المسيب يسير الأيام والليالي في الطلب . وهكذا يرحل سعيد بن جبير إلى شيخه ابن عباس ليسأله عن قراءة في قوله تعالى ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ) هل هي منسوخة ؟ قال : ما نسخها شيء . رحل في تفسير آية واحدة من الكوفة إلى المدينة . عكرمة يقول : طلبت العلم أربعين سنة وكنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار . حتى توزيع المهمات قائم . وكان ابن مسعود يفتي في صف وتلميذه في صف على أبواب كنده في الحج . الناس ماسكين ( ؟؟ 20:53) وهم يفتونهم ويعلمونهم . وهكذا الحسن البصري رحل إلى كعب بن عجرة الصحابي قصته معروفة في قضية الحج عندما ملأ القُمَّل شعره فالنبي – عليه الصلاة والسلام – رحمه وأذن له بحلق شعره و إخراج الفدية . لماذا رحل الحسن البصري إلى كعب بن عجرة في الكوفة ؟ سافر قال له : ما كان فداؤك حين أصابك الأذى ، قال : شاة ، هذه كلمة واحدة . رحل فيها ولذلك كان للعلم بركة لأنه كان ينال بالطريق الصعب . اليوم أقراص الليزر معبأة بمائة ألف حديث ، عشرات الآلاف من الأحاديث لكن أين البركة ؟ هذه المعلومات قد جمعت والبحث بالجذر والكلمة و اللواصق والعبارات والمعاني ومع ذلك أين العلم الذي رسخ ؟ كان نفس المشايخ يظهر بالطلاب ، كان هناك تربية تعليم وتربية وليس فقط تحفيظ وتلقين و إنما معه تربية ، كل واحد يأخذ عن شيخة وعن شيوخه أنواعا من الأدب بالإضافة إلى العلوم والمعارف . عبد الوهاب الأنماطي كان بكاؤه أثناء مجلس الحديث يعمل في نفس تلميذه ابن الجوزي العمل العظيم في بناء قواعد الإيمان في نفسه قال علي بن الحسين : قمت لأخرج مع ابن المبارك في ليلة باردة من المسجد يعني بعد العشاء فذاكرني عند الباب بحديث أو ذاكرته فما زلنا نتذاكر هذا يقول حديثا وهذا يقول حديثا قال : حتى جاء المؤذن للصبح ، يصبرون على العلم . أما الرحلة في طلبه أبو حاتم الرازي يقول : أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ ، الفرسخ خمسة كيلومترات يعني خمس آلاف كيلو هذه مشاها على قدميه وليس رحله بالتذاكر الجوية ، يقول : لم أزل أحصى حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته ، الإحصاء . قال : أما ما سرت أنا من الكوفة إلى بغداد فما لا أحصى كم مرة ومن مكة إلى المدينة مرات كثيرة وخرجت من البحر بالقرب من مدينة سرى من المغرب الأقصى إلى مصر ماشيا ومن مصر إلى الرملة ماشيا ومن الرملة إلى بيت المقدس ومن الرملة إلى عسقلان ومن الرملة إلى طبرية ومن طبرية إلى دمشق ومن دمشق إلى حمص ومن حمص إلى انطاكيا ومن انطاكيا إلى طرسوس ثم رجعت من طرسوس إلى حمص وكان بقي علي شيء من حديث أبي اليمان أحد الرواة فسمعته ثم خرجت من حمص إلى بيسان ومن بيسان إلى الرقة ومن الرقة ركبت الفرات إلى بغداد وخرجت قبل خروجي إلى الشام من واسط إلى النيل ومن النيل إلى الكوفة كل ذلك ماشيا . هذا سفري الأول وأنا ابن عشرين سنة أجول سبع سنين وخرجت المرة الثانية وكان سني في هذه الرحلة سبع و أربعون .
 ما تركوا طلب العلم ولا الرحلة في جمعه لا شبابا ولا كهولا ولا شيبا لا صغارا ولا كبارا . كان النهم لمعرفة فقه الكتاب والسنة حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مسائل العلم التي يجمعونها لكن هذا التعب كان يرسخ العلم في نفوسهم يمشون على فقرهم ربما لا يملكون اجره الدابة وهذه الأسفار كم تكلف ومن الذي يطيق أن يدفع النفقات . لذة العلم كانت تنسيهم تعب طلبه . قيل للشافعي كيف شهوتك للعلم ؟ قال : اسمع بالحرف مما لم اسمعه من قبل فتود أعضائي أن لها سمعا تتنعم به مثل ما تنعمت به الأذنان . فقيل له : كيف حرصك عليه ؟ قال : حرص الجموع المنوع في بلوغ لذته للمال ، قيل : كيف طلبك له ؟ قال : طلب المرأة المظلة ولدها ليس لها غيره . هكذا فعل هؤلاء فماذا فعلنا نحن ؟ لا نكاد نصبر في الدرس وهكذا إذا حضرنا درسا في الأسبوع رأيناه كثيرا جدا ولكن بعضنا لا يحضر حتى درسا في الأسبوع وإذا أردنا قراءة كتاب مللنا من أول الصفحات وهكذا . إذا كيف والكتاب الإلكتروني موجود والوسائل المختلفة موجودة والتعليم بالشبكات قائم وسماع الدروس موجود في شبكة نسيج العنكبوت كل الوسائل متوفرة و أشرطة التسجيل والكتب والطبعات الفاخرة المذهبة الملونة وهكذا هي أحاديثها مخرجة كتب مخدومة مشكولة ، أولئك كانوا يقرؤون مخطوطات يفكون رموزها يفرح الواحد منهم جدا إذا عثر على نسخة من حديث فلان الراوي وفلان الراوي ، العلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كله . لا يُسْتَطاع العلم براحة الجسد . يقول محمد بن عبدون : انه كان يصلي الصبح بوضوء العشاء ثلاثين سنة ، خمسة عشر سنة في الدراسة وخمسة عشرة سنة في العبادة يقسم الليل نصفان نصف دراسة ونصف عبادة .
قال ابن أبي حاتم : كنا بمصر سبعة اشهر لم نأكل فيها مرقه نهارنا ندور على الشيوخ وبالليل ننسخ ونقابل فأتينا يوما أنا ورفيق لي شيخا فقال هو عليل اليوم الشيخ مريض فماذا فعلوا ؟ رأينا سمكة أعجبتنا اشتريناها لما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ ، الدرس الذي بعده صار وقته فمضينا ولم تزل السمكة ثلاثة أيام وكادت أن تنتن فأكلناها نيئة لم نتفرغ أن نشويها . دببت للمجد والساعون قد بلغوا جهد النفوس والقوا دونه الازرى وكابدوا المجد حتى مل أكثرهم وعانق المجد من أوفى ومن صبرا لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا الكير الراسي – رحمه الله من الأئمة الكبار في مدرسة سرهنك بنيسابور كان فيها قناة لها سبعون درجة يقول : كنت إذا حفظت الدرس أنزل القناة و أعيد الدرس في كل درجة مرة في الصعود والنزول وهكذا افعل في كل درس . يعني مائة و أربعين مرة يعيد كل درس . فمن أين ينسى مثل هذا ؟ وبهذا صاروا أئمة يُقتدى بهم ، هكذا فعل أولئك القوم . شعبة بن الحجاج ممكن يطوف المدن من اجل حديث واحد ، سمع حديثا فاستغربه شعبه ، سمع عن إسرائيل عن أبي إسحاق حديثا يقول لأبي إسحاق : من حدثك بهذا ؟ قال : حدثني عبد الله بن عطاء عن عقبة ، طيب عبد الله بن عطاء سمع من عقبه فأين عبد الله بن عطاء ؟ يريد شيخ الشيخ ، فقال له : عبد الله بن عطاء بمكة ، قال : فرحلت إليه بمكة أردت الحديث ، فسألته الحديث الفلاني من الذي حدّثك ؟ قال : سعد بن إبراهيم ، يقفز مالك بن انس يقول لشعبة : سعد موجود بالمدينة لم يحج هذه السنة ، قال : فرحلت إلى المدينة فسألت سعدا عنه من الذي حدثك ؟ فقال : الحديث من عندكم من زياد بن مخراق هو الذي حدثني فقال شعبة : أي شيء هذا الحديث بينما هو كوفي إذ صار مكيا إذ صار مدنيا إذ صار بصريا فأتيت البصرة فسألت زياد بن مخراق من الذي حدثك؟ قال : ليس هذا من بابتك لا يعجبك من الذي حدثني قلت : لابد أن تخبرني به قال : حدثني شهر بن حوشب ، شهر – رحمه الله – كان قد اخترطوا فيه ضعف فقال شعبة : دمر علي هذا الحديث والله لو صح لي هذا الحديث عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان احب إلى من أهلي ومالي ومن الناس أجمعين . ناس ينقدون يتعبون ليرتاح من بعده في معرفة صحة السند وهل الحديث صحيح أو لا ، وما هي آفة السند . كل حديث ليس فيه حدثنا واخبرنا فهو خل وبقل كما يقول شعبة يعني لا يساوي شيئا . وهكذا كانوا يحجزون الأماكن في الدروس حتى لا تفوت كان جعفر بن دروستوية : كنا نأخذ المجلس عند علي بن المديني وقت العصر اليوم لمجلس الغد نقعد طول الليل مخافة أن لا نلحق من الغد موضعا نسمع فيه . الآن عالم كبير في مسجد يلقي درسا عنده ثمانية !! اثنين يشخرون عند الأعمدة وواحد يكلم بالهاتف الجوال لأن الشيخ لا يبصر !! أيها الاخوة الوضع مزري ونحتاج إلى نفضة ننفض بها غبار النوم عنا والكسل . البخاري كان يقوم في بالليل إذا أراد أن ينام من خمسة عشر إلى عشرين مرة يأخذ القداحة فيوري نارا ويسرج ثم يُخْرج أحاديث ويعلم عليها يكتب فوائد ثم يضع رأسه يتذكر فائدة يقوم مرة ثانية يوقد السراج يكتب الفائدة يرجع لينام يتذكر فائدة يوقد السراج ويكتب الفائدة .. عشرين مرة في ليلة ممكن ؟ ممكن معه واحد خادم شاب مع ذلك كان يصلي وقت السحر ثلاثة عشر ركعة فقال له الشاب : انك تحمل على نفسك ألا توقظني قال : أنت شاب ولا احب أن افسد عليك نومك .
قال البخاري : لما طعنت في ثمان عشرة يعني صار عمري ثمانية عشرة عاما جعلت أصنف قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم وفي الليالي المقمرة يكتب وهكذا كان ثلاثون من علماء مصر فيما سبق في وقت يقولون حاجتنا من الدنيا ما نشتهي من الدنيا ولا شيء إلا النظر في تاريخ محمد بن إسماعيل لأن البخاري ألف كتاب التاريخ . وهكذا أملى عليهم أحاديثه و أملى عليهم كتبا – رحمه الله – يحفظ مائة ألف حديث صحيح ومائتا ألف حديث غير صحيح واختار كتابة الجامع الصحيح البخاري من ستمائة ألف حديث ما وضع فيه حديثا إلا اغتسل وصلى ركعتين يستخير الله أن يضع هذا الحديث في كتابه ، فليس بغريب أن يكون لكتابه هذا القبول وهذه الصحة وهذه الشهرة . هكذا كان قد تخلّف عنه نفقته مرة فجعل يتناول الحشيش الأخضر من الأرض يأكله ولا يخبر بذلك أحدا . أسد الفرات المجاهد الذي مات شهيدا في جزيرة صقلية الذي حفظ القرآن والموطأ وتفقه على مذهب مالك وكان أمير المجاهدين في جيش صقلية الذي كان استشهد وفي يده اللواء يقرأ سورة يس . هذا لما انقطع لقراءة القرآن وعلومه حضر عند محمد بن الحسن الشيباني فقال له : أني قليل النفقة والسماع منك نذر والطلبة كثير فما حيلتي ، فقال له محمد بن الحسن لما رأى حرصه ، كانوا يهتمون بالطلاب النجباء قال : اسمع مع العراقيين مع الطلاب من أهل العراق بالنهار وقد جعلت لك الليل وحدك فتبيت عندي وأسمعك أي الحديث قال أسد : وكنت أبيت عنده وينزل إلي ويجعل بين يديه قدحا فيه الماء ثم يأخذ في القراءة فإذا طال الليل ونعست ملء يده ونضح وجهي بالماء فأنتبه فكان ذلك دأبه ودأبي حتى أتيت على ما أريد من السماع . الشافعي – رحمه الله – يقول : كانت نهمتي في الرمي ، تعلم الرماية لأن هذه سنة ومن تعلم الرماية ثم نسيها فهي نعمة كفرها ، كان يتعلم الرماية وطلب العلم ، قال : فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرةٍ عشرةً وسكت عن العلم فقال عمرو بن سواد : أنت والله في العلم اكبر منك في الرمي . الشيخ محمد أمين الشنقيطي – رحمه الله – كان يجيد الرمي وهكذا قال بعض أصحابه كنا معه مرة في الفلا فطار طائر فأخذ الشيخ البندقية فصاده والطائر في الهواء هكذا بدون التدقيق الذي يكون عند الرماة ، وكان يخرج لأجل هذه الرماية ليس للصيد ليس به هم الصيد ، الشنقيطي كان يلبس فردة خضراء و فردة لون ثاني لأنه لم يكن أصلا يهتم بالثياب ولا بالنعال من زهده بالدنيا – رحمه الله - .
 الشافعي جزء الليل ثلثه الأول يكتب وفي الثاني يصلي وفي الثالث ينام . وهكذا لما أُشْكٍل على بعض النحويين باب من النحو انفق ثمانين ألف درهم حتى حذقه . الإمام احمد – رحمه الله – رئي ومعه مجرة ومحبرة هذه من شأن الطلاب وليست من شأن الشيوخ الكبار فقال له قائل : يا أبا عبد الله أنت قد بلغت هذا المبلغ وأنت إمام المسلمين يعني معك المحبرة فقال : مع المحبرة إلى المقبرة . وقال : أنا أطلب العلم إلى أن أدخل القبر . كانت همم عند هؤلاء في الدراسة والتدريس ، الطبري يقول لطلابه : هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا ؟ يقولون: كم قدره ؟ فذكر نحو ثلاثين ألف ورقة ، قال نكتب نكتب يا طلابي ، قالوا : هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه ، قال : إنّا لله ماتت الهمم فاختصر نحو ذلك ثلاثة آلاف ورقة ولما أراد أن ينهي التفسير قال لهم نحوا من ذلك ثم أملاه على نحو من قدر التاريخ . ممكن يجوعوا في طلب العلم ؟ ممكن يضطروا للسؤال في طلب العلم ؟ محمد بن خزيمة ومحمد بن جرير ومحمد بن هارون الرويناني ومحمد بن مصر المروزي جمعت بينهم الرحلة في طلب العلم بمصر جمعوا نفقاتهم حتى فنيت النفقات وليس عندهم ما يقوتهم وأضر بهم الجوع اجتمعوا ليلة في منزل كانوا يأوون إليه يتناقشون في الجوع الذي مسهم فاتفق رأيهم على أن يستهموا ويضربوا القرعة فمن خرجت عليه القرعة سأل لأصحابه الطعام لأنهم لا يريدون واحد منهم يخرج ويسأل لكن الآن يهلكون من الجوع خرجت القرعة على ابن حزيمة، فقال: لأصحابه أمهلوني حتى اصلي صلاة الاستخارة فاندفع في الصلاة فإذا برجال من قبل السلطان والي مصر احمد بن طولون يدقون الباب ففتحوا الباب قال : أيكم محمد بن نصر قيل هو ذا فدفع إليه صرة فيها خمسين دينار يعني من الذهب ، قال : أيكم محمد بن جرير فأعطاه خمسين دينارا وكذلك للرويان ولابن خزيمة ثم قال لهم : إن الأمير كان قائلا ، نائم نوم القيلولة فرأى في المنام خيالا أو طيفا يقول له أن المحامد جياع أن المحمدين الأربعة هاذول نايمين في بلدك جياع وأنت نائم قم فقام ، سأل من هم المحمدون ؟ هل يوجد مكان فيه مكان واحد محمدون مجموعة ؟، قالوا: نعم دخلوا البلد أربعة هؤلاء فأنفذ إليكم هذه الصرر واقسم عليكم إذا نفدت أن تبعثوا إليه ليزيدكم . الهمم في قراءة المطولات لما قال عز الدين بن عبد السلام : ما رأيت في كتب الإسلام مثل المحلل لابن حزم والمغني لابن قدامه قال الذهبي : صدق الشيخ عز الدين وثالثهما السنن الكبرى للبيهقي و رابعهما التمهيد لابن عبد البر فمن حصّل هذه الدواوين وكان من أذكياء المفتين و أدمن المطالعة فيها فهو العالم حقا . ممكن تكون حادثة غريبة هي السبب أن تجعل واحد عامي تجعله عالم من كبار العلماء أصلا ابن حزم كيف صار عالم ؟ هو كان شخص عادي جدا شهد جنازة دخل المسجد فجلس ولم يركع يعني لم يصلي ركعتي تحية المسجد فقال له رجل : قم صلي تحية المسجد كان عمرة ستة وعشرين سنة فقام وصلى ركعتين لما رجعوا من الصلاة على الجنازة دخل المسجد فأراد أن يصلي ركعتين قام وقال : اجلس ليس هذا وقت صلاة هذا كلام قبل المغرب قال : فانصرفت وقد حزنت وقلت للأستاذ الذي رباني دلني على دار الفقيه أبي عبد الله بن داحون فقصدته فأعلمته بما جرى فدلني على موطأ مالك ، فبدأت عليه وتتابعت قراءتي عليه وعلى غيره نحوا من ثلاثة أعوام ،قصة ممكن تبدو قصة عادية واحد دخل مسجد ماهو وقت نهي من جهله جلس قال له واحد قم صلي تحية المسجد دخل مرة ثانية في وقت النهي أراد أن يصلي على ما علمه الأول جبذه واحد قال : ليس ذا وقت صلاة ، طبعا الراجح أن تحية المسجد من ذوات الأسباب وأنها تُفعل حتى في أوقات النهي وهذا مذهب الشافعي – رحمه الله تعالى - . الفيروزابادي لا ينام حتى يحفظ مائتي سطر . النووي كل يوم كان يقرأ اثني عشر درسا على المشايخ شرحا و تصفيحا في الوسيط في المهذب في الجمع بين الصحيحين صحيح مسلم في ( ؟؟ 40:59) في إصلاح المنطق في اللغة لابن السكير في التعريف في أيصول الفقه في اللمعة لأبي إسحاق في المنتخب لفخر الدين درس في أسماء الرجال والدرس في العقيدة وهكذا .
 هؤلاء كيف صاروا علماء ؟ كيف صاروا كبارا ؟ هؤلاء ممكن الواحد يكون حلاق أتى شخص يحلق عنده الحلاق هذا كان يسمع أشياء يعني من بعض الزبائن كان من زمان الحلاقين ممكن يجيه زبون شيخ مثلا طالب علم دكتور في الجامعة نحوي مفسر فقيه محدث أديب لغوي فهذا كان يصيد فوائد وهو ذكي فجاءه أحد الشيوخ مرة ليحلق رأسه عنده فانتبه لذكاء الحلاق وأنه يسأل أسئلة ويثير أشياء فلم يزل به حتى سجله في الجامعة وهكذا خرج هذا الرجل واحدا من المشايخ من الكتاب المعاصرين في هذا الزمان في واحد شيخ من قديم كان مناديا في دار البطيخ يحرج على البطيخ ولكن لما صدقت نيته في طلب العلم صار عالما من كبار العلماء . وهكذا كان الشيخ الحكمي حافظ يرعى الغنم في جيزان لما وهبة الله سرعة في الحفظ والذكاء وقيض الله له الشيخ عبد الله القرعاوي مصلح اخذ بيده فصار الحكمي من العلماء ومات وعمره خمسة وثلاثين سنة وهناك كتب له لم تطبع إلى الآن لازالت مخطوطة .توفي قريبا العالم الفقيه ابن بسام – رحمه الله – من تلاميذ الشيخ السعدي ومن أصحاب ابن عثيمين قال لي : كنت أنا وابن عثيمين نتناوب في تسميع القران فيبدأ مثلا بالثمن الأول من أول القرآن يسرد علي ثم أنا اسمع له الثمن الثاني ثم يسمع لي الثمن الذي بعده وهكذا إلى نهاية المصحف الختمه التي بعدها إذا كان هو الذي بدأ أنا الذي أبدا حتى الأشياء التي أنا ما قرأتها اقرأها والتي لم يقرأها يقرؤها وهكذا . في كان مساعدة لبعضهم ولذلك يهون الطلب عندما يقيض الله رفقة صالحة . كانت الرحلة في طلب العلم على صعوبتها قائمة كما تقدمت أمثلة ومن قبلهم موسى – عليه السلام – نبيا ورحمة عندما رحل إلى الخضر في طلب العلم وقطع المسافات الطويلة . عقبة بن الحارث الصحابي سافر من مكة إلى المدينة ليسأل عن مسألة واحدة في الرضاع .
جابر بن عبد الله سار إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد من المدينة إلى الشام طرق الباب خرج إليه اعتنقه قال حديث بلغني لم اسمعه خشيت أن أموت أو تموت وأنا لم اسمعه . ويُرْحَل في طلب العلم كما تقدم من المسافات الطويلة الكثيرة . أما الهمة في قراءة الكتاب الواحد وليس الكتب الكثيرة فقط ، الكتاب الواحد كم مرة كان يُعاد ربما يتخرق من كثرة الإعادة يقول القيرواني : وجدوا في كتب عباس أبو عرب القيرواني يقول وجدوا في آخر كتاب آخر أحد كتب عباس بن الوليد الفارسي أنه درسه ألف مرة وهكذا قال أبو محمد بن عبد الله بن إسحاق بن التبان أنه درس المدون لمالك ألف مرة . وهكذا قال أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الابهري قال : قرأت مختصر ابن عبد الحكيم خمسمائة مرة و الأسدية خمسة وسبعين مرة والموطأ خمس و أربعين مرة والمختصر البرقي سبعين مرة والمبسوط ثلاثين مرة والبخاري أكثر من ستين مرة ومسلم نحوا من عشرين وهكذا ، همة عالية سواء في القراءة أو في التأليف
رابعا : في الدعوة في طلب الحق في السعي في الوصول إلى الحق
  همتهم في هذا كيف كانوا زيد بن عمرو بن نوفيل الذي أخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – عنه أنه يأتي أمة وحده الرجل هذا كان موحدا يسند ظهره إلى الكعبة يقول لقريش : ما أعلم أحدا على دين إبراهيم غيري ، وهكذا لما عرف بأن إبراهيم الخليل حنيفا مسلما سار على دينه كان قد خرج إلى اليهود زيد بن عمرو فلقي عالما منهم قال : إني أريد أن أكون على دينكم أخبرني عنه قال : إنك لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من غضب الله ، قال : أنا فررت من غضب الله أنا ما أتحمل غضب الله خرج لقي نصرانيا قال : أريد أن أكون على دينكم قال : لا تكون على ديننا حتى تأخذ نصيبك من لعنة الله قال : أنا فررت من لعنة الله أنا لا أتحمل لعنة الله ، فماذا دلني على شيء آخر ، قال : إلاّ أن تكون حنيفا ما بقي إلا دين الحنيفية ، قال : ما الحنيف ؟ قال : دين إبراهيم الخليل ، لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان يعبد الله فلما رأى زيد ذلك رفع يديه وقال : اللهم أني أشهدك أني على دين إبراهيم ، فكان موحدا مع أنه ما كان يعرف شعائر التعبد التفصيلية ما كان يعرفها لكن على دين إبراهيم الخليل على التوحيد . فذهب يطلب الحق ويبحث عن الدين الصحيح .
وهكذا سلمان الفارسي – رضى الله عنه – كان لرجل لأب من المجوس من عباد النار يحش النار يوقدها ليعبدها مع قومه لكنه بفطرته عرف أنه لا يمكن أن تكون هذه النار هي الآلهة هي الإله الذي خلق فيستحق العبادة ، فسمع بقوم من النصارى فأتاهم وهرب من أبيه وهرب من البيت وذهب للشام ودخل الكنيسة هناك ليتعلم دينهم وكان الأسقف رجلا فاسقا سيئا مات وهو يخزن غلال الفضة والذهب فدل القوم على ثروته فأخذوه صلبوه رجموه قالوا لا ندفنه أبدا ، وجاءوا برجل بدلا منه وضعوه لازمة سلمان رآه يصلي زاهد في الدنيا يقوم الليل أحبه فكان معه إلى أن مات لما حضرته الوفاة قال : إلى من توصي بي قال : أي بني والله ما أعلم اليوم أحدا على ما كنت عليه لقد هلك الناس وبدلوا وتركوا اكثر ما كانوا عليه إلّا رجلا بالموصل فلان الحق به ذهب سلمان إلى ذلك الرجل من بعد ما مات صاحبه الأول وقال : إن فلان أوصى بي إليك وأمرني باللحاق بك بقي عنده إلى إذ أوشك على الموت قال : من توصي بي قال : يا بني والله ما اعلم رجلا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به ، لما مات وغيبه ودفنه ذهب إلى نصيبين فأخبره بالخبر ولزمه و أقام عنده فكان خير رجل ما لبث أن نزل به الموت فلما حضر قلت له: يا فلان إن فلان كان أوصى بي إلى فلان ثم إلى فلان ثم إلى فلان إليك فإلى من توصي بي قال : يا بني والله ما اعلم بقي أحد على امرنا آمرك أن تأتيه إلاّ رجل بعمورية من ارض الروم فإنه على مثل ما نحن عليه فإن أحببت فائته فإنه على امرنا فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية وبقي عنده حتى صار عند سلمان بقرات وغنيمة لما نزل أمر الله بهذا الرجل الأخير وطلب منه أن يوصي به إلى شخص آخر،قال : أي بني والله ما اعلم اصبح اليوم أحد على مثل ما كنا عليه من الناس آمرك أن تأتيه ولكن قد أظل زمان نبي مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب يهاجر إلى أرض مهاجرة بين ارض بين حرتين بينهما نخل وهذه علامة المدينة فيها حرتان شرقية وغربية صخرية سوداء ونخل في الوسط يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فإذا استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل . ثم مات وغيب ومكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث ثم مر بي نفر من كلب قبيلة تجار فقلت لهم : احملوني إلى ارض العربي و أعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي قالوا : نعم ، فأعطيتموها وحملوني معهم حتى إذا بلغوا وادي القرى ظلموني وباعوني لرجل يهودي عبدا ، فكنت عنده ورأيت النخل فرجوت أن يكون البلد الذي وصف لي صاحبي ، فبينا أنا عنده إذ قدم عليه ابن عم له من بني قريظة من المدينة فابتاعني منه وحملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتها إلا عرفتها بصفة صاحبي لها الذي وصف لي هذه نفسها ، فاقمت بها وبعث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وسلمان لا يدري و أقام بمكة وسلمان لا يدري وهاجر إلى المدينة وسلمان لا يدري فوالله إني لفي راس عذق لسيدي أعمل فيه بعض العمل وسيدي جالس تحتي إذ اقبل ابن عم له يهود في يهود حتى وقف عليه فقال : يا فلان قاتل الله بني قيلة والله إنهم مجتمعون الآن بقباء على رجل قدم من مكة اليوم يزعمون انه نبي ، قال سلمان : فلما سمعتها أخذتني الرعدة حتى ظننت أني ساقط على سيدي فنزلت عن النخلة فجعلت أقول لابن عمه : ماذا تقول ؟ ماذا تقول ؟ فغضب سيدي فلكمني لكمة شديدة ثم قال : مالك ولهذا أقبل على عملك ، فقلت : لا شيء و إنما أردت أن أستثبته عن ما قال . وكان عندي شيء قد جمعته يعني من تمر من رطب فلما أمسيت وأخذته ثم ذهبت إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو بقباء فدخلت عليه فقلت له : انه قد بلغني انك رجل صالح ومعك أصحاب لك غرباء ذووا حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم قال : فقربته إليه فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لأصحابه : كلوا وامسك فلم يأكل ، فقلت في نفسي هذه واحدة ، ثم انصرفت فجمعت شيئا وتحول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى المدينة يعني من قباء إلى المدينة ثم جئته فقلت له : إني قد رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها ) ( بها ، قال : فأكل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – منها و أمر أصحابه فأكلوا معه ، فقلت في نفسي هذه اثنتان ، ثم جئت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو جالس في أصحابه فسلمت عليه ثم استدبرته انظر إلى ظهره هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي ، فلما رآني رسول الله – صلى الله عليه وسلم – استدبرته عرف أني استثبت في شيء وصف لي فألقى ردائه عن ظهره فنظرت إلى الخاتم فعرفته فأكببت عليه اقبله وابكي فقال لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – تحول فتحولت بين يديه فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس . هكذا كانت الرحلة في طلب الحق ، البحث عن الحق وهكذا كانوا يفعلون . كذلك المؤمن في سورة آل ياسين عندما خرج وجاء من أقصى المدينة رجل ممتلئ رجولة يسعى مجتهدا في الدفاع عن الأنبياء وهكذا تثبت ماشطة بنت فرعون على الحق حتى يلقي فرعون أولادها أمامها في القدر الذي يغلي بالزيت فتلوح عظامهم البيضاء على سطح ذلك القدر ثم لما أراد أن يلقيها قال : لك حاجة ؟ قالت : إن لي إليك حاجة قال : وما حاجتك ؟ ، قالت : أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا ، قال : ذلك لك علينا من الحق . وهكذا أمر بأولادها فألقوا واحدا واحدا إلى أن انتهى إلى صبي لها مرضع فكأنها تقاعست فقال : يا أم اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة . قال ابن كثير إسناده لا بأس به .
 خامسا : كيف كانوا في إنكار المنكر وجرأة الموقف في إيضاح الحق والجهر به والصدع ولو كان على الكبار والولاة ، قصة مروان مع أبي سعيد الخدري لما خرج مروان يريد أن يخطب قبل صلاة العيد ليه قال : الناس لا يسمعون لنا ، قال : أنت تغير السُّنَة ، الخطبة بعد الصلاة ، قال : الناس لا يسمعون لنا إذا خطبنا بعد الصلاة ، أبو سعيد آخذ بثوبه فجبذه فشد مروان الثوب وعاند وطلع،فقال أبو سعيد: غيرتم والله فقال: أبا سعيد قد ذهب ما تعلم، فقال: ما اعلم والله خير مما لا اعلم . وهكذا كان أحمد بن حنبل في درس مرة فسمع حس طبل فقام من الدرس حتى أرسل إليهم فنهاهم. أبو مسلم الخولاني – رحمه الله – لما قام مرة إلى الأمير قال : السلام عليك أيها الأجير ،فقال الحاشية: السلام عليك أيها الأمير ،فقال أبو مسلم: السلام عليك أيها الأجير، فقال الأمير: دعوا أبا مسلم فانه اعلم بما يريد، فقال له: اعلم انه ليس من أجير استرعي رعية إلا رب الرعية سائله عنها فإن داوى مرضاها وجبر كسراها وهنأ جرباها أي طلاها بالزفت لتبرأ ، الجرب مرض في الإبل هكذا يعالج ورد أولها على أخراها ووضعها في انف من الكلأ وصفو من الماء وفاه اجره وان كان لم يداوي مرضاه ولم يهنأ جرباها ولم يجبر كسرها ولم يرد أولاها على أخراها ولم يضعها على أنف من الكلأ وصفو من الماء لم يؤته اجرها ، لم يؤته الأجر فانظر أين أنت يا فلان، قال : يرحمك الله يا أبا مسلم و أذعن . حبس معاوية – رضى الله عنه – مرة العطاء أخره عن الناس مرتبات من بيت المال وصعد المنبر قام إليه أبو مسلم قال : لما حبست العطاء يا معاوية انه ليس من كدك وكد أبيك ولا من كد أمك حتى تحبس ، فغضب معاوية غضبا شديدا ونزل عن المنبر وقال للناس : مكانكم ، وغاب عن أعينهم ساعة ثم رجع فقال : إن أبا مسلم كلمني بكلام أغضبني و إني سمعت ( الغضب من الشيطان والشيطان خلق من النار و إنما تطفأ النار بالماء ) و إني دخلت فاغتسلت وصدق أبو مسلم إنه ليس من كدي ولا كد أبى فهلموا إلى عطائكم . هكذا سعيد بن المسيب – رحمه الله – يقوم بالحق فيُضرَب ستين سوطا فلا يجيد . سعيد بن جبير يبحث عنه الحجاج ويلقى عليه القبض ولما جيء به إليه قال الحجاج ائتوني بسيف عريض وكان الحجاج إذا أتي إليه بشخص قال : أكفرت بخروجك علي ، فإن قال : نعم ، خلى سبيله فقال لسعيد : اكفرت بخروجك علي ، قال : لا ، قال : اختر أي قتله أقتلك قال : اختر أنت فإن القصاص أمامك . يعني بعد الموت . أما حطيت الزيات والمواقف الجريئة عند الحجاج فإن حطيطا كان صواما قواما عرف الحجاج عنه أخذه استدعاه فقال حطيط لمن معه إني قد عاهدت الله لئن سئلت لأصدقن وان ابتليت لأصبرن ولأن عوفيت لأشكرن و لأحمدن الله على ذلك فقال له الحجاج : ما تقول في ؟ قال : أنت عدو الله تقتل على الظنة بدون دليل وبرهان قاطع ، قال : فما قولك في أمير المؤمنين قال أنت شرر من شراره هو شرر و أنت شرارة من الشرر وهو اعظم جرما قال : خذوه ففظعوا عليه العذاب ففعلوا فصبر ولم يصح فأتوه فأخبروه قال : قطعوا لحمه وصبوا عليه الخل والملح فصبر ولم يصح فأتوه فأخبروه فقال : اخرجوا إلى السوق فاضربوا عنقه – رحمه الله - ، كم عمره ثمانية عشر سنة بس . ابن أبي ذئب– رحمه الله – لما حج أبو جعفر المنصور دعاه قال نشدتك الله الست اعمل بالحق ؟ ألا تراني اعتدل قال : أما إذا ناشدتني بالله فأقول ما أراك تعدل وانك لجائر وانك لتستعمل الظلمة وتدع أهل الخير . ولما دخل المنصور المسجد النبوي قام الناس إلا من أبي ذئب فقيل له : قم قال إنما يقوم الناس لرب العالمين . سفيان الثوري يقول إني لأرى المنكر فلا أتكلم فأبول دما . أتى المهدي بسفيان الثوري لما دخل عليه سلم سفيان ولم يسلم بالخلافة وسياف المهدي قائم على راس المهدي بسيفه متكئ عليه ينتظر متى الأمر فأقبل المهدي على سفيان قال : يا سفيان تفر منا هاهنا وهاهنا تظن أن لو أردناك بسوء لم نقدر عليك فقد قدرنا عليك الآن أمسكناك والقينا عليك القبض أفما تخشى أن نحكم فيك بهوانه ؟ قال سفيان : إن تحكم فيّ يحكم فيك ملك قادر يفرق بين الحق والباطل ،فقال السياف : يا أمير المؤمنين ألهذا الجاهل أن يستقبلك بمثل هذا أتأذن لي أن اضرب عنقه ، المهدي كان فيه خير قال : اسكت ويلك وهل يريد هذا و أمثاله إلا أن نقتلهم فنشقى لسعادتهم يعني هو يذهب شهيدا ونحن نذهب إلى جهنم ، اكتبوا عهدا لسفيان بقضاء الكوفة و ألا يعترض عليه أحد في حكم ، سفيان اخذ الخطاب وخرج رماه في نهر دجلة وغاب عن أنظار الناس فلم يُعرف أين هو . الاوزاعي لما فرض عبد الله بن علي هذا من دعاة بني العباس الذي وطؤوا له في أول الأمر وكان سفاكا للدماء لما فرغ من قتل بني أميه بعث إلى الاوزاعي وكان قد قتل يومئذ نيفا وسبعين من بني أميه قال الاوزاعي : دخلت عليه والناس صفان قال : ما تقول في مخرجنا وما نحن فيه ؟ فتفكرت ثم قلت لأصدقن واستبسلت للموت ثم رويت له عن يحيى بن سعيد حديث الأعمال بالنيات وبيده قضيب ينكت به ثم قال : ما تقول في قتل أهل هذا البيت يعني بني أميه فرويت له قول النبي – صلى الله عليه وسلم – ( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا اله إلا الله و أني رسول الله إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة ) قال : اخبرني عن الخلافة وصية لنا من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – نحن آل البيت فقلت : لو كانت وصية من رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ما ترك علي رضى الله عنه أحدا يتقدم ، قال : فما تقول في أموال بني أمية ؟ قلت : إن كانت لهم حلالا فهي عليك حرام وان كانت عليهم حراما فهي عليك أحرم ، فأمرني فخرجت فقمت فجعلت لا أخطو خطوة إلا قلت أن رأسي يقع عندها . وهكذا كان ذلك الرجل سفاكا للدماء صعب المراس لكن الله نجى الاوزاعي بصدقه . وابن النابلسي – رحمه الله – لما أخذه جوهر هذا العبيدي هذا الكافر الباطني قال له : بلغنا أنك قلت إذا كان مع الرجل عشرة أسهم وجب عليه أن يرمي في الروم سهما وفينا تسعه ، قال – رحمه الله - : ما قلت هذا بل قلت إذا كان معه عشرة اسهم وجب أن يرميكم بتسعة وان يرمي العاشر فيكم أيضا ، قال : لماذا ؟ قال : لأنكم غيرتم الملة وقتلتم الصالحين وادعيتم نورا إلهيه ، فأمر جوهر أن يسلخ من جلده فطرح على وجهه في الأرض وشق السلاخون عرقوبيه ونفخ كما تنفخ الشاه ثم سلخ وهو يقرأ القرآن بصوت قوي ثم غشى عليه ومات – رحمه الله – كان الدارقطني إذا ذكره يبكي ويقول : كان يقول وهو يسلخ ( كان ذلك في الكتاب مسطورا ) . شمس الدين القاضي في عهد الدولة العثمانية لما حضر بايزيد محمد أحد سلاطين العثمانيين إلى المحكمة الشرعية بين يدي الشيخ ليشهد في قضية رد الشيخ شهادة السلطان ولم يقبلها قال السلطان : ولما؟ قال : لأنك تارك لصلاة الجماعة ، فابتسم السلطان ولعل الله أراد به خيرا ثم أمر بناء مسجد أمام داره ولم يترك صلاة الجماعة بعدها . وهكذا كان أهل العلم على الحق ثابتين لا يلينون ولا يتزلزلون .شيخ الإسلام الهروي إسماعيل الأنصاري يقول : عرضت على السيف خمس مرات لا يقال لي ارجع عن مذهبك لكن يقال لي اسكت عن من خالفك فأقول : لا اسكت . القاضي المنذر بن سعيد البلوطي قاضي قرطبة لما عمل أمير المؤمنين في الأندلس قبة بالذهب والفضة وبعد ما تم الإنجاز العظيم هذا ودخل الأعيان وأخذوا مجالسهم جاء منذر بن سعيد فقال له الخليفة كمن قال لمن قبله : هل رأيت أو سمعت أحدا من الخلفاء قبلي فعل مثل هذا ؟ فبكى القاضي وأَقْبَل ودموعه تتحدر ثم قال : والله ما ظننت يا أمير المؤمنين أن الشيطان يبلغ منك هذا المبلغ أن أنزلك منازل الكفار ، قال : لما ؟ قال : قال الله عز وجل ( ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة و معارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا – يعني ذهب – وان كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين ) فنكس الخليفة رأسه ثم قال : جزاك الله عنا خيرا وعن المسلمين الذي قلته هو الحق و أمر بنقض سقف القبة . هذا من بيت المال بأي حق يوضع يرد إلى بيت المال .
سادسا : فيما فعله أولئك القوم الجهاد في سبيل الله ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) دافعوا عن بيضة الإسلام وغزوا في سبيل الله ودخلوا نحور العدو ، دانت لهم البلدان لما أراقوا الدماء في سبيل الله ( من مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من نفاق ) هذه البسالة والبطولة التي كان يبديها سلفنا – رحمهم الله – شيء عجب ، فكان انس بن النضر لما مات في بدنه ثمانون ضربة ورمية وطعنه ، كذلك جعفر الطيار في بدنه في مؤتة تسعون ضربة ما بين طعنة ورمية وضربة بسيف . الزبير يوم اليرموك قال له أصحابه : ألا تشد فنشد معك قال : إن شددتم كذبتم قالوا : لا نفعل ، فحمل حتى شق الصفوف فجاوزهم وما معه أحد ثم رجع فأخذ الروم بلجامه ضربوه ضربتين على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر فهناك ثلاث آثار في عاتق الزبير ، اثنتين في اليرموك عن يمين وشمال وواحدة بينهما في بدر قال عروة ولده : كنت ادخل أصابعي في تلك الضربات العب وأنا صغير ، لما يتربى عبد الله بن الزبير عند هذا الرجل كيف يكون ؟ لذلك كان فارسا وعمره عشر سنين حتى أن الزبير وكل به رجلا لا يقتحم الأعداء فكان عبد الله يجهز على جرحى الروم يطوف على جرحى الروم ( الشيخ يحدث فتىً من الحضور يقول له : سمعت أنت ؟ كم عمرك ؟ الشيخ يستمع لإجابة الفتى ، إحدى عشر سنة يعني أنت اكبر بسنة ،فهذا عبد الله بن الزبير كان يطوف على جرحى الروم بعد المعركة والذي يجد فيه نفس يجهز عليه ، فجهز نفسك ) . يقول خالد بن الوليد – رضى الله عنه – لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية ، ما صبرت في يدي إلا صفيحة لي يمانية سيفٌ يمانيٌ هو الذي صمد في يده ، تقطعت أسيافه الستة – رضى الله عنه - . وهكذا كانت البطولات والشجاعات وبراءة بن مالك يوم اليمامة لما تحصن بنو حنيفة في بستان مسيلمة الذي كان يعرف بحديقة الموت ، يقول لأصحابه ضعوني على الترس والقوني فيلقونه من فوق السور فينزل كالصاعقة على رؤوس الكفار يقاتلهم وحده ويقتل عشرة ويفتح الباب ، جرح يومئذ بضعا وثمانين جرحا . وهكذا كان جليبيب – رضى الله عنه – لما قال – عليه الصلاة والسلام – بعد المعركة ( هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : نعم فلانا وفلانا و فلانا ، قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : نعم فلانا وفلانا و فلانا ، ثم قال : هل تفقدون من أحد ؟ قالوا : لا ، قال : لكني افقد جليبيبا ، فطلبوه ، فَطُلِبَ في القتله فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه فأتى النبي – صلى الله عليه وسلم – فوقف عليه فقال : قتل سبعة ثم قتلوه هذا مني وأنا منه ، هذا مني وأنا منه ثم حمله النبي – صلى الله عليه وسلم – ليس له سرير إلا ساعدي رسول الله – عليه الصلاة والسلام – فحفر له ووضع في قبره ) . في واحد من المحدثين كان من شيوخ البخاري اسمه أحمد بن إسحاق هذا الرجل عجيب في شجاعته يقول البخاري : ما بلغنا أنه كان مثله ، يعني في الشجاعة يقول : مرة وقد أخرج سيفه أعلم يقينا أني قتلت به ألف كافر وإن عشت قتلت به ألفا أخرى ولولا خوفي أن يكون بدعة لأمرت أن يدفن معي . أرسل الكفار يوما في عمل كمين لهذا الرجل خمسين فارسا انتقاء لما خرجوا حاصروه هجم عليهم وقاتلهم فقتل تسعة و أربعين وأمسك الخمسين وقطع بعض أعضائه و أرسله رسولا ليخبر قومه بما حصل . طارق بن زياد لما دخل الأندلس في ألف وسبعمائة رجل و تذفير هذا نائب اللذريق الذي صار قتال ثلاثة أيام ثم جاء الملك بنفسه بفرسان وجيش عرمرم . قال طارق : انه لا ملجأ لكم بعد الله غير سيوفكم أين تذهبون وانتم في وسط بلادهم والبحر من ورائكم محيط بكم و أنا فاعل شيئا إنما النصر و أما الموت ، قالوا : وما هو ؟ قال : أقصد طاغيتهم الآن الهدف القائد فإذا حملت فاحملوا بأجمعكم معي ففعلوا ذلك فقتل ملكهم وجمع كثير من أصحابه وهزمهم الله تعالى وتبعهم المسلمون ثلاثة أيام يقتلونهم قتلا ذريعا ولم يقتل من المسلمين إلا النفر اليسير . وهكذا كان على بن أسد – رحمه الله – كان رجل في البداية غير متدين كان صاحب معاصي ومن الذين أسرفوا على أنفسهم ، سمع واحد يقرأ في الليل ( يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمه الله ) قال : أعد ، أعاد ، قال : أعد ، أعاد ، قال : أعد ، أعاد ، ثلاث مرات رسخت وقعت اغتسل ثم غسل ثيابه ذهب في العبادة حتى عمشت عيناه من البكاء وصارت ركبتاه كركبتي البعير من كثرة الصلاة غزا البحر فلقي الروم فارتبطوا بمراكب العدو قال اليوم أطلب الجنة لا أطلب الجنة بعد اليوم أبدا . فاقتحم بنفسه في سفينة من سفنهم فما زال يضربهم وينحازون ويضربهم وينحازون حتى مالوا في شق واحد كلهم فانكفأت السفينة فغرق وغرقوا جميعا .
أما أبو الفادية الذي كان يوما من الأيام مع المسلمين في المعارك البحرية بقيادة معاوية – رضى الله عنه – كان الروم جهّزوا طنجر مملوء بمادة مشتعلة ليقذفوه على سفن المسلمين تحترق بمن فيها ، فنظر أبو الفادية إلى رجل من الروم قد أمسك بالطنجر ليقذفه فرماه أبو الفادية بسهم فقتله وخر الطنجر في سفينة الروم فاحترقت بأهلها وكانوا ثلاثمائة فكان يقال : رمية سهم أبي الفادية قتلت ثلاثمائة نفس . أما أبا الفتحون – رحمه الله – الذي خرج إلى علج رومي كان قتل من المسلمين ثلاثة يطلب البراز يخرج مسلم يقتله يخرج مسلم يقتله ثلاثة ، جعل النصراني يمشي متبخترا يقول : هل من مبارز واحد لاثنين واحد لثلاثة ثلاثة من المسلمين لواحد من الفرنج، فتضايق المسلمون جدا وقالوا للمستعين ليس لها إلا أبو الوليد ابن فتحون فخرج أبو الوليد بقميص كتان واسع الأكمام وركب فرسا بلا سلاح وأخذ بيده سوطا طويل الطرف وفي طرفه عقدة معقودة ثم برز إليه فتعجب النصراني منه ، كيف ما يخرج إلا بسوط وحمل كل منهما على صاحبة فلم تخطيء طعنة النصراني سرج ابن فتحون فتعلق برقبة فرسه ونزل الأرض لا شيء منه في السرج ثم استوى على سرجه وضرب النصراني بالسوط على عنقه فالتوى السوط على عنقه فأخذه بيده فاقتلعه وجاء به إلى المسلمين فألقاه بين أيديهم .
 وهكذا كان البَطّال رأس الشجعان والأبطال من أعيان أمراء الشاميين كما يقول الذهبي هذا الرجل بعث سرية إلى ارض الروم فغابت واختفت واختفى جندها ، ما درى ماذا صنع أصحابه المسلمون ، فركب بنفسه وحده على فرس حتى جاء إلى عمورية وكان فيها النصارى فطرق بابها ليلا فقال له البواب : من هذا ؟ قال البَطّال : أنا سياف الملك ورسوله إلى البطريق فأخذ لي طريقا إليه فلما دخلت على البطريق إذا هو جالس على سرير فجلست معه على السرير إلى جانبه ، يعني انه شخصية مهمة مثله وهو أصلا أهم منه ثم قلت له : إني قد جئت في رسالة فأمر هؤلاء فلينصرفوا فأمر من عنده فذهبوا ثم قام فأغلق باب الكنيسة علي وعليه . الآن يظن أن رسالة من ملك النصارى . ثم جاء فجلس فاخترطت سيفي وضربته يعني ليس بحده لكن بعرضه وقلت أنا البطال اصدقني عن السرية التي أرسلتها إلى بلادك وإلا ضربت عنقك الساعة . فأخبرني ما خبرها ، قال : هم في بلادي وهذا كتاب قد جاءتني يخبر انهم في وادي كذا وكذا والله لقد صدقتك ، فقالت : هات الأمان فأعطاني الأمان فقلت ائتني بطعام ، شوف الشجاعة ، فأمر أصحابه فجاءوا بطعام فوضع لي ، فأكلت فقمت لأنصرف فقال لأصحابه أُخرجوا بين يدي رسول الملك فانطلقوا يتعادون بين يدي وانطلقت إلى ذلك الوادي فإذا أصحابي هنالك فأخذتهم ورجعت . هذا الرجل كان يسأل الله الشهادة قد شُغِلَ بالجهاد عن الحج فكان يسأل الله الحج فكان يسأل الله الحج قبل أن يستشهد وفعلا حج في السنة التي استشهد فيها – رحمه الله تعالى – وكان من المسلمين أيضا كان من انتضب للقاء الإفرنج في البحر وكان غزوات عظيمة من المسلمين والنصارى في البحر ، حسام الدين لؤلؤ العادلي الذي لما خرج الإفرنج في البحر خرج و أدركهم و أحاط بهم واستسلموا وقيدهم وكانوا اكثر من ثلاثمائة مقاتل وأقبل بهم إلى القاهرة وكان يوما مشهودا .
 و أما بطولات صلاح الدين ونور الدين وعماد الدين فإنها مشهورة معروفة كثيرة ومن الأشخاص الذين مروا في تاريخ الإسلام عندما وصل الإنسان إلى جزر الفليبين بقيادة ماجلان مُكتشف راس الرجاء الصالح هذا النصراني ماجلان قاد جيشا من النصارى إلى الفليبين وكان أهل الفليبين من المسلمين عام 927 م نزل الأسبان على ارض الفليبين يظنون أن أهلها على الوثنية لكنهم لاحظوا انهم فوجئوا بالمسلمين بصوت واحد فانهزم الصليبيون وكان قائدهم ماجلان قد جاء إلى ناحية الجزر الجنوبية ودخل على ملكها المسلم لابو لابو وقال له ماجلان يقول للمسلم : إنني باسم المسيح أطلب منك التسليم ونحن العرق الأبيض أصحاب الحضارة أولي منكم بحكم هذه البلاد ، فرد عليه الأمير المسلم : إن الدين لله وإن الإله الذي اعبده اله جميع البشر على اختلاف ألوانهم ثم اخذ لابو لابو المسلم الفليبيني ماجلان بيده وقتله ودمر فرقته ورفض تسليم جثته للأسبان فانسحبوا خائبين . وهكذا غزا الأسبان بعد ذلك الفليبين واستولوا عليها بعدما جاهدهم المسلمون جهادا كبيرا ، لقد كان للمسلمين صولات وجولات كثيرة فهذه الصحراء وهذه البحار وهذه الأدغال شاهده على جرأتهم وشجاعتهم الأمثلة كثيرة لم تكن فقط في الرجال و إنما حتى النساء فأم سليم التي كانت تحمل الخنجر أيام حنين فرآها النبي – صلى الله عليه وسلم – معها الخنجر قال : ما هذا يا أم سليم ؟ قالت : اتخذته حتى إذا دنا مني من المشركين بقرت بطنه فجعل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يضحك فقالت : يا رسول الله اقتل من بعدنا من الطلقاء الذين انهزموا بك فقال لها : يا أم سليم إن الله قد كفى واحسن . رواه مسلم .
وكانت المقاتلة الشجاعة أم موسى اللخمية مع زوجها باليرموك وجال الرجال جوله فأبصرت عِلْجاً يجر رجلا من المسلمين رومي نصراني أسر مسلما فأخذت هذه المرأة عمود الفسطاط ثم دنت من ذلك النصراني فشدخت به رأسه وأقبلت على أخذ سلبه – رحمها الله –.
 وهذه الأمة فيها خير عظيم والتاريخ يعيد نفسه في أشياء، وسنن الله الكونية ثابتة تجري وإذا كان لنا من مثل هذه الوقفات دروس وعبر أن نأخذها فإن علينا أن ننظر اليوم أيها الاخوة في حالنا ونقارب بأولئك القوم ونقول لأنفسنا هلم إلى العمل ولنذهب لنأخذ بكتاب ربنا وسنة نبينا – صلى الله عليه وسلم – فإن الأيام التي تمر بنا الآن أياما صعبة تحتاج إلى عمل سريع والله أيها الاخوة والى إغاثة عاجلة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يكشف الضر فإنه ليس لها من دون الله كاشفة ، ولنعلم بأن المسلمين قد آتاهم الله من الخيرات والإمكانات والعقليات والقوة ما لو اجتمعوا على دينهم لا يمكن أن يهزمهم الكفار وينبغي أن نشحذ هممنا وعزائمنا بأخبار سلفنا فإن المواجهة آتية ولابد مع معسكر أهل الشرك نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبت أقدامنا وان ينصرنا على القوم الكافرين ونسأله أن يلهمنا رشدنا وان يقينا شر أنفسنا ونسأله أن يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا ونسأله أن يدخلنا برحمته في عباده الصالحين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .

موقع الصوتيات والمرئيات الإسلامي

السبت، 30 أبريل 2011

تصحيح مغالطات الإعلام



الاخوه الاعضاء
هنا ساوضح بعض المغالطات التاريخيه التى قد لا يعلمها الكثيرين منا ويظنون انها حقيقه
ولكنى وجدت فى الاونه الاخيره ان الكثيرين يستخدمون تلك المغالطات كحجج وادله
واليوم ساسرد بعضا منها بالمصادر والمراجع واتمنى من الجميع التقييم
وسابتديها بالاخطر ثم الاخطر باذن الله

عيسى العوام




عندما ترد سيرة عيسى العوام يتبادر الى الذهن ذلك القائد القبطى المصرى الذى حارب الصليبين مع صلاح الدين








ظهر هذا البطل على أنه نصراني يقع في حب فتاة صليبية ، وهذه الفتاة رئيسة لمجموعة من الجنود الهوسبيتاليين ممن كانوا يرافقون الحملة الصليبية على بيت المقدس .. يكلف هذا البطل على توصيل رسالة إلى أحد الأشخاص في مدينة عكا أثناء حصارها من قبل الصليبيين ، فيكتشف أمره أثناء عودته فيجرح ويقع في البحر ثم يتم انتشاله من قبل الصليبين بعد ذلك وكان هذا البطل يضع الصليب على صدره فعرفوا أنه صليبي عربي فحملوه إلى إحدى الخيم وهناك تلتقي به فتاته التي وقع في حبها فتسهر على راحته كما يقولون حتى يتماثل للشفاء .. إلى آخر القصة المزيفة ..









وذلك كذب وبهتان فى دين الرجل ، والحقيقة









يرويها لنا القاضي بهاء الدين بن شداد في كتابه القيم ( النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية ) أيام محنة عكا ، وأوردها أيضاً صاحب كتاب : تذكير النفس بحديث القدس ( 1/378 – 379 )







فيقول : ومن نوادر هذه الوقعة ومحاسنها أن عواماً (( مسلماً )) كان يقال له عيسى ، وكان يدخل إلى البلد – يعني عكا أثناء حصار الفرنج لها – بالكتب والنفقات على وسطه – أي يربطه على وسطه - ليلاً على غرة من العدو ، وكان يعوم ويخرج من الجانب الآخر من مراكب العدو ، وكان ذات ليلة شد على وسطه ثلاثة أكياس ، فيها ألف دينار وكتب للعسكر ، وعام في البحر فجرى عليه من أهلكه ، وأبطأ خبره عنا ، وكانت عادته أنه إذا دخل البلد طار طير عرّفنا بوصوله ، فأبطأ الطير ، فاستشعر الناس هلاكه ، ولما كان بعد أيام بينما الناس على طرف البحر في البلد ، وإذا البحر قد قذف إليهم ميتاً غريقاً ، فافتقدوه – أي تفقدوه - فوجدوه عيسى العوام ، ووجدوا على وسطه الذهب وشمع الكتب ، وكان الذهب نفقة للمجاهدين ، فما رُئي من أدّى الأمانة في حال حياته وقد أدّاها بعد وفاته ، إلا هذا الرجل ..







بارباروسا






حينما تسمع هذا الاسم يتبادر الى الذهن هذا القرصان الشهير فى فيلم pirates of the carebian







وفى الحقيقه هذا اسد من اسود الاسلام












خير الدين بارباروسا (1475 - 1546) كان قائد أساطيل عثمانية ومجاهدا بحريا. ولد في جزيرة لسبوس (Λέσβος) (في اليونان المعاصرة) وتوفي في الآستانة (اسطنبول).









اسمه الأصلي هو خضر بن يعقوب ولقبه خير الدين باشا. بينما عرف لدى الأوربيين ببارباروسا (ذو اللحية الحمراء).













نشأته











خير الدين عبد الرحمن كان الأصغر في أربع اخوة: اسحاق وعروج وإلياس وخضر. والده هو يعقوب وهو إنكشاري أو سباهي من فاردار. أما والدته كاتالينا المسيحية فقيل أنها كانت أرملة قس.











عمل الأخوة الأربعة كبحارة ومقاتلين في البحر المتوسط ضد قرصنة فرسان القديس يوحنا المتمركزين في جزيرة رودس. قتل إلياس في معركة واسر عروج في رودس الذي مالبث أن فر إلى إيطاليا ومنها إلى مصر. استطاع عروج أن يحصل على مقابلة مع السلطان قنصوه الغوري الذي كان بصدد اعداد اسطول لارساله إلى الهند لقتال البرتغاليين. أعطى الغوري عروج سفينة (مركزها الإسكندرية) بجندها وعتادها لتحرير جزر المتوسط من القراصنة الأوربيين.











حوالي 1505 استطاع عروج الإستيلاء على 3 مراكب واتخذ من جزيرة جربة (تونس) مركزا له ونقل عملياته إلى غرب المتوسط.









طبقت شهرة عروج الآفاق عندما استطاع بين العامين 1504 و 1510 انقاذ الألاف من مسلمي الأندلس (Mudejar) ونقلهم إلى شمال أفريقيا. في عام 1516 استطاع تحرير الجزائر ثم تلمسان مما دفع أبو حمو موسى الثالث إلى الفرار. تآمر أبو زيان ضده فقتله وأعلن نفسه حاكما على الجزائر. استشهد عروج (وعمره 55 عاما) في معركة ضد الأسبان الذين كانوا يحاولون اعادة احتلال تلمسان وخلفه أخوه الأصغر خير الدين (خضر).













استطاع خير الدين صد الجيش الأسباني الذي حاول احتلال الجزائر في 1529. في عام 1531 استولى على تونس مجبرا الملك الحسن بن محمد الحفصي على الفرار.












باش قبودان الأسطول العثماني











في عام 1533 عين السلطان العثماني خير الدين قائدا عاما (باش قبودان) للأسطول العثماني.











في عام 1535 طلب الحسن الحفصي مساعدة الأسبان فأرسل شارل الخامس حملة استطاعت الإستيلاء على تونس في نفس العام.











في عام 1538 سحق خير الدين أسطول شارل الخامس في معركة بريفيزا (بريفيزا) التي أمنت سيطرة العثمانيين على شرق المتوسط لمدة ال 33 عاما المقبلين.











في عام 1541 أقصى أحمد بن الحسن الحفصي أباه عن حكم تونس لتبعيته للأسبان.











في عام 1544 عندما أعلنت أسبانيا الحرب على فرنسا طلب فرانسوا الأول ملك فرنسا المساعدة من السلطان سليمان العثماني. أرسل السلطان سليمان خير الدين على رأس أسطول كبير و تمركز في مارسيليا التي تنازل عنها الفرنسيين للعثمانيين لمدة 5 أعوام. نجح خير الدين في دحر الأسبان من نابولي والساحل الفرنسي.









على منوال أخيه عروج قام خير الدين بإنقاذ 70.000 مسلم أندلسي (Mudejar) مستخدما أسطول من 36 سفينة في 7 رحلات ووطنهم في مدينة الجزائر مما حصنها ضد الهجمات الأسبانية.













وفاته











توفي خير الدين عن عمر 65 عاما في قصره المطل على مضيق البوسفور بالآستانة وخلفه ابنه حسن باشا في حكم الجزائر.









مازال قبره ماثلا للعيان في اسطنبول.














تعد شخصية المجاهد خير الدين بربروس شخصية أسطورية بكل المقاييس، فقد تحولت حياته إلى نوع من الأسطورة التي تتجاوز الواقع لتحلق في ما ينسجه الذهن من صور متناقضة من البطولة أو الإرهاب بلغة هذه الأيام. إن مجرد ذكر اسم هذا المجاهد البطل حتى تمتزج الأسطورة الخارقة والخيال الجامح بالحقائق التاريخية فهو عند المسلمين محرر نصر المستضعفين في العديد من الدول خاصة في سواحل شمال افريقيا وجنوب اوروبا وهو بالنسبة للأوروبيين قرصان مارد تكبدوا على يديه خسائر فادحة في الأرواح والثروات.












الكتاب الذي سنقوم بترجمته ونشره في حلقات عبر موقع الشهاب، عبارة عن مذكرات أملاها البحار التركي خير الدين بن يعقوب باشا الشهير بلقب " بربروس"(1) على زميله البحار الأديب الشاعر " سيد علي المرادي " بناء على طلب من السلطان العثماني الكبير سليمان القانوني.











وتوجد نسخ مخطوطة للكتاب بمكتبة جامعة إسطنبول، ومكتبة طوب كابي سراي بإسطنبول. كما ترجم الكتاب إلى الفرنسية، والأيطالية، والانجليزية، والإسبانية. وقد نشر ابتداء من القرن التاسع عشر الميلادي ولكن بتعديلات كبيرة. وصدر الكتاب بأسماء مختلفة وبتعديلات كبيرة وبأسماء عديدة ومنسوبا إلى غير ممليه أو كاتبه وإنما إما باسم ( مؤلف مجهول ) أو بأسماء من ترجموه إلى اللغات الأخرى. فبدت النسخ المترجمة إلى تلك اللغات وكأنها لا صلة تربطها بالكتاب الأصلي. كما أجريت حول المذكرات دراسة أدبية في جامعة سلجوق بقونيا ( تركيا ) في قسم الأدب الإسلامي التركي باسم : خير الدين بربوس ومذكراته.














الزناتى



عندما نسمع هذا الاسم فانه يتبادر الى الاذهان ذلك الملك وقصته الشهيره مع ابو زيد الهلالى البطل المغوار







وهذا كذب وبهتان على ملك من اهم الملوك فى عصره واجراهم على الاطلاق









وهذه ترجمته










السلطان المعز بن باديس
هو رابع السلاطين الزيريين في أفريقية (تونس حالياً)






قال عنه الذهبي: (صاحب إفريقية, المعز بن باديس بن منصور بن بُلُكين بن زيري بن مناد الحميري, الصنهاجي, المغربي, شرف الدولة ابن أمير المغرب)






من اهم السلاطين في التاريخ





هو من قضى على الدولة العبيدية في الشمال الإفريقي





وطهرها من دنس الروافض الاسماعيلية الباطنية






نشأته:
كانت ولادته في المنصورية من أعمال إفريقية، وتولى الحكم سنة 406هـ وهو ابن سبعة أعوام أو ثمانية، فتولى توجيهه وتأديبه وزيره أبو الحسن بن أبي الرِّجال، الذي استماله إلى مذهب مالك وإلى أهل السنة والجماعة، وكانت إفريقية شيعية على المذهب الفاطمي منذ أن سيطر الفاطميون عليها، وكان ملوك صنهاجة يخطبون للخلفاء الفاطميين بإفريقية.




كان المعزّ بن باديس، كريماً متوقّد الذهن، حاضر البديهة حاذقاً لطرائف الألحان، عالماً بالمنثور والمنظوم من الكلام، وله كتاب «عمدة الكُتّاب وعُدّة الألباب» وهو مطبوع، وقد مدحه كثير من الشعراء فأجزل لهم العطاء، أشهرهم ابن شرف القيرواني





فترة حكمه :
فترة حكمه من أطول الفترات خلال العهد الزيري، إذ حكم بين 406-453/1015-1061.


وقد كان سلطانا جريئا في علاقته بالحكام الفاطميين بمصر. فكان يظهر لهم ندية كبيرة. وكان المعز منحرفاً عن مذاهب الرافضة ومنتحلاً للسنة فأعلن بمذهبه لأول ولايته ولعن الرافضة‏.‏


ثم صار إلى قتل من وجد منهم وفي عهده ألغى المذهب الشيعي، وخلع طاعة الفاطميين، ودعا للعباسيين وإعلان القطيعة للعلاقة بين دولته ودولة المستنصر بالله الفاطمي سنة 441/1049. فأسفر ذلك عن غضب الخليفة الفاطمي وتحريض القبائل العربية من بني هلال وسليم على الدخول إلى أفريقية. فاجتاحت جموعهم البلاد وزادوا في أزمة الدولة الاقتصادية. وقد تسبب ذلك في سقوط الدولة وانقسامها إلى إمارات مستقلة. اشتهر برجاحة العقل وحسن السياسة،، ستمر ملك المعز بإفريقية والقيروان وكان أضخم ملك عرف للبربر بإفريقية وأترفه وأبذخه وقد دام حكمه 47 سنة.









وهوالمعروف بالخليفة أو الملك الزناتي (نسبة إلى قبيلة زناتة وهي من أكبر قبائل البربر قاطبة) الذي قتل على يدالمدعو أبو زيد الهلالي (الذي كان هو وقومه بني هلال يدينون بالولاء للعبيدين(الفاطميين)وهم من الشيعة الإسماعيلية (وهي من أكبر الفرق الباطنية).[2]





نودي به أميرًا يوم السبت الثالث من ذي الحجة سنة 406 هـ بعد وفاة أبيه بثلاثة أيام.[3] (راجع نشأته)





استطاع بعض فقهاء المالكية أن يصلوا إلى ديوان الحكم في دولة صنهاجة وأثروا في بعض الوزراء والأمراء الذين كان لهم الفضل بعد الله في تخفيف ضغط الدولة على علماء أهل السنة.





وأخص بالذكر العلامة أبو الحسن الزجال الذي اجتهد على الأمير المعز بن باديس في تربيته على منهج أهل السنة والجماعة, وأعطت هذه التربية ثمارها بعد ما تولى المعز إفريقية, وكان عمل العلامة أبو الحسن في السر بدون أن يعلم به أحد من الشيعة الذين كانت الدولة دولتهم, وكان هذا العالم فاضلاً ذا خلق ودين وعقيدة سليمة, ومبغضًا للمذهب الإسماعيلي الشيعي.





واستطاع أن يزرع التعاليم الصحيحة في نفسية وعقلية وفكر المعز بن باديس الذي تم على يديه القضاء على مذهب الشيعة الإسماعيلية في الشمال الإفريقي.





وهذا درس لنا نحن الدعاة في الاهتمام برجالات الدولة وأبنائهم من أصحاب المناهج العلمانية والبعيدة عن هدى المولى عز وجل, وليكن شعار العاملين في هذا المجال قوله تعالى: * وَلْيَتَلَطَّفْ وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا * إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا" [الكهف:20،19].





وقد وصف المؤرخون المعز بن باديس بأوصاف في غاية الروعة والجمال



فقال فيه الذهبي: «وكان ملكًا مهيبًا, وسريًا شجاعًا, عالي الهمة, محبًا للعلم, كثير البذل مدحه الشعراء, وكان مذهب الإمام أبي حنيفة قد كثر بإفريقية فحمل أهل بلاده على مذهب مالك حسمًا لمادة الخلاف, وكان يرجع إلى الإسلام, فخلع طاعة العبيدية وخطب للقائم بأمر الله العباسي, فبعث إليه المستنصر يتهدده, فلم يخفه».[4]







ورد المعز بن باديس على خطاب المستنصر الذي هدده فيه وقال له: هلا اقتفيت آثار آبائك في الطاعة والولاء, في كلام طويل, فأجابه المعز: إن آبائي وأجدادي كانوا ملوك المغرب قبل أن يتملكه أسلافك ولهم عليهم من الخدم أعظم من التقديم ولو أخروهم لتقدموا بأسيافهم.[5]



وبينت لنا كتب التاريخ أن المعز تدرج في عدائه للإسماعيلية ولحكام مصر, وظهر ذلك في عام 435هـ عندما وسع قاعدة أهل السنة في جيشه وديوانه ودولته, فبدأ في حملات التطهير للمعتقدات الكفرية ولمن يتلذذ بسب أصحاب رسول الله فأوعز للعامة ولجنوده بقتل من يظهر الشتم والسب لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما فسارعت العامة في كل الشمال الإفريقي للتخلص من بقايا العبيديين ليصفي الشمال الإفريقي من المعتقدات الفاسدة الدخيلة عليه. وأشاد العلماء والفقهاء بهذا العمل الجليل الذي أشرف على تنفيذه المعز بن باديس -رحمه الله- وذكر الشعراء قوافي وأشعارًا في مدح المعز ودونوا تلك البداية







فقال القاسم بن مروان في تلك الحوادث:





وسوف يقتلون بكل أرض كما قتلوا بأرض القيروان





وقال آخر:



يا معز الدين عش في رفعة وسرور واغتباط وجذل







أنت أرضيت النبي المصطفى وعتيقًا في الملاعين السفل





وجعلت القتل فيهم سنة بـأقاصي الأرض في كل





استمر المعز بن باديس في التقرب إلى العامة وعلمائهم وفقهائهم من أهل السنة وواصل السير في تخطيطه للانفصال الكلي عن العبيديين في مصر, فجعل المذهب المالكي هو المذهب الرسمي لدولته, وأعلن انضمامه للخلافة العباسية, وغير الأعلام إلى العباسيين وشعاراتهم, وأحرق أعلام العبيديين وشعاراتهم, وأمر بسبك الدراهم والدنانير التي كانت عليها أسماء العبيديين والتي استمر الناس يتعاملون بها 145 سنة وأمر بضرب سكة أخرى كتب على أحد وجهيها: «لا إله إلا الله محمد رسول الله», وكتب على الآخر: * وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ" [آل عمران:85]. وقضى المعز بن باديس على كل المذاهب المخالفة لأهل السنة من الصفرية والنكارية والمعتزلة والإباضية.





وفي سنة 443هـ انضمت برقة كلها إلى المعز بن باديس بعد أن أعلن أميرها جبارة بن مختار الطاعة له. وكان أول من قاد حملة التطهير على الإسماعيلية في طرابلس وحارب تقاليدهم الباطلة ودعوتهم المضلة هو العلامة علي بن محمد المنتصر وكنيته أبو الحسن المتوفي عام 432هـ. واشتاط الحقد الباطني وتفجرت براكين الغضب في نفوسهم وقرروا الانتقام من قائد أهل السنة في الشمال الإفريقي ومن أهله الذين فرحوا بعودة بلادهم لحظيرة أهل السنة,





فانعقد في القاهرة مجلس رافضي باطني إسماعيلي بقيادة الخليفة العبيدي وخرجوا برأي شيطاني مفادة رمي السنية الصنهاجية الزيرية بقبائل بني سليم وبني هلال





فإن انتصرت الدولة الصنهاجية تكون الدولة العبيدية قد تخلصت من هذه القبائل المتعبة, وإن انتصر بنو سليم وبنو هلال يكونوا بذلك انتقموا من عدوهم اللدود المعز بن باديس, وكان الذي تبنى هذه الفكرة الوزير العبيدي أبو محمد بن علي اليازوري الذي شرع في إغراء القبائل المقيمة على ضفاف النيل وأمدهم بالمال والسلاح والكراع, وأباح لهم برقة والقيروان, وكل ما يكون تحت أيديهم, واتصل العبيديون بالمعارضين للمعز وأمدوهم بما يملكون من مال وسلاح وعتاد. وبدأت حلقة الصراع العنيف بين المعز بن باديس والقبائل العربية المدعومة من الروافض العبيديين.



الانفصال عن الفاطميين


كذلك حدث في أيام المعز الانفصال عن الفاطميين رسمياً وقد أخذ يقلّص نفوذهم تدريجياً حتى أعلن استقلاله عنهم سنة 440هـ فقطع الخطبة لهم وقطَّع بنودهم وأحرقها، وفي سنة 441هـ أمر بتبديل السِّكَّة وأمر الناس أن يتلفوا سكة الفاطميين، وفي سنة 443هـ أمر ابن باديس بلبس السواد بالقيروان والدعاء لبني العباس.


أما أسباب الانفصال فيعزوها المؤرخون إلى ميل المعز إلى أهل السنَّة لتأثره بمؤدبه السنّي وقد كَتم اعتقاده أول الأمر، ثم أعلنه. وقد يكون من الأسباب الأخرى الأحوال التي كانت قائمة في ذلك الحين، فالزيريون كغيرهم من زعماء القبائل الذين اتبعوا دعوة الفاطميين أو الأمويين كانت تهمهم مصلحتهم ومصلحة قبائلهم، من دون أن يكون للعوامل الاعتقادية شأن كبير لديهم بدليل تغير ولائهم بتغير الأحوال.






ولما تولى ابن باديس الحكم كان الحاكم بأمر الله الفاطمي (386-411هـ/996-1021م) هو الخليفة بمصر. وقد أفتى بعض الفقهاء من المالكيين بتكفير من تشرَّق واتبع الفاطميين ولو كان مكرهاً، وبسبب سيطرة الفقهاء على العامة فقد اندفع هؤلاء في منتصف المحرم عام 407هـ بعد ارتقاء المعز بن باديس العرش ولدى وصوله إلى القيروان إلى قتل الشيعة ثم امتدَّ الأمر إلى البوادي ففرّ هؤلاء إلى المدن الأخرى مثل المهدية وتونس، وتصدى ابن باديس لهذه الفتنة، فعزل والي القيروان منصور بن رشيق المتهم بالتعاطف مع أهل السنة، واضطر لقتل أبي علي بن خلدون شيخ القيروان المحرِّك للعامة. وهكذا فإن تبعية ابن باديس للفاطميين كان فيها عبء عليه وغرم وليس فيها من غنم، مادامت تجر عليه نقمة الناس في القيروان وغيرها من كبريات المدن كتونس التي كان شيخها يجاهر بالدعاء عليه وذلك حين بلغه أنه هدد تونس إثر قتل الناس فيها لأتباع الفاطميين، فرأى ابن باديس من الأصوب أن يعلن انفصاله عن الفاطميين ومبايعة العباسيين.





كانت أولى النتائج التي نجمت عن هذه الأحداث سيادة المذهب المالكي في ولاية إفريقية، أما النتيجة الثانية فكانت اجتياح الهلاليين لأراضي الدولة منطلقين من مصر، وما تبع دخولهم من تقوّض أركان الدولة الزيرية.


اجتياح بني هلال لتونس
كان جل العرب البدو الذين عبروا مصر إلى المغرب من بني هلال المقيمين في صعيد ومصر وفي القسم الشرقي من النيل، وتعزو الرواية عبورهم النيل واتجاههم غرباً إلى موقف المعز بن باديس من قطع الدعوة للفاطميين، فهذا ما جعل الخليفة الفاطمي المستنصر بالله (427-487هـ) ووزيره الحسن بن علي اليازوري يحثان العرب على عبور النيل غرباً بعد أن كانوا يمنعونهم منه، ومنحوا كل عابر ديناراً. وكان أول الواصلين من بني هلال إلى ولاية إفريقية، بني رياح وزعيمهم مؤنس بن يحيى الرياحي الذي قرَّبه ابن باديس، وكان ابن باديس كارهاً لإخوانه من صنهاجة حاقداً عليهم يميل إلى استبدال غيرهم بهم، ولكنه كان لا يُظهر ذلك لهم، فشاور ابن باديس مؤنساً في اتخاذ قومه بني رياح جنداً له، فأشار عليه بأن لا يفعل، وعرَّفه قلة اجتماع القوم على الكلمة وعدم انقيادهم للطاعة، فألحّ عليه ابن باديس في ذلك واتّهمه أنه يريد الانفراد حسداً منه لقومه، ثم ساءَت العلاقة بينهما ونشبت الحرب بين الفريقين، وانهزم ابن باديس أمام العرب فحاصروه في القيروان، ولم يستطع صدَّهم، كما أنهم لم يكونوا قادرين على احتلال المدن المسوَّرة لعدم خبرتهم وعدم امتلاكهم لآلات الحصار، ولكنهم كانوا يشنون الغارات، ويقطعون الطرق، ويفسدون الزرع، ويقطعون الثمار. وانتهى الأمر بالسماح لهم بدخول المدينة والتسوق منها وانسحب المعز بن باديس إلى المهديّة المحصنة على ساحل البحر المتوسط سنة 449هـ فتلقّاه ابنه تميم ولي العهد، وكان أبوه قد ولاه المهدية سنة 445هـ.





ونهبت العرب القيروان، وبدأ الانحلال يتفشى بعد ذلك في الدولة حيث قامت في كل بلد سلالة محلية تشتري دعماً لها من زعيم إحدى القبائل، لكنها كانت سريعة الانحلال في الغالب، وكان الاستثناء الوحيد تونس التي استطاع عاملها ابن خراسان إنشاء إدارة محلية احتفظت بعلاقات حسن جوار مع العرب حولها، وظلت قائمة في ظل خلفائه مدة قرن تقريباً ثم ضُمّت بعد ذلك إلى الموحدين.



أما المعز بن باديس فقد استمر حاكماً في المهدية حتى وفاته. واستطاعت السلالة الزيرية البقاء هناك مدة قرن ضمن شريط ضيق من الساحل، وكانت نهاية دولتهم على يد النورمنديين الذين احتلوا صقلية، ثم بدؤوا يتطلعون إلى احتلال موقع قدم لهم على الشواطئ الإفريقية، فاستولوا على جزيرة جربة ثم على جزر قرقنة، ثم استولوا على المهدية سنة 542هـ/1147م، وبقيت خاضعة لهم حتى طردهم منها الخليفة الموحّدي عبد المؤمن بن علي سنة 555هـ




المصادر:

^ سير أعلام النبلاء (ج18/140).





^ تاريخ ابن خلدون الجزء الثالث (187 من 258)^ تاريخ الفتح العربي في ليبيا ص 286).^ سير أعلام النبلاء (ج18/140).^ تاريخ الفتح في ليبيا, لطاهر الزاوي, ص (289).^ تاريخ الفتح في ليبيا, لطاهر الزاوي, ص (289).^ المصدر السابق, ص (290، 291).







مغالطات قصة وااسلاماه


قتل اقطاى فى سنه 52 وخلع بعده الاشرف واستقل بالملك وحده ثم تزوج من شجرةالدر ام خليل وكان شجاعاوكريما ثم موته فى يوم الثلاثاء 23 من ربيع الاول وهو واقف المدرسه المعزيه بمصر ومجازها من احسن الاشياء ولما قتل اتهم مماليكه زوجته شجره الدر بقتله وكان قد عزم على الزواج من بنت صاحب الموصل بدر الدين لؤلؤ فأمرت مماليكه ان يمسكنه لها فمازالت تضربه بقباقيبها والجوارى يعركن (دلك وحك) فى معاريه (العوره والفرج) حتى مات وهو كذلك ولما سمع مماليكه بذلك اقبلو بصحبه مملوكه سيف الدين قطز فقتولها والقوها على مزبله غير مستوره العوره بعد الحجاب المنيع والمقام الرفيع.






المصدر : نقلا بواسطتى من كتاب البدايه والنهايه لابن كثير الجزء 17 صفحه 347





الشاهد : شجره الدر لم تقتل بالقباقيب كما ادعى الكذابون والافاقون









من قتل بالقباقيب هو عز الدين ايبك.












هل كان صاحب دمشق يناصر الصليبين


كلنا قد قرأنا قصة أن صاحب دمشق كان يناصر الصليبين وأن الجيش المصرى كان يحامى عن الاسلام ثم تقاتل الجيشين المصرى و الصليبين ومعهم جيش الشام ثم نادى منادى فى أهل الشام يا أهل الشام هؤلاء إخوانكم أهل مصر قد جائوا لقتال اعداء الاسلام فهبوا لنصرة الاسلام وانضم جيش الشام للجيش المصرى بعدما كاد الجيش المصرى ان ينهزم فاعملوا فى الصليبين حتى قتلوهم وكان هذا المنادى هو سيف الدين قطز








وانا اقول رواية كاذبة مئة فى المئة








وللعجب العجاب من كان يناصر الصليبين هو الجيش المصرى وليس جيش الشام













رَابِعَةُ العَدَوِيَّةُ أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ إِسْمَاعِيْلَ العَتَكِيَّةُ
كاتب المشاركة الأصلية : السكندرى المسلم
اليكم سيرة وحياة رابعة العدوية رحمها الله من كتاب سير أعلام النبلاء للإمام الذهبى رحمه الله وهو من اكبر مؤريخى المسلمين وهو عالم جهبذ فى علوم الحدديث وعلم الرجال والتاريخ الأسلامى وتوفى عام 748 هجريا


البَصْرِيَّةُ، الزَّاهِدَةُ، العَابِدَةُ، الخَاشعَةُ، أُمُّ عَمْرٍو رَابِعَةُ بِنْتُ إِسْمَاعِيْلَ، وَلاَؤُهَا لِلْعَتَكِيِّينَ.



وَلَهَا سِيْرَةٌ فِي (جُزْءٍ) لابْنِ الجَوْزِيِّ.



قَالَ خَالِدُ بنُ خِدَاشٍ: سَمِعَتْ رَابِعَةُ صَالِحاً المُرِّيَّ يَذْكُرُ الدُّنْيَا فِي قَصَصِهِ، فَنَادَتْهُ: يَا صَالِحُ، مَنْ أَحَبَّ شَيْئاً، أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ.



وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ البُرْجُلاَنِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ صَالِحٍ العَتَكِيُّ، قَالَ:اسْتَأْذَنَ نَاسٌ عَلَى رَابِعَةَ وَمَعَهُم سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فَتَذَاكَرُوا عِنْدَهَا سَاعَةً، وَذَكَرُوا شَيْئاً مِنَ الدُّنْيَا، فَلَمَّا قَامُوا، قَالَتْ لِخَادِمَتِهَا:إِذَا جَاءَ هَذَا الشَّيْخُ وَأَصْحَابُهُ، فَلاَ تَأْذَنِي لَهُم، فَإِنِّي رَأَيتُهُم يُحِبُّونَ الدُّنْيَا. (8/242)



وَعَنْ أَبِي يَسَارٍ مِسْمَعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَابِعَةَ، فَقَالَتْ: جِئْتَنِي وَأَنَا أَطبُخُ أَرْزاً، فَآثَرتُ حَدِيْثَكَ عَلَى طَبِيْخِ الأَرْزِ، فَرَجَعتْ إِلَى القِدْرِ وَقَدْ طُبِخَتْ.



ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بنُ مَيْمُوْنٍ العَطَّارُ، حَدَّثَتْنِي عَبْدَةُ بِنْتُ أَبِي شَوَّالٍ - وَكَانَتْ تَخْدُمُ رَابِعَةَ العَدَوِيَّةَ - قَالَتْ: كَانَتْ رَابِعَةُ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا طَلَعَ الفَجْرُ، هَجَعَتْ هَجْعَةً حَتَّى يُسْفِرَ الفَجْرُ، فَكُنْتُ أَسْمَعُهَا تَقُوْلُ: يَا نَفْسُ كَمْ تَنَامِيْنَ، وَإِلَى كَمْ تَقُوْمِيْنَ، يُوْشِكُ أَنْ تَنَامِي نَوْمَةً لاَ تَقُوْمِيْنَ مِنْهَا إِلاَّ لِيَوْمِ النُّشُورِ.



قَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: دَخَلْتُ مَعَ الثَّوْرِيِّ عَلَى رَابِعَةَ، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَاحُزْنَاهُ!




فَقَالَتْ: لاَ تَكْذِبْ، قُلْ: وَاقِلَّةَ حُزْنَاهُ!




وَعَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَسَلاَّمُ بنُ أَبِي مُطِيْعٍ عَلَى رَابِعَةَ، فَأَخَذَ سَلاَّمٌ فِي ذِكْرِ الدُّنْيَا، فَقَالَتْ: إِنَّمَا يُذكَرُ شَيْءٌ هُوَ شَيْءٌ، أَمَّا شَيْءٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، فَلاَ.



شَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ: حَدَّثَنَا رِيَاحٌ القَيْسِيُّ، قَالَ: كُنْتُ اخْتَلَفتُ إِلَى شُمَيْطٍ أَنَا وَرَابِعَةُ، فَقَالَتْ مَرَّةً: تَعَالَ يَا غُلاَمُ. وَأَخَذَتْ بِيَدِي، وَدَعَتِ اللهَ، فَإِذَا جَرَّةٌ خَضْرَاءُ مَمْلُوْءةٌ عَسَلاً أَبْيَضَ، فَقَالَتْ: كُلْ، فَهَذَا -وَاللهِ- لَمْ تَحْوِهِ بُطُوْنُ النَّحْلِ. فَفَزِعتُ مِنْ ذَلِكَ، وَقُمنَا، وَتَرَكْنَاهُ.



قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ الأَعْرَابِيِّ: أَمَّا رَابِعَةُ، فَقَدْ حَمَلَ النَّاسُ عَنْهَا حِكْمَةً كَثِيْرَةً، وَحَكَى عَنْهَا: سُفْيَانُ، وَشُعْبَةُ، وَغَيْرُهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى بُطْلاَنِ مَا قِيْلَ عَنْهَا، وَقَدْ تَمَثَّلَتْهُ بِهَذَا:




وَلَقَدْ جَعَلْتُكَ فِي الفُؤَادِ مُحَدِّثِي * وَأَبَحْتُ جِسْمِيَ مَنْ أَرَادَ جُلُوْسِي (8/243)



فَنَسَبَهَا بَعْضُهُم إِلَى الحُلُوْلِ بِنِصْفِ البَيْتِ، وَإِلَى الإِبَاحَةِ بِتَمَامِهِ.



قُلْتُ: فَهَذَا غُلُوٌّ وَجَهْلٌ، وَلَعَلَّ مَنْ نَسَبَهَا إِلَى ذَلِكَ مُبَاحِيٌّ حُلُوْلِيٌّ، لِيَحْتَجَّ بِهَا عَلَى كُفْرِهِ، كَاحْتِجَاجِهِم بِخَبَرِ: (كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ).














قِيْلَ: عَاشَتْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.



تُوُفِّيَتْ: سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.




54 - أَمَّا: رَابِعَةُ الشَّامِيَّةُ العَابِدَةُ، فَأُخْرَى مَشْهُوْرَةٌ، أَصْغَرُ مِنَ العَدَوِيَّةِ، وَقَدْ تَدْخُلُ حِكَايَاتُ هَذِهِ فِي حِكَايَاتِ هَذِهِ، وَالثَّانِيَةُ هِيَ القَائِلَةُ مَا رَوَى أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، عَنْ عَبَّاسِ بنِ الوَلِيْدِ، أَنَّهَا قَالَتْ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِنْ قِلِّةِ صِدْقِي فِي قَوْلِي: أَسْتَغْفِرُ اللهَ. (8/244) مُلُوْكُ الأَنْدَلُسِ







هذه الترجمة من كتب أهل السنة والجماعة وأما ما فى كتب الصوفية فينسب اليها أقوال وأعمال كفرية كالحلول والأتحاد وهو مأخوذ من النصرانية والحلول هو أن الله يحل فى جسد من يشاء من عباده ويتحد معه فى البدن , تعالى الله عما يقولون , فهذه اقوال غلاة الصوفية وهم يجعلونها شهيدة العشق الألهى ( وعلى فكرة العشق لا يكون إلا علاقة محرمة بين رجل وإمراءة فى الحرام ) فالحمد لله على نعمة الإسلام والألتزام بالسنُة الصحيحة )




وإن شاء الله فى المشاركة التالية ستكون رابعة العدوية فى الصوفية




حنظلة الا تستحم يا رجل



الاخوة والاخوات من منا لا يعلم شخصية حنظلة التى رايناها وسمعناها فى فيلم فجر الاسلام ، هذا الجلاد الذى كان يبطن الاسلام ويظهر الكفر خوفا من سيده.
بحثت مليا فى عن هذه الشخصيه فلم اجدها اطلاقا




فلم اقرا عن مسلم فى صدر الاسلام كان بمثل تلك الهيئة وتلك الرائحة




الادهى من ذلك انى بحثت فى كتاب سيرة الاعلام والنبلاء للامام الذهبى عن اسم حنظلة فلم اجد الا اثنان






الاول / حنظلة ابن أبى سفيان وهو من رواه الاحاديث وتوفى 151 هجرية.













الثانى / حنظلة بن ابى عامر وهو صحابى جليل من شهداء احد ويلقب بغسيل الملائكة ، والارجح انه الشخصيه المراد تشويهها فى فيلم فجر الاسلام وهذا ما وجدته عنه










حنظلة بن ابى عامر









بعد ما أنصرف المسلمون يتفقدون قتلاهم بعد معركة من المعارك فإذا بهم لا يجدون جسد شهيد إلا وقد مثل به تمثيلا فظيعا إلا جسد حنظلة وجدوه ينضح بالماء كأنما يصب عليه الماء صبا فهرعوا إلى الرسول r فيقول الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحائف من الفضة اذهبوا فسألوا أهله ما شأنه ؟ وانطلق رهط من المسلمين إلى زوجته جميلة بنت عبد الله بن أبي سلول يسألونها الخبر فتخبرهم أن حنظلة دخل بها عريسا ليلة الجمعة فما أصبح الصباح حتى سمع حنظلة منادي رسول الله ينادي للجهاد وكان حنظلة جنبا فخشي أن يؤخره الاغتسال عن اللحاق بركب رسول الله فوثب على فرسه وخاض المعركة وهو جنب وأنطلق المسلمون إلى المصطفى r ينبئونه الخبر فقال يرحم الله حنظلة من اجل ذلك غسلته ملائكة الرحمن بماء المزن في صحاف من الفضة رضي الله عن حنظلة غسيل الملائكة













المصدر : كتاب تهذيب سيره أعلام النبلاء للامام الذهبى






المجلد الاول ص 22 الشخصية رقم 18






prince of persia







الحشاشين أو assassin

بعض الناس لا يعرف بارتباط هذان اللفظان ارتباطا وثيقا من حيث المعنى واللفظ ...



الحشاشين هم طائفة تعرف في وقتنا الحاضر بتعاقر الحشيش .. والمخدرات والسكر .. وهي لا تختلف عن الطائفة التاريخية الحشاشين وهم شيعه اسماعيليه كان راسها يقنع اتباعه الجهله بالدخول الى المذهب الخاص بهم عن طريق اعطائه الحشيش والمسكرات ثم ادخاله الى قصر به كل ما تشتهيه الانفس من طعام ومدام وجوارى مقنعا اتباعه انهم فى الجنه وانه يستطيع ادخالهم اياها ولذا كان اتباع الحشاشين يطيعون رؤوس الطائفة طاعة عمياء لايمانهم بقدرتهم على ادخالهم الجنه
ولا عزاء للعقلاء
(:
Assassin لفظ أصوله عربية وتعني القتل أو الأغتيال بالغدر والحيلة ... أنتشر هذا اللفظ في أوربا في العصور الوسطى وبأيام الحرب الصليبية



والحشاشين هم طائفة تاريخية يرجع تاريخها إلينا نحن العرب وقد بدأ ظهورها في إيران




من هم الحشاشين



لم يترجم الغرب كلمة الحشاشين وتركها كما هى بدون تعديل وكل ما فعله هو أنهم أعادوا كتابتها بالحروف الإنجليزية فكانت ASSASSIN ومعناها بالإنجليزية كما جاء فى القاموس الإسترالى COLLINS
A murder of a prominent political figure ( Arabic hashshashin pl . of one who eat hashish )
وكلمة ASSASSIN تعنى الإغتيالات السياسية وقد عرفت منذ نشأة البشرية ثم نظمها العرب المسلمين فى بداية نشأة الإسلام وظهرت العصابات الإسلامية الإجرامية وكان أخطرها هم جماعة الحشاشين وكان مركز هذة الجماعة قلعة " المووت " فى المنطقة الجبلية الواقعة بين حدود إيران وأفغانستان - وقامت هذه العصابة على تحديد هدف دينى وهو إقامة دولة إسلامية قوية على حساب الإطاحة بالنظم القائمة الضعيفة والمتهالكة أما الوسيلة فهو العودة إلى الجذور والتمسك بالإصول القديمة التى نشأ عليها الإسلام وتنصيب واحد منهم إماماً مختاراً يكون هو صاحب الحق فى السلطة بشرط أن يكون من نسل الرسول
التأسيس وأبرز الشخصيات:



• الحسن بن الصباح: ولد بالري عام 430هـ ونشأ نشأة شيعية (*) ثم اتخذ الطريقة الإسماعيلية الفاطمية وعمره 17 سنة، وفي عام 471هـ/1078م ذهب إلى إمامه المستنصر بالله حاجًّا، وعاد بعد ذلك لينشر الدعوة في فارس، وقد احتل عدداً من القلاع أهمها قلعة آلموت 483هـ التي اتخذها عاصمة لدولته.



ـ في عهده مات الإمام المستنصر بالله 487هـ/1094م وقام الوزير بدر الجمالي بقتل ولي العهد والابن الأكبر "نزار" لينقل الإمامة إلى الابن الأصغر "المستعلي" الذي كان في الوقت نفسه ابن أخت الوزير. وبذلك انشقت الفاطمية إلى نزارية مشرقية، ومستعلية مغربية.



ـ أخذ الحسن بن الصباح يدعو إلى إمامة نزار، مدعيًّا أن الإمامة قد انتقلت إلى حفيدٍٍٍ لنزار أحضر سرًّا إلى آلموت وأنه طفل جرى تهريبه من مصر إلى فارس، أو أن محظية لنزار كانت حاملاً منه أُخذت إلى آلموت حيث وضعت حملها. وبقي أمر هذا الإمام الجديد طي الكتمان.



ـ توفي الحسن الصباح عام 518هـ/1124م من غير سليل لأنه كان قد أقدم على قتل ولديه أثناء حياته!!



• كيابزرك آميد: حكم من 518هـ/1124م إلى سنة 532هـ/1138م: كان أول أمره قائداً لقلعة الاماسار لمدة عشرين سنة، وخلال فترة حكمه دخل في عدة معارك مع جيرانه السلاجقة، كما أنه كان أكثر تسامحًا وسياسة من الحسن الصباح.



• محمد كيابزرك آميد: حكم من سنة 532هـ/1138م إلى سنة 557هـ/1162م: كان يهتم بالدعوة للإمام، كما كان يفرض الاحترام الخارجي للفرائض الإسلامية، فقد أقدم على قتل كثير من أتباعه ممن اعتقدوا بإمامة ابنه وطرد وعذب آخرين.



• الحسن الثاني بن محمد: حكم من 557هـ/1162م إلى سنة 561هـ/1166م: أعلن في شهر رمضان 559هـ قيام القيامة، وأنهى الشريعة، وأسقط التكاليف وأباح الإفطار، ثم أقدم بعد ذلك على خطوة أخطر وذلك بأن ادعى بأنه من الناحية الظاهرية حفيد لكيابزرك ولكنه في الحقيقة إمام العصر وابن الإمام السابق من نسل نزار.



• محمد الثاني بن الحسن الثاني: من 561هـ/ 1166م إلى 607هـ/1210م: طور نظرية القيامة ورسخها، وقد ساعده على ذلك انحلال هيمنة السلاجقة في عهده وضعفهم وظهور التركمان وبداية التوسع التركي.



• جلال الدين الحسن الثالث بن محمد الثاني: من 607هـ/1210م إلى 618هـ/ 1221م: رفض عقائد آبائه في القيامة، ولعنهم وكفَّرهم، وأحرق كتبهم وجاهر بإسلامه، وقام بوصل حباله مع العالم الإسلامي فقد أرسل إلى الخليفة العباسي الناصر لدين الله وإلى السلطان السلجوقي خوارزم شاه والملوك والأمراء يؤكد لهم صدق دعوته إلى التعاليم الإسلامية، ففرحت البلاد الإسلامية بذلك وصار أتباعه يعرفون بالمسلمين الجدد.



• محمد الثالث بن الحسن الثالث (وبعض الكتب تسميه علاء الدين محمود): كان حكمه من سنة 1121م إلى سنة 1225م: خلف أباه وعمره 9 سنوات، وظل وزير أبيه حاكمًا لآلموت، وقد عاد الناس في عهده إلى المحرمات، وارتكاب الخطايا والإلحاد (*). حكم الصبي خمس أو ست سنوات ثم أصيب بلوثة عقلية، فانتشرت السرقة واللصوصية وقطع الطرق والاعتداءات.



• ركن الدين خورشاه: 1255م/ 1258م: قاد هولاكو حملة سنة 1256م وكان هدفه قلاع الإسماعيلية، وما زال يتقدم حتى استسلم له ركن الدين وسلمه قلعة آلموت وأربعين قلعة وحصناً كلها سويت بالأرض، فاستقبله هولاكو بترحاب وزوجه فتاة مغولية، وفي عام 1258م انتهى منه بقتله غيلة، وبذلك انتهت دولة الحشاشين سياسيًّا في فارس.



• شمس الدين محمد بن ركن الدين: تقول روايات الإسماعيليين بأن ركن الدين قد أخفى ابنه شمس الدين محمد الذي هرب من بطش هولاكو متنكرًا إلى جهة ما بجنوب القوقاز، ثم استقرت في قرية أنجودا على الطريق بين أصفهان وهمدان. وبقي فيها إلى أن مات في النصف الأول من القرن الثامن للهجرة وكان من عقبه سلسلة من الأئمة في القرن التاسع عشر، ومنهم ظهرت أسرة أغاخان. انقسم الحشاشون بعد شمس الدين إلى قسمين:



ـ بعضهم نادى بإمامة محمد شاه واعترفوا به وبالأئمة من نسله حتى انقطعت سلسلتهم في منتصف القرن العاشر الهجري وكان آخرهم الإمام ظاهر شاه الثالث المعروف (بالدكنى) والذي هاجر إلى الهند وتوفي هناك حوالي سنة 950هـ وانقطع هذا الفرع على الرغم من وجود أتباع له إلى الآن في مصياف والقدموس بسوريا.



ـ وأصحاب الفرع الثاني اعتقدوا بإمامة قاسم شاه، وهؤلاء يشكلون العدد الأكبر من هذه الطائفة وقد هاجروا إلى أعالي نهر جيحون.




ابرز قلاعهم قلعة ألموت



تقع على قمة جبل تسمى الوه أموت ويعتقد بأن أصل الكلمة بعلم اللغويات هو عش النسر أو بما يشبه ذلك, بني الحصن حوالي عام 840 وعلى ارتفاع 2,100 متر. وبنيت بطريقة أن لا يكون لها إلا طريق واحد يصل من وإليها ويلف على المنحدر مصطنع (المنحدر الطبيعي صخوره شديدة الإنحدار وخطرة), لذلك أي غزو للحصن يجب أن يحسب له لخطورة الإقدام لهذا العمل.



قلعة ألموت فيها حديقة كبيرة ملئى بأشجار الفاكهة، وفيها قصور وجداول تفيض بالخمرة واللبن والعسل والماء، وبنات جميلات يغنين ويرقصن ويعزفن الموسيقى، حتى يوهم شيخ الجبل لأتباعه ان الحديقة تلك هى الجنة، وقد كان ممنوع على أى أحد إن يدخلها الا لمن تقرر لهم انهم سيصبحوا حشاشين. كان شيخ الجبل يدخلهم القلعة فى مجموعات ويشربهم مخدر ثم يتركهم نيام، ثم بعد ذلك كان يأمر بأن يحملوا ويوضعوا فى الحديقة، فعندما يصحوا سيعتقدون بأنهم فى الجنة الحقيقية، وبعدما يشبعوا شهواتهم من المباهج كانوا يخدروهم مرة أخرى ويخرجوهم من الحدائق ويرسلوهم لشيخ الجبل، فيركعوا أمامه فيسألهم من أين أتوا، فيردوا:"من الجنة"، بعدها يرسلهم الشيخ ليغتالوا الأشخاص المطلوبين، ويعدهم انهم لو نجحوا فى المهمة سيدخلهم الجنة مرة أخرى، ولو قتلوا فسوف يرسل إليهم ملائكة ترسلهم إلى الجنة[2].




من كتاب (المنتظم) لابن الجوزى:جاء فيه حكاية مفادها أن ابن الصباح عندما كان يستقبل مبعوثين من خصومه السلاجقة يطلبون منه التنازل عن ألموت والرجوع عن دعوته عمد إلى الردّ عليهم بواقع حال فدائييه الذين أذاقهم فردوسه ، فاستدعى اثنين منهم وقال لأحدهم : هل تريد العودة إلى الفردوس والخلود فيها ؟ فأجاب الفتى : أن نعم ، فقال له اذهب إلى أعلى ذلك البرج وألقِ نفسك إلى الأرض ، فانطلق الغلام برغبة طافحة وجذل ظاهر وارتقى البرج وقذف بنفسه إلى الأرض فتقطع جسده ميتا ، ثم التفت إلى الفدائي الآخر ملوحاً بالفردوس وسأله : ألديك خنجر ؟ فأجاب أن نعم ، فقال له : اقتل نفسك ، فانتزع الفتى خنجره وغرسه في عنقه وفار دمه ثم خر صريعا ... عندها قال ابن الصباح للرسل بين يديه : أبلغوا من أرسلكم أن عندي من هؤلاء عشرين ألفا هذا مبلغ طاعتهم لي !!



وقد تميزت هذه الطائفة باحتراف القتل والاغتيال لأهداف سياسية ودينية متعصبة
كانت وسيلتهم الاغتيال المنظم، وذلك من طريق تدريب الأطفال على الطاعة العمياء والإيمان بكل ما يلقى إليهم، وعندما يشتد ساعدهم يدربونهم على الأسلحة المعروفة ولا سيما الخناجر، ويعلمونهم الاختفاء والسرية وأن يقتل الفدائي نفسه قبل أن يبوح بكلمة واحدة من أسرارهم. وبذلك أعدوا طائفة الفدائيين التي أفزعوا بها العالم الإسلامي آنذاك.



لقد قامت حركة الحشاشين في اغتيال ثمانين شخصية إسلامية قيادية سُنِّيَّة، ما بين عالم وقائد عسكري مجاهد. وقد كان نظام الملك وزير ملكشاه السلجوقي أول ضحاياهم.
وقُتِل عماد الدين الزنكي -رحمه الله
وقتلوا من قبله الأمير مودود، قتلوه في دمشق يوم الجمعة بعد الصلاة في مسجدها
. وقتلوا من العلماء قاضي أصفهان عبيد الله الخطيب،
والقاضي أحمد قاضي نيسابور، قتلوه في شهر رمضان



وكذلك إغتيال الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود على يد الشيعة الإمامية
ففي سنة 1218هـ وفي العشر الآواخر من رجب قتل الإمام الورع التقي عبدالعزيز بن محمد بن سعود في مسجد طريف المعروف بالدرعية وهو ساجد أثناء صلاة العصر فوثب عليه القاتل من الصف الثالث والناس سجود فطعنه في خاصرته أسفل البطن بخنجر معه قد أخفاها وأعدّها لذلك ولمّا طعن المجرم الإمام عبدالعزيز أهوى على أخية عبدالله وهو إلى جانبه وبرك عليه ليطعنه فنهض عليه وتصارعا فصرعه عبدالله وضربه بالسيف وتكاثر الناس عليه فقتلوه ثم بعد ذلك حمل الإمام إلى قصره وقد غاب ذهنه وقرب نزعه لأن الطعنه هوت إلى جوفه فلم يلبث أن توفي رحمه الله..
قال المؤرخ إبن بشر في كتابه " عنوان المجد في تاريخ نجد " ما نصه:
وقيل إن هذا الدرويش الذي قتل عبدالعزيز من أهل بلد الحسين رافضي خبيث...



في وقتنا الحاضر قتلوا الكاتب إحسان إلهي ظهير
المصادر العربية تؤكد محاولتهم اغتيال الناصر صلاح الدين الأيوبي أكثر من مرة



وكذلك الخليفة العباسي المسترشد بالله
وكان للإسماعيلية عمليات اغتيال في أوربا، فكان بعض الملوك فيها يستخدمونهم في التخلص من أعدائهم، وكانوا يطلقون كلمة
رفيق
على أعضاء فرقة الحشاشين .



• الحشاشون في بلاد الشام:



ـ ظهر لهم في بلاد الشام عدد من القادة مثل بهرام الاسترابادي، والداعي إسماعيل الفارسي، وقد استفادوا من استمالة رضوان بن تتش والي حلب إلى مذهبهم، فوفد إليها عدد كبير من إسماعيلية فارس مما قوى شوكتهم في بلاد الشام.



ـ أبرز شخصياتهم في الشام هو شيخ الجبل سنان بن سليمان بن محمود المعروف برشيد الدين الذي نشأ في البصرة، وتلقى علومه في قلعة آلموت وكان زميلاً لولي العهد الحسن بن محمد الذي أمره بالرحيل إلى بلاد الشام عندما صار الأمر إليه.



ـ انتقل إلى بلاد الشام وجمع الإسماعيلية حوله وصار لهم نفوذ وسلطان، واعترف الناس بإمامته غير أنهم عادوا بعد موته إلى طاعة الأئمة بآلموت وقد كان شخصًا مخيفًا وهم يذكرونه على أنه أعظم شخصياتهم على الإطلاق.



ـ خلفه أمراء ضعاف مما سهل إنهاءهم والقضاء عليهم على يد الظاهر بيبرس.



ـ من قلاعهم في بلاد الشام: قلعة بانياس، حصن قدموس، حصن مصياف، الكهف، الخوابي، المنيقة، القليعة.



ـ امتلكوا عددًا من القلاع، وقاوموا الزنكيين، وحاولوا اغتيال صلاح الدين الأيوبي عدة مرات.



ـ ومما يؤكد تعاونهم مع الصليبيين:
1 ـ عدم وقوع صليبي واحد من الغزاة أسيرًا في أيديهم أو مقتولاً بسلاح أحدهم.
2 ـ قاتلهم حاكم الموصل السلجوقي الذي حضر إلى دمشق لمساعدة إخوانه المسلمين في رد هجمات الصليبيين.
3 ـ قيامهم بتسليم قلعة بانياس ولجوء قائدها إسماعيل إلى الصليبيين حيث مات عندهم.
4 ـ اشتراك كتيبة من الإسماعيليين مع الصليبيين في أنطاكية بعد أن احتل نور الدين حلب.



الأفكار والمعتقدات:



• تلتقي معتقداتهم مع معتقدات الإسماعيلية عامة من حيث ضرورة وجود إمام معصوم ومنصوص عليه وبشرط أن يكون الابن الأكبر للإمام السابق.



• كل الذين ظهروا من قادة الحشاشين إنما يمثلون الحجة والداعية للإمام المستور باستثناء الحسن الثاني وابنه فقد ادعيا بأنهما إمامان من نسل نزار.



• إمام الحشاشين بالشام رشيد الدين سنان بن سليمان قال بفكرة التناسخ (*) فضلاً عن عقائد الإسماعيلية التي يؤمنون بها، كما ادعى أنه يعلم الغيب.



• الحسن الثاني بن محمد: أعلن قيام القيامة، وألغى الشريعة (*)، وأسقط التكاليف.



• الحج لديهم ظاهره إلى البيت الحرام وحقيقته إلى إمام الزمان ظاهراً أو مستورًا.



• كان شعارهم في بعض مراحلهم (لا حقيقة في الوجود وكل أمر مباح).



• كانت وسيلتهم الاغتيال المنظم، وذلك من طريق تدريب الأطفال على الطاعة العمياء والإيمان بكل ما يلقى إليهم، وعندما يشتد ساعدهم يدربونهم على الأسلحة المعروفة ولا سيما الخناجر، ويعلمونهم الاختفاء والسرية وأن يقتل الفدائي نفسه قبل أن يبوح بكلمة واحدة من أسرارهم. وبذلك أعدوا طائفة الفدائيين التي أفزعوا بها العالم الإسلامي آنذاك.



• كانوا يمتنعون في سلسلة من القلاع والحصون، فلم يتركوا في منطقتهم مكانًا مشرفًا إلا أقاموا عليه حصنًا، ولم يتركوا قلعة إلا ووضعوا نصب أعينهم احتلالها.



• يقول عنهم المؤرخ كمال الدين بن العديم: في عام 572هـ/1176م "انخرط سكان جبل السماق في الآثام والفسوق وأسموا أنفسهم المتطهرين، واختلط الرجال والنساء في حفلات الشراب ولم يمتنع رجل عن أخته أو ابنته، وارتدت النساء ملابس الرجال، وأعلن أحدهم بأن سناناً هو ربه".



الجذور الفكرية والعقائدية:



• أصولهم البعيدة شيعية ثم إسماعيلية.



• كان القتل والاغتيال وسيلة سياسية ودينية لترسيخ معتقداتهم ونشر الخوف في قلوب أعدائهم.



• فكرة التناسخ (*) التي دعا إليها رشيد الدين سنان مأخوذة عن النصيرية.



الانتشار ومواقع النفوذ:



• انطلقت دعوتهم من كرمان ويزد إلى أواسط إيران وأصفهان ثم خوزستان ثم هضبة الديلم واستقرت في قلعة آلموت، وشرقاً وصلوا ما زندران ثم قزوين واحتلوا منطقة رودبار ولاماسار وكوهستان.. واحتلوا كثيراً من القلاع وامتدوا إلى نهر جيحون.



• وصلت دعوتهم إلى سوريا، وامتلكوا القلاع والحصون على طول البلاد وعرضها ومن قلاعهم بانياس ومصياف والقدموس والكهف والخوابي وسلمية.



• كان زوالهم في إيران على يد هولاكو المغولي وفي سوريا على يد الظاهر بيبرس.



• لهم أتباع إلى الآن في إيران، وسوريا، ولبنان، واليمن، ونجران، والهند، وفي أجزاء من أواسط ما كان يعرف بالاتحاد السوفيتي في السابق.



ويتضح مما سبق:
أن الحشاشين جناح من الإسماعيلية (النزارية) اتخذوا القتل وسيلة لهم وقاموا بحركة اغتيالات واسعة شملت كبار الشخصيات المناوئة للإسماعيليين من ملوك وقادة جيوش وكل من يظهر خصومة لهم، وقد أفتى العلماء باستباحة دمائهم ووجوب تنظيف الأرض من دنسهم وعدم جواز أكل ذبيحتهم أو عقد صداقات معهم.



مراجع للتوسع:
ـ الإسماعيلية تاريخ وعقائد، إحسان إلهي ظهير.
ـ مشكاة الأنوار، يحيى بن حمزة العلوي.
ـ فضائح الباطنية، لأبي حامد الغزالي.
ـ الحشاشون، تأليف برنارد لويس وتعريب محمد العزب موسى، دار المشرق العربي الكبير، بيروت، طـ1، 1400هـ/1980م.
ـ طائفة الإسماعيلية: تاريخها، نظمها، عقائدها، د. محمد كامل حسين.
ـ إسلام بلا مذاهب، د. مصطفى الشكعة.
ـ أصول الإسماعيلية والفاطمية والقرمطية، برنارد لويس.




الجزيرة الوثائقة فرقة الحشاشون / Arte - La secte des assassins
الفيلم من انتاج الجزيرة الوثائقية بحجم 85 وبصيغة rmvb










باسورد الملف: www.3rbe.com







عدم صحة قصة عنكبوت الغار والحمامتين








كاتب المشاركة الأصلية :ossamame




الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله-.
قال –رحمه الله-: واعلم أنَّهُ لا يصحُّ حديث في عنكبوت الغار والحمامتين علىٰ كثرة ما يُذكر ذٰلك في بعض الكتب والمحاضرات التي تُلقى بمناسبة هجرتِهِ صلَّى الله عليه وسلم إلى المدينة، فكُن مِن ذٰلك عَلىٰ عِلم.



المصدر: السلسلة الضعيفة حديث رقم: 1189.



وقال -رحمه الله- في موضع آخر في السلسلة الضعيفة أيضًا تحت حديث:
1129- "انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى الغار، فدخلا فيه، فجاءت العنكبوت، فنسجت على باب الغار، وجاءت قريش يطلبون النبي صلى الله عليه وسلم....."
قال:
ثمَّ إنَّ الآية المتقدمة -﴿وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا﴾[1]- فيها ما يُؤكِّد ضعف الحديث؛ لأنَّها صريحة بأنَّ النَّصر والتأييِّد إنَّما كان بجنودٍ لا تُرىٰ، والحديث يُثبت أنَّ نصره صلى الله عليه وسلم كان بالعنكبوت، وهو مما يُرىٰ، فتأمَّل.
والأشبه بالآية أنَّ الجنود فيها إنَّما هم الملائكة، وليس العنكبوت ولا الحمامتين؛ ولذٰلك قال البغوي في "تفسيره" (4/174) للآية:
"وهم الملائكة نزلوا يصرفون وجوه الكفار وأبصارهم عن رؤيته".




الشيخ: محمد بن صالح العثيمين –رحمه الله-
السؤال:
هل عش العنكبوت والحمامتين وارد يوم اختفى الرسول صلى الله عليه وسلم في غار ثور؟
الجواب:
لا، يذكر المؤرخون: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم حين اختفىٰ في غارِ ثور عشَّشت عليه العنكبوت ووقعت الحمامة علىٰ غُصنِ شجرة؛ وهٰذا كذب لا صحة له، ولا فيه آية للرسول عليه الصلاة والسلام ينقل، أي إنسان تُعشِّش العنكبوت وتكون حوله حمامة إذا رآه من يراه يقول: ما في أحد؛ لكن الرسول عليه الصلاة والسلام أعمى الله أبصارهم عنه؛ ولهٰذا قال أبو بكر: (يا رسول الله! لو نظر أحدهم إلىٰ قدَمِهِ لأبْصَرَنا)؛ لأنَّه لا يوجد مانع، فالعنكبوت والحمامة لا صحة لذكرهما عند اختفاء النبي صلى الله عليه وسلم في غار ثور.
ولهٰذا يحترم كثير من الناس العنكبوت، يقول: لا تقتلها؛ لأنها عششت على النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا كان الوزغ يُقتل؛ لأنَّه كان ينفخ في النار على إبراهيم فهٰذه تُكرَم؛ فنقول: لا، العنكبوت تُقتَل إذا آذت مثل غيرها، وهي تؤذي بعض الأحيان تعشش على الكتب وعلى الجدار فتُقتل؛ بل في حديث لٰكنه ضعيف الأمر بقتل العنكبوت.



المصدر: لقاء الباب المفتوح (اللقاء: 229 /السؤال: 4)



وقال –رحمه الله- أيضًا في سلسلة لقاء الباب المفتوح (اللقاء: 16 /السؤال: 1):
وبهٰذه المناسبة أودُّ أن أُنبِّه علىٰ أنَّه يوجد في بعض الكتب أنَّ العنكبوت ضَربت علىٰ بابِ الغار نسيجًا وعشِّ الحمامة وهٰذا لا صحة له، ليس هناك نسيج من العنكبوت وليس هناك حمامة على شجرة علىٰ باب الغار، إنما هي حماية الله ولهذا قال أبو بكر -رضي الله عنه-: ((لو نظر أحدهم إلىٰ قدمه لأبصرنا)) لو نظر أحدهم إلىٰ قدمه لأبصر النبي صلى الله عليه وسلم و أبا بكر؛ ولكن الله أعمى أبصارهم فلم يروا أحدًا في هٰذا الغار وانصرفوا عنه.



وقال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- أيضًا في " شرح العقيدة الواسطية ":
( وأما قول من قال : فجاءت العنكبوت فنسجت على باب الغار ، والحمامة وقعت على باب الغار، فلما جاء المشركون ، وإذا على الغار ، حمامة وعش عنكبوت ، فقالوا: ليس فيه أحد؛ فانصرفوا . فهذا باطل!! الحماية الإلهية والآية البالغة أن يكون الغار مفتوحاً صافياً ؛ ليس فيه مانع حسي ، ومع ذلك لا يرون من فيه، هذه هي الآية!!
أما أن تأتي حمامة وعنكبوت تعشش ؛ فهذا بعيد ، وخلاف قوله: "لو نظر أحدهم إلى قدمه، لأبصرنا".
المهم أن بعض المؤرخين –عفا الله عنهم –يأتون بأشياء غريبة شاذة منكرة لا يقبلها العقل ولا يصح بها النقل)



- منقول









مغالطات مسلسل هارون الرشيد










يعتبر هارون الرشيد أعظم خلفاء بنى العباس ان لم يكن الاشهر فى التاريخ الاسلامى
ليس لان الدوله الاسلاميه وصلت لذروه مجدها العسكرى واوج مجدها العلمى وحسب
ولكنه الاشهر بسبب ما حدث لتشويه صورته عند المستشرقين عبر الف ليله وليله وما يسمى بالليالى العربيه
حيث يتخيل الانسان ان هذا الخليفه ما كان الا باحثا عن المتعه
وفى الحقيقه هارون الرشيد من اعظم الشخصيات التى جذبتنى الى القراءه عنها
وهنا باذن الله ساعرض مغالطات المسلسل الذى كان يجسد شخصيته هارون الرشيد
1: ذكر فى المسلسل فى بدايته خطان
الاول : ان موسى الهادى كان رجلا متسرعا حقودا كارها لاخيه ولابناء البرامكه
وفى هذا شئ من الحقيقه انه كان كارها فقط لابناء البرامكه فقط لعلاقتهم الوطيده باخيه ولى العهد هارون الرشيد
والحقيقه يقولها يحى بن برمك بنفسه عن موسى الهادى حيث قال : ما كلمت أحدا من الخلفاء كان اعقل من موسى الهادى .
2: ذكر فى المسلسل ان من اخرج يحى بن برمك من محبسه هو الرشيد بعد موت موسى الهادى
والحقيقه ان موسى قد امر بحبس يحى لمعارضته خلع الرشيد ثم طلب يحى مقابله الهادى ائلا انه يريد ان ينصح الخليفه فأتاه فقال له : اخلنى فأخلاه فقال : يا أمير المؤمين أرايت ان كان الامر (يقصد وفاته) أتظن ان الناس يسلمون الخلافه لجعفر وهو لم يبلغ الحلم بعد ويرضون به لصلاتهم وحجهم وغزوهم فقال الهادى : والله ما أظن ذلك
فقال يجى : أفتأمن أن يسمو اليها اهلك ويطمع فيها غيرهم فتخرج من ولد ابيك ؟
فقال الهادى : نبهتنى يا يحى
سبب اخر :/ عندما مات الهادى قدم يحى الى هارون الرشيد وكان فى فراشه نائما فقال : قم يا أمير المؤمين فقال : لقد روعتنى لو سمعك هذا الرجل لكان هذا اكبر ذنوبى عنده (يقصد الهادى) فقال قد مات الرجل
الشاهد : كيف يخبره بوفاه اخيه وهو فى سجنه ؟!!


ذكر فى المسلسل ان هارون الرشيد كان كان متزوجا بامراه اسمها العصماء


وكانت بائعه فخار وانجبت له ابنا وكان لها اخت مغنيه وابن عمها اراد قتل الخليفه
وانا اقول ان هذا كله تخاريـــــــــــــــــــــــــــــف
وهذا بيان ما جاء فى كتب التاريخ



والمسلسل مليئ بالمغالطات التاريخه الكبيره
فمن اراد القراءه وبالذات فى موضوع نكبه البرامكه فانصحه بكتاب هارون الرشيد اجل ملوك الدنيا لشوقى ابو خليل
تحميل


__________________